ترك مارسيلو مبلغ 32 الف ريال
ترك مارسيلو سانتورو مبلغ 32500 ريال فوق خزانة غرفته.
لم يكن ذلك إهمالا بل كان فخا اختبارا قاسيا اعتاد أن يجريه على كل من يدخل قصره.
وحتى ذلك اليوم لم يستطع أحد على الإطلاق أن يقاوم.
سكرتيرات سائقون خدم عاجلا أم آجلا كان المال يختفي.
لكن عندما دخلت آنا بياتريس منظفة بسيطة بزي متواضع وحذاء رياضي مهترئ إلى تلك الغرفة معتقدة أنها وحدها قامت بشيء لم يتوقعه أحد شيء لا يصدق لدرجة أن المليونير المختبئ خلف الباب شعر بشيء يهتز داخله شيء كان يظن أنه مات منذ زمن.
وما بدأ كاختبار تحول إلى أكثر قصة مؤثرة ومربكة قد تسمعها اليوم.
كان مارسيلو سانتورو البالغ من العمر 42 عاما يعيش وحيدا في قصر مساحته 1000 متر مربع في المنطقة الجنوبية من ساو باولو.
أرضية من الرخام الإيطالي
كل شيء نظيف بارد فارغ.
كان وريثا لإمبراطورية عقارية بناها جده ووسعها والده وأدارها هو بدقة باردة كمن تعلم مبكرا أن المال يشتري كل شيء إلا الولاء.
مطلق منذ ست سنوات بلا أطفال بلا أصدقاء حقيقيين فقط شركاء محامون موظفون وبعض العشيقات اللواتي يعرفن تماما ما الذي يجري.
معاملة.
مجرد تبادل مصالح.
مارسيلو لم يكن يؤمن بالطيبة ولا بالنقاء ولا بالأمانة.
بالنسبة إليه كل إنسان له ثمن.
لكن ما فعلته آنا بياتريس في تلك الغرفة هد كل قناعاته.
آنا بياتريس لم تلمس المال. نظرت إليه للحظة ثم أغلقت الصندوق الذي كان فوق الخزانة وأمسكت بالممسحة لتنهي عملها كما لو أن شيئا لم يكن. لم
مارسيلو مختبئ خلف الباب لم يصدق عينيه. كل من قبله استسلم للغريزة الأولى للمال للإغراء الذي كان يختبره بلا رحمة. لكنه هنا هذه المرأة البسيطة رفضت الإغراء.
قضت دقائق طويلة يراقبها. شعور غريب اجتاحه إحساس بالدهشة بالإعجاب وربما بالخوف. كانت نظرتها صادقة لم يعتد أحد أن يرى الحقيقة في عيون شخص لا يعرفه.
عندما غادرت آنا الغرفة لم يقل لها أي شيء. لكنه لم يستطع إخراج صورتها من ذهنه طوال اليوم. وفي اليوم التالي أرسل لها خطابا بسيطا
أريد أن أراك. ليس للعمل بل لأني لا أعرف كيف أصف ما أشعر به.
آنا التي لم يسبق لها أن اهتم أحد بحقيقتها شعرت بالارتباك. لكنها ذهبت بحذر إلى قصر مارسيلو. وهناك لأول مرة منذ سنوات رأى
مرت الأسابيع وكل لقاء جعل الجدار الذي بناه حول قلبه ينهار شيئا فشيئا. تحدثا عن الحياة عن البساطة عن الأشياء التي المال لا يستطيع شراؤها. وتعلما أن الصدق والنقاء والأمانة لها قيمة أكبر من أي ثروة.
وفي أحد الأيام جلس مارسيلو بجانبها في الحديقة يراقب الشمس تغرب بين أشجار القصر وقال
آنا لقد أعطيتني شيئا لم يعطني إياه المال قط أمل.
ابتسمت وأمسكت يده وأدرك كل منهما أن الحياة ليست فقط عن الامتلاك بل عن العثور على روح تشبه روحك بين كل هذه العوالم الباردة روح تستطيع أن ترى الإنسان الحقيقي خلف الأقنعة خلف المال خلف كل شيء.
ومنذ ذلك اليوم لم يعد القصر مجرد مبنى بارد بل أصبح بيتا مليئا بالدفء بالإخلاص بالحب الحقيقي شيئا لم يكن مارسيلو يعرف