روايه عمري ما هنسي كاملة جميع الفصول
المحامي بص في الورق لحظة، وبعدين بدأ يقرا بصوت واضح:
“لو الرسالة دي بتتقرأ دلوقتي، يبقى أنا مش موجودة…
لكن الحقيقة لسه موجودة.”
الكنيسة سكتت أكتر.
الناس حتى بطلوا يتحركوا.
المحامي كمل:
“أنا ليلي ريد، وبكتب الكلام ده قبل موتي بأسابيع.
ولو حصل لي أي حاجة فجأة، خصوصًا سقوط من على السلم… فده مش حادث.”
همهمة خفيفة مشت بين الناس.
جيسون اتحرك في مكانه بعصبية.
المحامي رفع عينه لحظة وبعدين كمل:
“من شهرين تقريبًا، بدأت ألاحظ تصرفات غريبة حواليا.
حاجات بتتحرك في البيت… خطوات ورايا… ومحاولات تخوفني إني أسيب بيتي.”
أمي مسكت إيدي بقوة.
المحامي قال:
“عشان كده سجلت كل حاجة… بالصوت والصورة.”
الكنيسة اتجمدت.
وجيسون قال بعصبية:
“الكلام ده هبل… أنا مش هسمح—”
المحامي رفع إيده بهدوء وقال:
“أنا لسه ما خلصتش.”
وبعدين كمل القراءة:
“الفيديوهات والملفات كلها موجودة في خزنة مكتبي القانوني، وتم تسليم نسخة منها للشرطة، ونسخة تانية للمحامي دانيال هايز.”
الناس بدأت تبص لجيسون بصدمة.
العرق ظهر على جبينه.
المحامي قلب الصفحة الأخيرة.
“آخر طلب ليا:
لو اتقرت الرسالة دي في جنازتي… يبقى الحقيقة لازم تظهر.
وأي حد حاول يؤذيني… لازم يتحاسب.”
الصمت بقى تقيل جدًا.
وفجأة…
باب الكنيسة اتفتح.
دخل اتنين من الشرطة بهدوء.
واحد منهم قرب من جيسون وقال:
“جيسون ريد؟”
جيسون وقف وهو مرتبك.
“أيوه… في إيه؟”
الضابط قال بهدوء:
“محتاجينك تيجي معانا شوية عشان نراجع بعض الأدلة.”
الناس كلها كانت بتبص.
راشيل سابت دراعه خطوة لورا.
جيسون حاول يتكلم:
“ده سوء فهم… أنا—”
لكن الضابط قال:
“الأدلة بتقول إن اللي حصل ما كانش حادث.”
الكنيسة كلها اتجمدت.
وجيسون اتاخد ناحية الباب.
قبل ما يخرج، بص حوالينه…
بس المرة دي محدش كان واقف جنبه.
المحامي قفل الملف بهدوء.
وقال:
“ليلي كانت ست قوية… وكانت عارفة إن الحقيقة لازم تظهر.”
الناس قامت ببطء.
وأنا بصيت لتابوت أختي.
ولأول مرة من يوم وفاتها…
حسيت إن صوتها وصل.
وإن العدالة بدأت أخيرًا.
المحامي مسك الورق لحظة… وبعدين بدأ يقرا بصوت واضح هادي، لكن كل كلمة كانت تقيلة:
"لو الرسالة دي بتتقرأ دلوقتي… يبقى أنا خلاص مش موجودة.
لكن الحقيقة… لسه موجودة."
الكنيسة كلها سكتت.
حتى صوت الأنفاس بقى مسموع.
المحامي كمل:
"أنا ليلي ريد… وبكتب الكلام ده قبل أسابيع من اللي حصل لي.
لو مت فجأة… خصوصًا لو قالوا إني وقعت من على السلم… فأنا عايزة الكل يعرف إن ده مش حادث."
الهمسات بدأت تنتشر في الكنيسة.
ناس بصت لبعضها… وناس بصت لجيسون.
جيسون اتحرك في مكانه بعصبية، ووشه بدأ يتغير.
المحامي كمل:
"من حوالي شهرين… بدأت أحس إن في حاجة غلط في بيتي.
حاجات بتتحرك… أصوات خطوات ورايا… ونظرات غريبة من الشخص اللي المفروض يكون أقرب حد ليا.
أمي شهقت بصوت خافت.
المحامي رفع عينه لحظة… وبعدين كمل القراءة.
"في الأول قلت لنفسي إني بتخيل.
يمكن الحمل خلاني حساسة زيادة.
لكن بعد كده… بدأت ألاحظ حاجات أخطر."
قلب الصفحة.
الكنيسة كلها كانت معلقة بالكلام.
"في ليلة، صحيت من النوم على صوت حد بيتكلم في التليفون في الصالة.
الصوت كان واطي… لكني سمعت جملة واحدة كويس."
المحامي وقف لحظة.
وبعدين قال:
"الجملة كانت:
(اصبري شوية… كل حاجة هتخلص قريب.)"
الناس بصت لجيسون.
جيسون قال بعصبية:
"الكلام ده كذب…!"
المحامي رفع إيده وقال بهدوء:
"خلينا نكمل."
وبعدين كمل القراءة.
"ما قلتش حاجة وقتها.
لكن بدأت أراقب… وأجمع كل حاجة."
القلق بدأ يظهر على وش جيسون.
المحامي قال:
"ركبت كاميرات صغيرة في البيت… في الصالة… وفي مدخل السلم."
الكنيسة كلها اتجمدت.
وجيسون شهق بصوت خافت.
المحامي كمل:
"الفيديوهات دي بتوضح كل حاجة.
بتوضح المناقشات… والتهديدات… والخطط اللي اتقالت وأنا فاكرة نفسي نايمة."
الناس بقت بتبص لبعض بصدمة.
"كل التسجيلات محفوظة في خزنة مكتبي القانوني…
ونسخة منها مع المحامي دانيال هايز."
المحامي رفع الملف شوية.
"وفي حالة موتي… التعليمات كانت واضحة:
يتم تسليم النسخ للشرطة فورًا."
جيسون وقف فجأة.
"ده جنان! الكلام ده كله تأليف!"
لكن محدش رد عليه.
لأن في اللحظة دي…
باب الكنيسة اتفتح.
وصوت خطوات تقيلة دخلت.
اتنين من رجال الشرطة دخلوا بهدوء.
والكنيسة كلها بقت ساكتة.
الضابط مشي لحد جيسون وقال:
"جيسون ريد؟"
جيسون حاول يبان هادي.
"أيوه… في إيه؟"
الضابط قال بهدوء:
"محتاجينك تيجي معانا بخصوص بعض الأدلة الجديدة."
جيسون ضحك ضحكة قصيرة.
"أدلة إيه؟ دي جنازة مراتي!"
الضابط بص له بثبات.
وقال:
"الفيديو اللي اتسلم النهارده الصبح بيبين إن يوم الحادث… ما كانش حادث."
الكنيسة كلها اتجمدت.
واحدة من الستات في الصف التاني حطت إيديها على بقها.
الضابط كمل:
"الفيديو بيبين إنك كنت واقف على السلم…
قبل ما ليلي تقع بثواني."
جيسون وشه بقى أبيض.
راح خطوة لورا.
وراشيل… الست اللي كانت ماسكة دراعه من شوية… سابت إيده وبعدت عنه كأنها أول مرة تشوفه.
الضابط قال بهدوء:
"وفي التسجيل الصوتي… في مناقشة واضحة عن إن الحادث هيخلي كل حاجة أسهل."
جيسون بدأ يتكلم بسرعة:
"لا… ده مش—"
لكن الضابط قطع كلامه:
"هتقدر تشرح ده كله في القسم."
الناس فتحت طريق بينهم.
وجيسون اتاخد ناحية الباب.
قبل ما يخرج… لف وبص على التابوت.
لكن المرة دي…
ما كانش في حد واقف جنبه.
راشيل خرجت من الكنيسة بسرعة وهي مش رافعة عينيها.
المحامي قفل الملف بهدوء.
وقال بصوت منخفض:
"ليلي كانت ست قوية… وكانت عارفة إن الحقيقة لازم تتقال."
الناس بدأت تقوم ببطء.
وأنا فضلت واقفة مكاني… ببص على تابوت أختي.
الزنابق البيضا حواليها
لكن لأول مرة من يوم ما ماتت…
حسيت إن صوتها وصل.
وإن العدالة… بدأت أخيرًا.
والجنازة اللي كان مفروض تبقى نهاية قصتها…
بقت بداية الحقيقة.
تمت