جوزي المستقبلي عايز الناس كلها تعرف

لمحة نيوز

جوزي المستقبلي عايز كل الناس تعرف إني مش طاهرة فقررت أكون أنا اللي أقول لكل الناس إني مش هكون مراته أصلا
أنا اسمي ليلى.
قضيت ست سنين من عمري مع شخص كنت فاكرة إنه هيكون بيتي ضهري سندي الشخص اللي هيرجعني لنفسي مهما الدنيا كسرتني.
كنا مخطوبين بقالنا ٨ شهور وأنا اللي شايلة أغلب المصاريف والتجهيزات والدوشة والاختيارات وهو
كان بيدي رأيه وخلاص.
رأي عادة يتغير في الدقيقة عشرين.
بس ولا مرة تخيلت إن رأيه ممكن يلطخ قلبي كله بسبب فستان.
الموضوع بدأ من شهر.
كان قاعد مع زمايله في الشغل وبعدها رجع يحكيلي وبيقولها بضحكة غريبة
كنت بقولهم إنك ماينفعش تلبسي فستان أبيض.
أنا استغربت.
رايان شخص يحب الشكل والتصوير والتفاصيل. افتكرت إنه يقصد الأبيض مش هيليق على الإضاءة أو الكاميرا.
ضحكت وقلتله يا سيدي أنا بحبه وهيطلع حلو.
سكت لكن السكتة كانت البداية.
بعد أسبوعين اخترت الفستان. دفعت فلوسه.
فرحت حلمي اتحقق.
رجعت البيت أبشره إن خلاص الفستان موجود ومستعد لليوم اللي استنيته سنين.
لكن بدال ما يفرح وشه اتغير.
عينه اتسعت كأنه سمع خبر وفاة.
قال
أنا عايز أشوف الفستان.
قلتله أجواء المفاجأة يا رايان ماينفعش.
سألني طب لونه إيه
قلتله أبيض طبعا.
وهنا انفجر.
أبيض!
إزاي تلبسي أبيض وإنتي

مش طاهرة!
حسيت كأن حد حدفني من الدور العاشر.
اتخنقت.
مش فاهمة.
مين قال له إن فستاني له علاقة بماضي مش من حقه يحاسبني عليه أصلا
سألته وانت كنت متوقع لونه إيه
رد
أحمر.
ليه
عشان الناس تعرف الحقيقة.
هنا عقلي وقف.
الحقيقة
حياتك الخاصة تبقى إعلان عام لبسك يبقى رسالة علشان ماضيك
مين الشخص ده
فين اللي أحببته
رايان ماكنش أول راجل في حياتي.
كنت ٢١ سنة لما عرفته وهو ٢٠.
كان أول بنت في حياته.
وأنا كان عندي علاقة قبل كده وكنت ١٨ حب مراهقة أربعة سنين وعدوا.
أول سنة من علاقتنا كدنا نفترق سبع مرات بسبب غيرة غير مفهومة.
وقتها صدقته إنه هيتغير
وهو صدق كذبة أكبر إنه نسي.
لكن الحقيقة
هو ما نسيش.
هو خبى واستنى اللحظة اللي يوجع.
بعد خناق فظيع جاب أمه عشان تصلح.
وقفنا إحنا التلاتة في الليفنج وأنا عمالة أسمع حياتي الخاصة تتحول لخط أحمر يتحاسب عليه كإنه قاضي وأنا المتهمة.
بس المفاجأة أمه كانت في صفي.
قالتله
طب ما إنت كمان مش بكر. يبقى إلبس أحمر!
رايان بكى.
فعلا قعد يعيط زي طفل.
مش على كلامها لأ.
على إنه مش قادر يتحكم فيي.
راح مصر إن
الراجل غير الست.
وعلى الأقل أنا كنت بعد ما بلغت.
إنما إنتي عملتي كده وإنتي صغيرة.
ساعتها حسيت إني لو اتجوزته
هعيش حياتي كلها ملف مفتوح للتحقيق.

لا هرتاح لا هاتنفس لا هاقرب منه بدون ما أحس إني بدفع ثمن غلطة مش غلطة أصلا.
فضلت أسبوعين بعدها مش بنام.
إيدي بتترعش.
أفكاري بتلعب وأهلي بيحاولوا يهدوني.
وأنا مش قادرة أشوف حياتي جنبه.
كنت بقرف حرفيا.
الغلط مش فيه إنه اتضايق مرة.
الغلط إن التفكير ده موجود في دمه إن كرامتي بالنسباله لون فستان.
وقتها سألت نفسي سؤال واحد
لو ده راجل هيعلم أولاده إيه
إجابة السؤال كانت مرعبة.
وفي اللحظة اللي وصلت فيها للنقطة دي
قررت.
في هدوء تام
سيبته.
رجع يبعت ويعيط ويقول إنه اتخانق مع نفسه وإنه مكانش يقصد.
بس أنا خلاص كنت سامعة صوت عقلي
انقذي نفسك. انقذي حياتك. انقذي اللي باقي منك.
بعد أسبوعين نشرت بوست
ألبس إيه في أول معاد ليا من ٦ سنين
وآه
ده كان أول معاد حقيقي بعد انفصالي عنه.
كنت في آخر العشرينات بس حاسة إني لسه بتعلم أمشي من أول وجديد.
عمري كله كنت بمشي جنبه دلوقتي بمشي لنفسي.
وهذا يخوف ويحرر.
المعاد كان في مطعم مأكولات بحرية على البحر في نورث كارولاينا.
نوفمبر بارد والهوا يلسع بس ممتع
والبحر قدامي كان عامل زي بداية جديدة.
مش عارفة ألبس إيه.
مش علشان الشخص اللي هقابله
لكن علشان نفسي.
وكانت المفاجأة لما أغلب التعليقات قالتلي
البسي أحمر.
بنفس اللون اللي رايان كان عايز
يجبرني ألبسه علشان يعلن إني مش طاهرة.
لكن المرة دي
الأحمر مالوش أي معنى غير إني حية.
قوية.
طالعة من علاقة سامة ولسه واقفة على رجلي.
والمرة دي
هلبسه علشان أنا.
ليلة المعاد
وقفت قدام المرايا.
لبست فستان أحمر بسيط ناعم طويل شوية.
جاكيت جلد أسود.
قفازات خفيفة.
أحمر شفايف هادي بس ثابت.
وشعري سايب
مش عشان أبان جميلة لكن عشان أحس إني مش مخنوقة.
وانا خارجة
حسيت حاجة جديدة
أنا مش بنهزم.
أنا بتولد من جديد.
وصلت للمطعم.
الموج بيخبط في الصخور ريحة البحر طالعة والدنيا نورها خافت.
قعدت على الطاولة وأنا مستعدة
مش له.
لنفسي.
هو جه بعد دقيقتين.
لطيف مهذب ضحكته دافئة.
اسمه إيثان أول حاجة لفتت نظري إنه بصلي كأني إنسانة مش ماضي.
اتكلمنا ساعات عن الأكل البحر السفر الشغل
ولا مرة سأل سؤال يؤذي.
ولا مرة لمح على أي حاجة غلط.
حسيت إن الحياة ممكن تكون بسيطة
وممكن تكون حلوة
وممكن تكون من غير خوف.
وفي نص القعدة
لمحت انعكاسي في المرايا.
فستان أحمر.
مش لأنه لون العار زي ما رايان كان شايف
لكن لأنه لون الحرية.
الخلاصة
أنا مش مش طاهرة.
أنا إنسانة.
بغلط.
وبتعلم.
وبقوم تاني.
ومش هسمح لحد يعاملني كعار أو رقم أو ماضي مكتوب على جبيني.
ولأول مرة من ٦ سنين
كنت قاعدة قدام راجل
وأنا مش مكسوفة
ولا
خايفة
ولا بنحدد اختياراتي على أساس عقد حد تاني.
الفستان الأبيض
هلبسه يوم فرحي
بس لما يكون جنبي راجل يستحق يشوفني فيه.
والأحمر
لبسته يوم رجوعي لنفسي.

تم نسخ الرابط