الممرضة و الملياردير
إيما وقفت في الممر كأنها متجمدة، قلبها بيدق بسرعة، ودموعها كادت تنزل.
هو اللي كانت فاكرة إنه مش هيصحى أبدًا… فجأة سمع صوتها… وبيقول عليها!
بدون ما تفكر، جريت ناحية أوضته، وهي شبه فاقدة السيطرة على نفسها.
وهي داخلة، شافت ألكسندر قاعد على السرير، ووشه لسه ضعيف ومبحوح من الغيبوبة، لكنه واقف، مركز عليها بشكل غريب… كأنها أول مرة يشوفها بعينه.
"إيما…" قالها
إيما حاولت ترد، لكن صوتها اختنق من شدة الفرح والصدمة.
"أيوه… كنت جنبك… طول الوقت…" قالت أخيرًا، ودموعها نزلت على خديها.
ببطء، ألكسندر مد إيده، وإيما حسّت بحرارة إيده على كفها. قلبها كان بيدق كأنه هيقف من الفرح والخوف.
وفجأة، حقيقي، مش مجرد . كان مليان امتنان، وفرحة، وحاجة
إيما ضحكت من غير صوت، ودموعها سالت بحرية، وهي حاسة بالأمان اللي ماحستوش قبل كده.
هو بقى بيلمّ مشاعره، وعيونه مليانة دهشة وحزن وفرح مع بعض.
"أنا… أنا مش فاكر كتير… بس كنت حاسس… … كنت حاسس بيكي…" قالها بصوت ضعيف، لكن مليان صدق.
إيما اتراجعت خطوة صغيرة، وشافت الرجل اللي كان شبه ملاك وهو واقف قدامها، انسان حقيقي تاني، مليان حياة.
"ألكسندر…
بعد شوية، اتقابلوا بعيني بعض في صمت طويل، كله كلام، كله شعور، كله حب صامت اتراكم في شهور الغيبوبة.
وإيما حسّت إن اللحظة دي هتغيّر حياتها للأبد، وإن مشاعرها اللي كانت سر، دلوقتي بقت حقيقة ملموسة…
الممرضة اللي كانت فاكرة إنها مجرد مراقب لمريض غني… دلوقتي بقت جزء من حياة شخص مهم، شخص محتاجها