رواية اين ملجأي الفصل الثاني 2 بقلم زينب محروس

لمحة نيوز

مسحت دموعها و قالت: مش هكمل مع خالد يا مريم

مريم شهقت ب صدمة و قالت: 
- بتهزري يا يارا؟

يارا بإصرار: 
- لاء مش بهزر، انا فعلاً مش هقدر اكمل معاه، مش هقدر اثق فيه تاني.

مريم حاولت تغير رأيها فقالت: 
- يارا يا حبيبتي فكري كويس، مش فاضل غير شهرين على فرحكم.

يارا بحزن: 
- لو فاضل ثانية ع الفرح بردو مش هكمل، خلاص خالد نزل من نظري و مبقتش أشوفه غير واحد خاين، لو آخر راجل في الدنيا مستحيل اكمل معاه.

مريم بحزن: 
- طب وحبك ليه يا يارا؟ هتقدري تتخطيه؟؟

اتحركت يارا خطوتين بعيد عن صاحبتها و قالت: 
- و مش هقدر ليه؟ إذا كان هو مفكرش فيا و هو بيعمل كدا و لا فكر في مشاعري، يبقى انا هفكر فيه تاني ليه!

مريم اتنهدت و قالت باقتناع: 
- خلاص اعملي اللي تشوفيه صح.

يارا بسرعة: 
- بس خلي بالك يا مريم اوعى حد يعرف الكلام اللي انا قولته ده، و لا حتى اي حد من اهلي، انا اتكلمت معاكي بس عشان كنت محتاجة اتكلم مع حد و افضفض.

مريم باستغراب: 
- يعني مش هتقولي لأهلك ع السبب الحقيقي ؟

- لاء

مريم باعتراض: 
- يعني ايه لاء؟ ما لازم يكون في سبب للانفصال و خصوصًا إن مبقاش فاضل ع الفرح غير شهرين.

يارا رجعت قعدت جنبها تاني و قالت: 
- لو اهلي عرفوا السبب الحقيقي احترامهم ل خالد و صورته الحلوة في عيونهم هتتغير و أنا مش عايزة كدا.

مريم ضيقت عيونها

و سألتها بشك: 
- متأكدة يا يارا انك هتقدري تعيشي من غيره؟ دا بالرغم من إنه خائن بس لسه مهتمة بصورته في عيون اهلك.

يارا بتبرير: 
- انا مش قليلة الأصل عشان انسى حبي ليه أو إنه كان كويس معايا في الفترة اللي عرفته فيها، و في نفس الوقت مش هقدر اسامح و أتقبل اللي حصل دا عادي لانه معملش حساب ل ربنا و لا حساب مشاعري.

خلصت كلامها و استخدمت فونها بسرعة و رنت عليه، ف مريم سألتها: 
- بتعملي ايه؟
- برن عليه عشان اعرفه اني مش هكمل. 
- طب مش تصبري لحد ما تكلمي والدك الأول و هو بقى ينهي الموضوع.

- ما هو بابا و ماما عند خالتي لما يرجعوا بقى هتكلم معاهم و اعرفهم إن خلاص انا و هو اتفقنا ع الانفصال، عشان محدش فيهم يحاول يرجعني في قراري.

قبل ما مريم تتكلم تاني، كان خالد رد ع المكالمة، ف يارا بعدت عنها عشان تتكلم، فهو قال:

- صباح الخير يا حبيبتي، عاملة ايه؟

يارا بحزن: كويسة الحمدلله، انت عامل ايه؟

خالد بمرح: 
- انا الحمدلله زي الفل يا حبيبتي، بس انتي وحشتيني على فكرة.

يارا بصوت مكتوم:
- شكرًا

خالد بضحك: 
- ماشي يا ستي شكرًا، اكلتي؟

- ايوه

- طيب بتعملي ايه كدا ؟

يارا بعدت الفون شوية و أخدت نفس طويل عشان تمنع نفسها من العياط، و بعدين ردت: 
- قاعدة مع مريم صحبتي بنتكلم.

خالد بمشاكسة: 
- يادي مريم اللي كل مكالمة موجودة فيها.

يارا سكتت مردتش فهو

قال: 
- ايه يا حبيبتي روحتي فين؟

ردت يارا بهدوء عكس البركان اللي جواها:
- موجودة اهو..

اتنهد خالد بحزن و قال: 
- اتخانقت النهاردة مع المدير و مضايق اوي.

- ليه؟

- مفيش عمل اجتماع مفاجئ و أنا مكنتش اعرف و كنت في الموقع ساعتها بتابع العمال ف لما رجعت الشركة شدينا مع بعض.

- اها، يلا خير متزعلش نفسك.

- يلا الحمدلله، هقفل دلوقت يا حبيبتي عشان اشوف شغلي و هكلمك كمان شوية، خلي بالك من نفسك.

يارا قفلت المكالمة و رجعت ل مريم تاني اللي كانت بتبصلها بفضول و قالت: 
- ها قالك ايه؟

يارا دموعها نزلت و قالت:

- مقدرتش أقوله، مقدرتش انطق و أقوله عايزة ننفصل، مقدرتش، انا قلبي واجعني اوي يا مريم.

مريم فضلت معاها طول اليوم بتحاول تهون عليها و تخرجها من اللي هي فيه، و تاني يوم كان أول يوم ليهم في شغلهم ك مهندسات معمار.

دخلوا الاتنين الشركة كانت مريم لابسة ادناء، أما يارا ف كانت لابسة فورمال و سايبة شعرها منسدل على كتفها و حاطة مكياچ خفيف عشان تداري الهالات السودا اللي تحت عيونها و آثار الشحوب اللي على وشها.

في حين إن مريم كانت ماشية بتتكلم بحماس و مفكرة إن يارا ماشية جنبها، كانت يارا واقفة و عيونها متعلقة ب شيء فى ديكور الشركة كانت متفقة هي و خالد إنهم يعملوا زيه في شقتهم، و فجأة نست هي فين و شردت بتفكيرها في الذكريات و بدأت دموعها تنزل بدون وعي منها.

ثواني معدودة

و حست بحاجة على كتفها و مكنش دا غير ملف في ايد عمر الألفي، بصتله يارا باستغراب فهو ابتسم و قال:

- حضرتك كويسة؟ دموعك دي ليه؟ اقدر اساعدك في حاجة؟؟

لفت نظرها دبلة في ايده الشمال، ف بسرعة اتغيرت ملامحها للغضب و قالت:

- و انت مالك؟ احترم مراتك اللي قاعدة في البيت و متعرفش حاجة عن قلة ادبك و وقحتك دي.

بصلها عمر بصدمة و قال: 
- انا قليل الادب؟ انا وقح؟؟

يارا بتأكيد:

- ايوه انت.

عمر اتكلم ب حاجب مرفوع: 
- لاء دا انتي كدا عبيطة بقى! انا الغلطان إني حبيت اساعدك لو عندك مشكلة.

يارا بنفور: 
- كلكم شبه بعض، كلكم خاينين.

عمر بضيق: 
- جرا ايه يا آنسة ما تحترمي نفسك، اقولك أنا مش هتكلم معاكي ثانية زيادة.

و بالفعل نطق كلمته الأخيرة و سابها و مشي

فى الوقت دا رجعتلها مريم و هي بتقول: 
- بقى أنا  مفكرة اني بكلمك طلعت بكلم نفسي.... ايه دا انتي بتعيطي؟ مالك يا يارا؟

يارا ابتسمت بخفة و قالت: 
- انا كويسة، خلينا نطلع للمدير قبل ما نتأخر و دا اول يوم لينا.

على الطرف التاني، دخل عمر المكتب و هو بيحاول يهدي أعصابه، فكان علاء صاحبه مستنيه و اول ما شافه ضحك و قال: 
- نفسي مرة تيجي الشركة و انت رايق، مش عارف ايه اللي دايمًا معصبك كدا.

عمر بضيق: 
- حظي الزفت كالعادة.

علاء بفضول:

- ايه اللي حصل معاك النهاردة؟

عمر بجدية: 
- مش وقته، بعدين

هحكيلك خلينا دلوقت في المهندسين الجدد، لسه محدش منهم وصل؟

- في واحد منهم وصل و لسه اتنين.

قبل ما عمر يتكلم سمعوا صوت بنت بتطلب الدخول.

يتبع.......

#

تم نسخ الرابط