روايه حبيت اساعد جوزي بقلم اماني سيد

لمحة نيوز

حبيت أساعد جوزى عشان نجيب لبس العيد للاولاد  واتفقت معاه انى ادخل جمعيه وهو وافق ورحب وفعلاً دخلت جمعيه وقبضتها واتفقت معاه اننا كلنا هننزل نجيب لينا لبس العيد لكن اتفاجئت إن جوزى قبل ما ينزل بيكلم اخته ويقولها تحبى اجيبلك انتى والولاد لبس على ذوقى ولا ابعتلك الفلوس 
لكن هى طلبت الفلوس 
بصيتله وانا مزهوله وسالته 
فلوس ايه اللى هتديها لاختك الجمعيه كلها ب ٦٠٠٠ الاف لما انت هتديها فلوس إحنا هنجيب ايه 
قالى هديها ٤٠٠٠ وكفايه الالفين قصص وروايات أمانى سيد لوالدنا وانا وانتى مش مهم 
بصتله وانا مزهوله ليه ياخد تعبى وتحويشه العيد اللى هفرح بيها العيال عشان يديها لاخته وتفرح هى وولادها وانا وولادى لا
بصيت له والدمعة محبوسة في عيني، مش قادرة أستوعب البجاحة اللي نطق بيها. يعني أنا اللي حارمة نفسي طول الشهور اللي فاتت، وكنت بقلل في ميزانية الأكل والشرب عشان "الخرم" اللي في الجمعية يتسد، وفي الآخر ييجي هو بـ "شياكة" يوزع تعبي كأنه ورث أبوه!
قلت له وصوتي بيترعش من كتر الغيظ:
"أنت واعي للي قصص وروايات أمانى سيد بتقوله يا هادي؟ 4000 جنيه من جمعيتي يروحوا لأختك؟ والعيال اللي مطلعين عيني من شهر عمالين يسألوا 'يا ماما لبس العيد جه؟' أقولهم إيه؟ أقولهم عمتكم أولى بكسوتكم؟"
رد عليا ببرود وهو بيحط الفلوس في جيبه كأنه خلاص خد القرار:
"يا منار، أختي ظروفها صعبة، وجوزها لسه مرجعش من السفر ومبعتش فلوس، مش كفاية إنها شايلة

أمي؟ وبعدين العيال لسه صغيرين، أي حاجة من السنة اللي فاتت هتمشي.. إنما أختي مينفعش تدخل العيد وهي مكسورة قدام نسايبها."
ضحكت بمرارة وقلت له:
"وهي لما تكسرني أنا وعيالي، ده يرضي ربنا؟ أختك معاها دهبها ومعاها جوزها، إنما أنا معيش غير 'الجمعية' دي اللي شقيت فيها. وبعدين الـ 2000 جنيه الباقيين دول يجيبوا إيه دلوقتي؟ طقمين لعيال في سنهم ده ميكملوش جزمة وقميص! إحنا هنجيب لبس لينا ولعيالنا يا هادي، والفلوس دي مش هتخرج من البيت."
لقيته اتعصب ووشه احمر وقاللي:
"إنتي إيه اللي جرالك؟ بقيتي مادية كدة ليه؟ أنا قولت كلمة والكلمة مش هتنزل الأرض. الفلوس هبعتها لـ عبير دلوقتي، ولو مش عاجبك، مش لازم تنزلي معانا خالص، أنا هنزل أجيب للعيال أي حاجة بـ الـ 2000 وخلاص."
وفي لحظة، مسك الموبايل وكان هيحول لها الفلوس فعلاً "فودافون كاش".
هنا أنا متمالكتش أعصابي، لقيت نفسي بخطف الموبايل من إيده وبقوله:
"على جثتي يا هادي! الفلوس دي فلوس جمعيتي، والاسم اللي في الوصلات اسمي أنا. لو بعت قرش واحد لأختك، أنا هلم عيالي وهروح أفطر عند أهلي النهاردة، والجمعية دي هعتبر إني مخدتهاش وهقلب الدنيا عليك وعلى أختك."
طلع من الأوضة وهو بيبرطم ويقول: "ماشي يا منار، بقى بتلوي دراعي بعيالك؟ والله لأختي هتاخد اللي هي عايزاه، والفلوس اللي إنتي فرحانة بيها دي هطلعها من عينك."
سابني ونزل، وأنا قعدت على السرير وجسمي كله بيترعش. سمعت صوت ابني الصغير من ورا الباب بيقولي: "ماما.
. هو إحنا مش هنجيب اللبس اللي فيه سبايدر مان؟"

#الكاتبه_امانى_سيد 
عشان نعرف اللى حصل وهل جوزها هينفذ تهديده ولا لا نعمل لايك ونكتب تم وهيتم الرد 
ومننساش نذكر الله 
بصيت لابني وهو واقف على باب الأوضة، عينه كلها أمل، وقلبى اتعصر. مسحت دموعي بسرعة وابتسمت غصب عني وقلتله:
"لا يا حبيبي… هنجيب لبس العيد، وهتجيب سبايدر مان كمان."
قمت من على السرير وأنا حاسة إن نار جوة صدري، مش عشان الفلوس بس… عشان الإحساس إن تعبي بيتاخد مني بسهولة كده.
بعد حوالي ساعة، الباب خبط… دخل هادي وهو ساكت، ملامحه متجهمة. بصيتله من غير كلام.
قعد على الكرسي شوية وبعدين قال بنبرة أهدى:
"أختي كانت محتاجة…"
قاطعته بهدوء لكن بحزم:
"وأنا وولادك محتاجين. الفرق إن أنا مش بمد إيدي لحد… أنا تعبت عشان الفلوس دي."
سكت شوية، وبعدين قال:
"طيب… أنا هديها ألفين بس."
بصيتله وقلت:
"الفلوس دي اتعملت عشان العيال. لو أنت شايف إن أختك أولى بيها من ولادك… يبقى ده قرارك أنت، بس مش من حقي أتفرج."
فضل ساكت، وكأنه بيحسبها في دماغه. بعدها طلع الفلوس من جيبه وحطهم على الترابيزة.
قال بصوت واطي:
"خلاص… ننزل نجيب لبس العيد."
بصيتله شوية وأنا مش مصدقة…
"يعني مش هتبعت الفلوس؟"
قال بضيق:
"هساعدها بعدين لما ربنا يوسعها… إنما فعلاً العيال أولى."
بعدها بساعتين كنا ماشيين في السوق.
العيال كانوا بيجروا بين المحلات فرحانين، وابني الصغير مسك تيشيرت عليه سبايدر مان وفضل يقولي:
"ماما

بصي! ده اللي قولتلك عليه!"
اشتريتهوله فورًا، وعيونه لمعت بفرحة خلت قلبي يهدى.
رجعنا البيت آخر اليوم والأكياس في إيدينا، والعيال قاعدين يقيسوا لبسهم قدام المراية ويضحكوا.
بصيت لهم… وبعدين بصيت لهادي.
وقلت بهدوء:
"العيال لما تفرح… البيت كله بيفرح."
هادي سكت لحظة… وبعدين قال:
"يمكن عندك حق."
ويمكن أول مرة يفهم إن تعب الزوجة مش حاجة تتوزع على مزاج حد…
وإن فرحة ولاده أولى من أي مجاملة في الدنيا.
رجعنا البيت آخر اليوم، والعيال كانوا طايرين من الفرح. كل واحد ماسك الكيس بتاعه وداخل يجري يقيس اللبس قدام المراية.
ابني الصغير لبس التيشيرت بتاع سبايدر مان وفضل يلف في الصالة ويقول:
"بصي يا ماما! أنا بطل!"
ضحكت وأنا شايفاه فرحان، وحسيت إن كل تعب الشهور اللي فاتت راح في اللحظة دي.
هادي كان واقف ساكت يبص للعيال، واضح إن فرحتهم لمست حاجة جواه. بعد شوية قرب مني وقال بصوت هادي:
"يمكن أنا استعجلت… ومفكرتش كويس."
بصيتله من غير كلام.
كمل وقال:
"أنا كلمت أختي وقلت لها إني هساعدها لما ربنا يفرجها، لكن دلوقتي العيال أولى."
سكت لحظة وبعدين قال:
"حقك عليا يا منار."
ما رديتش غير بكلمة واحدة بس:
"المهم إنك فهمت."
في اللحظة دي ابني الصغير جري علينا وقال:
"بابا بص! اللبس حلو؟"
هادي ابتسم ومسح على راسه وقال:
"أحلى ولد في الدنيا."
وقتها حسيت إن المشكلة انتهت… مش عشان الفلوس، لكن عشان جوزي أخيرًا فهم إن تعب البيت وحق ولاده مش حاجة حد يقدر ياخدها.
والليلة دي
نمت وأنا مطمنة…
إن فرحة العيال رجعت لبيتنا، وإن حقهم وصل لهم في الآخر.
تمت

تم نسخ الرابط