روايه وجع الولاده والخيانه كاملة جميع الفصول
عنوان القصة: الحقيقة اللي محدش كان متوقعها
الجزء الأول: وجع الولادة
جو المستشفى كان بارد وريحت المطهرات مالية المكان… لكن البرودة الحقيقية كانت في قلوب الناس اللي واقفين حوالين فاليريا.
فاليريا كانت لسه والدة طفلها الصغير "ماتيو".
وشها شاحب، جسمها مرهق بعد ساعات طويلة من الألم، وإيديها بترتعش وهي حضناه.
كانت مستنية كلمة حلوة من جوزها…
حضن يطمنها…
أو حتى ابتسامة.
لكن اللي حصل كان حاجة تانية خالص.
ظرف كبير اتحدف قدامها على السرير.
رفعت عينيها ببطء…
ولقيت حماتها، دونيا كارمن، واقفة عند آخر السرير ووشها مليان احتقار.
قالت ببرود: "امضي."
فاليريا بصت للظرف باستغراب وسألت بصوت ضعيف: "إيه ده؟"
ردت حماتها: "ورق الطلاق."
الدنيا سكتت لحظة.
فاليريا بصت ناحية جوزها "رودريجو" اللي كان واقف بعيد شوية… راسه في الأرض ومش قادر يبصلها.
قالت وهي دموعها نازلة: "رودريجو… يعني إيه؟ أنا لسه والدة ابننا…"
لكن قبل ما يكمل كلامها، واحدة واقفة جنبه قالت بسخرية:
"ابنك إنتِ."
فاليريا بصتلها… كانت لوسيا، واحدة
قالت: "التمثيلية خلصت. امضي الورق وخلاص."
فاليريا حاولت تقعد بصعوبة ومدت إيدها ناحية جوزها.
"رودريجو… قول حاجة. ليه بتعمل فيا كده؟"
رودريجو أخيرًا رفع عينيه…
لكن مفيش حب فيهم.
بس تعب وأنانية.
قال ببرود: "حاولي تفهمي يا فاليريا… شركتنا بتقع. محتاجين ناس قوية حوالينا… علاقات… دعم."
وسكت لحظة وبعدين كمل:
"وإنتِ… معندكش حاجة تقدميها."
كل كلمة كانت زي سكينة في قلبها.
حماتها ضحكت وقالت: "إنتِ مجرد بنت ملهاش عيلة ولا فلوس. عايشة على حسابنا من يوم ما دخلتي بيتنا."
فاليريا سكتت.
بصت لابنها الصغير…
وبعدين رفعت عينيها ليهم.
هم ما كانوش عارفين الحقيقة.
ما كانوش عارفين إن المستشفى الخاصة اللي واقفين فيها دلوقتي…
وإن شبكة المستشفيات الكبيرة في البلد…
وإن الإمبراطورية الطبية اللي شركتهم بتعتمد عليها…
كلها…
ملك فاليريا مونتويا.
لكنها عمرها ما قالت.
كانت عايزة تعيش حياة عادية… بعيد عن الفلوس والسلطة.
لكن دلوقتي…
واضح إن الوقت جه للحقيقة.
الجزء الثاني: الحقيقة
فاليريا خدت نفس عميق…
وبهدوء شديد ضغطت زر صغير جنب السرير.
عدت ثواني قليلة.
وفجأة… الباب اتفتح.
دخل مدير المستشفى بنفسه… ومعاه اتنين من الأمن.
أول ما شاف فاليريا… وقف باحترام وقال:
"مساء الخير يا مدام فاليريا… حضرتك طلبتينا؟"
الغرفة سكتت.
حماتها اتفاجئت وقالت بعصبية: "إنت داخل هنا ليه؟ دي غرفة خاصة!"
لكن المدير تجاهل كلامها تمامًا.
فاليريا بصتله بهدوء وقالت:
"مين سمح للناس دول يزعجوني بعد الولادة؟"
المدير قال بسرعة: "إحنا افتكرناهم من العيلة يا فندم."
فاليريا ابتسمت ابتسامة خفيفة.
وبعدين قالت:
"من دلوقتي… الناس دي ممنوعة تدخل أي مستشفى من مستشفياتنا."
رودريجو رفع راسه فجأة:
"مستشفياتنا؟! إنتِ بتقولي إيه؟!"
فاليريا بصتله بهدوء وقالت:
"المستشفى اللي إنت واقف فيها…
وشبكة المستشفيات كلها…
ملك ليا أنا."
المدير أكد فورًا:
"صحيح يا فندم… مدام فاليريا هي المالكة لمجموعة مونتويا الطبية."
الصدمة كانت مرسومة على وشوشهم.
حماتها قالت بعصبية: "مستحيل!"
لكن الأمن كان قرب
رودريجو حاول يتكلم: "فاليريا… استني…"
لكنها قالت بهدوء:
"الكلام انتهى… يوم ما قررتوا ترموني أنا وابني."
الأمن خرجهم من الغرفة.
والباب اتقفل.
الجزء الأخير: النهاية الصادمة
الغرفة رجعت هادية.
فاليريا حضنت ابنها الصغير.
لكن المفاجأة الأكبر كانت لسه جاية.
بعد ساعة… المدير رجعلها ومعاه ملف كبير.
قال: "يا فندم… في حاجة لازم تعرفيها."
فتحت الملف…
واتصدمت.
شركات عيلة رودريجو كلها… كانت مديونة لمجموعة مونتويا.
يعني ببساطة…
مصيرهم في إيديها.
سكتت لحظة… وبعدين قالت بهدوء:
"ابدأوا الإجراءات."
المدير سأل: "تقصدوا إيه يا فندم؟"
قالت وهي بتبص لابنها:
"اشتري كل ديونهم."
بعد أسبوع…
شركة عيلة رودريجو أعلنت إفلاسها.
وفي نفس اليوم…
كان واقف قدام بوابة المستشفى… يحاول يدخل.
لكن الأمن وقفوه.
قال لهم: "أنا جوز المالكة!"
رد عليه الأمن ببرود:
"آسفين… اسمك في قائمة الممنوعين."
وفي الدور الأخير من المستشفى…
كانت فاليريا واقفة شايلة ابنها… وبصاله من الشباك.
وقالت بهدوء:
"اللي حاول يرميك في الشارع يا
دلوقتي مش لاقي حتى باب يدخل منه."
والحقيقة…
إن أكبر غلطة عملوها…
إنهم افتكروا إن الأم الهادية…
ضعيفة.