رواية جحيم الديب الفصل الخامس 5 بقلم مينو
روحت قولت بصدمه تتجوزني!! إنت أكيد بتهزر صح ولا عشان شايفني في أسو أ حالاتي وبتستغل ظروفي! فاكرني هقبل وهضعف وأوافق! لو فكرت كده تبقى بتحلم! مستحيل أوافق على اللي في دماغك!
حسيت بوجع في قلبي وأنا بقول كده وكان وشي مكشر من الغضب. لاقيته اتنهد نفس طويل وكأنه كان متوقع رد فعلي ده وأخذ نفس عميق وقال بهدوء وبرود
طيب براحتك. لو واحدة مكانك كانت وافقت. أكيد مش هتسيب نفسها مرمية في الس جن. فاكرة إنك هتطلعي بسهولة! ده لسه في تحقيقاتو ملفات هتتفتح وحوارات وإثبات حاله. المواضيع دي مبتتقفلش بالعكس بتكبر وتزيد. وكل ده هيأثر على سمعتك واسمك. إحنا لسه في البداية وأنا مش هضغط عليكي لكن في الآخر القرار ليكي.
أنا بصيت عليه بغل وغيظ وكل مشاعري كانت مختلطة. جوايا حيرة شديدة. حاسه إن دماغي وقفت لحظة. هل أوافق وأخلي نفسي في ورطة أكبر ولا أرفض وأتمسك بكبريائي لو وافقت هكون سهله في إيديه وهيستغلني بعد كدا وهيزلني قلت له بنبرة قوية رغم القلق اللي كان جوايا
لا مش موافقة على عرضك. أنا هعرف أطلع نفسي ده اسمه استغلال! ومشيها بالصفقة! أنا مش بضاعة تتشترى وتتباع. على كيفك عن إذنك.
جيت أمشي لكن مسك دراعي بشدة لدرجة خبطت في صدره. حاسيت أنفاسه بتلسع في وشي من شدة غضبه. قلبى كان بيدق بسرعة وحسيت بأيدي بتتعرق. بصيت في عيونه وكنت مرعوبة من نظراته اللي كانت مشتعلة بالغضب. قال بصوت
إنتي فكراني عايزك عشان بحبك ولا عشان عاجباني ولا حتى عشان هموت عليكي مثلا
سكت لحظة قرب مني أكتر وقال بصوت أخف بس كان أشرس
أنا مش من النوع اللي يحب بسهولة ومش من النوع اللي يستغل كمان... بس إنتي كده بتكبريها والموضوع مش مستاهل الحجم ده كله.
حسيت بالضغط جوايا مشاعر مختلطة بين الغضب والارتباك وكأني مش قادرة أسيطر على الموقف.
وبعدين زقني كنت هقع وقال بنبرة ساخرة
بس تمام خليكي فالمثالية بتاعتك وشوفي هتوصلك لفين.
حسيت بالغضب والاهانة وقلبي كان مشوش وعايز أصرخ بس كنت مش قادرة.
ومشي وقال جملته الأخيرة
أنا عرضت عليكي حل بس افتكري لما تتزنقي اعرفي إنك رفضتي برغبتك.
فتح الباب ومشي سابني واقفة في مكاني قلبي بيرتعش من الخوف وضياعي اللي كل يوم يكبر.
دخلت الحجز تاني كنت مغلوب على أمري لقيت نبرة الست بصوت ساخر
الله... رجعوا الهانم! فين بقى الباشا اللي هيطلعك شكله خرم في الكلام وسابك في الزنقة!
نظرت ليها ببطء عيني كانت تقيمها من فوق لتحت حاسة بالإهانة.
وقربت منها بخطوة وصوتي كان نازل تقيل
اسمعي يا ست... إنتي آخر واحدة تفتحي بوقك معايا فاهمة! أنا سايبالك الزنزانة عشانك غلبانة لكن لو فتحتي بوقك تاني هخليكي تتمني إن الحيطان تطبق عليكي ومحدش يسمع صوتك!
بصت عليا بسخرية وضحكت باستهزاء وقالت
لا بجد النعامه
حسيت بالرعب جوايا لكن حاولت أكون قوية مضعفش قدامها. ومسكت نفسي وضربتها.
الست اتصدمت وقالت بعصبية
دي طلعت بتضرب! وديني لدوقك الموت!
فضلت تضربني ولحظتها دخل العسكري وفكها عني بالعافية.
فضلت أعيط وحضنت نفسي جوايا ألم وحرقه مش قادرة أستحمل. صحابي اتلموا عليا بخوف والعسكري خد الست وقالها
قدامي يا متهمة شكلك عايزة تتربي من أول جديد.
الست ردت بسخرية وقالت
الوسخ عمره ما بيتنضف يا باشا.
بعد كده خدها وقال لها
يلا يا أختي يلا قدامي..
فضلت نايمة يومين كاملين مش قادرة أتحرك ولا أقوم جسمي كله في وجع. لكن بعد كده حياتي هتتغير.
العسكري خدني معاه وكان جسمي بيتنفض من الألم. روحت مكتب الضابط ولقيت مراد تاني. لما شافني حس بضيق وغل من اللي حصل.
مراد بص ليا بجمود كان فيه ضيق في صوته. لقيت الست اللي ضربتني والضابط بيقول لها
هي دي اللي ضربتك
بلعت ريقي بتوتر ورديت بصوت تعبان
أيوه.
الست قربت مني بغضب وقالت
دي كدابة يا باشا أنا ضربتك يا بت انطقي!
الضابط صرخ
ارجعي لمكانك يا مر ا والا...
مراد قط عه وبصلي بجمود وقال بصوت ضيق
زي ما ضر بتك اضر بيها.
حسيت بالصدمة والخوف لكن مراد قال لي
اضر بيها وخدي حقك دلوقتي ومتخافيش.
بلعت ريقي وكان جسمي كله بيرتعش وخفت
لكن مراد قال بصوت حاد
بقولك اضر بيها.
صوته كان رعشني وأديت لها ضر بة جامدة بالقلم مكتفتش بكده ضر بتها ضر بات تانية متتاليه
وانا جوايا غل وحقد منها كل اللي حسيت بيه كان جر ح في كرامتي اللي اتداس عليها. كنت حاسة إني رجعت حقي بأيدي لكن في نفس الوقت تذكرت إني خدت القرار ده بأمر من مراد مش بإرادتي وده اللي زاد قهري.
الست صر خت في وشي مسكت في شعري بشدة وجعتني جدا وقالت لي
إنتي مجنو نة! شكلك استحلتيها قدامهم! لو كنتي قدامي لوحدي كنت نزلتك لسابع أرض وما هتعرفي تطلعي منها تاني.
مراد اللي كان هادي لحظة قام بسرعة بعصبية وزعق فيها بشدة زقها بعيد عني ورماها على الأرض. بعد كده خدني في حض نه وكان صوته غاضب جدا لما قال لها
لتاني مرة تمدي إيدك عليها أقسم بالله لقط عهالك ما هتعرفي تعيشي من غيرها تاني فاهمة!
الظابط بص بجمود وقال
خلاص يا مراد عسكري خد البت دي وحطها في الحجز الانفرادي وممنوع عنها أي زيارات عشان تتربي وتتعلم الأدب إنها متمدش إيديها على حد.
العسكري خد الست وطلع بيها وأنا في اللحظة دي كنت مش مستوعبة حاجة. كنت في حض ن مراد لكن بعدت عنه بشمئزاز مش عارفة أواجهه.
بصيت في الأرض وقلت للظابط بصوت تعب
شكرا يا باشا على المساعدة. ممكن أروح مكاني
الظابط شافني بدهشة وقال
إنتي مستغنية عن نفسك ليه مفيش حد يسأل عليكي ولا
بصيت لمراد وأنا حاسة