جوزي كسب نص مليار دولار في اليانصيب

لمحة نيوز

جوزي كسب نص مليار دولار في اليانصيب... وبعدها رماني في الشارع، وهو مش عارف إن التذكرة كانت باسمي أنا!

المطر كان بينزل بغزارة في شوارع بورتلاند، والإضاءة منعكسة على الأرض كأنها مرايات. "إيما كولينز"، عندها 34 سنة، راجعة من شغلها في الكافيه وهي مبلولة لآخرها، نفسها تروح بيتها وتريح. كان يوم 28 أكتوبر 2025، بعد كام يوم من السحب التاريخي لليونصيب اللي الجايزته وصلت لـ 714 مليون دولار!

طول الأسبوع هي وجوزها "مايكل" بيهزروا وبيقولوا:
"تخيلي يا إيما لو كسبنا؟ نشتري الكوخ اللي على البحيرة!"
ضحكت وقالت له: "احلم يا مايكل، يمكن المعجزة تحصل."

في يومها، وهي رايحة تجيب شوية حاجات من السوبرماركت، اشترت تذكرة يانصيب بـ5 دولار بس. اختارت الأرقام بشكل عشوائي: 11، 18، 31، 51، 56، والكرة الذهبية 24.
رجعت البيت، حطت التذكرة في شنطتها... ونسيتها تمامًا وسط دوامة الشغل والفواتير والبنت الصغيرة.

حياتهم كانت بسيطة... هو شغال في المقاولات، وهي في الكافيه، وبنتهُم "ليلي" عندها 4 سنين. بيت صغير بس مليان حب.
لحد ما جت الصدمة.

يوم السبت الصبح، مايكل كان بيزعق من الفرحة.
"إيماااا! التليفزيون بيقول إن الأرقام دي هي الفايزة! إحنا كسبناااا!"
إيما وقفت مصدومة: "إيه؟ جد؟ إحنا؟!"
"أيوه يا حبيبتي!" وهو بيضحك. "حياتنا هتتغير للأبد!"

وبالفعل... اتغيرت.


طيران خاص لهواي، لبس ماركات، ساعات رولكس، بيت ضخم على التل، عربية تسلا... الدنيا اتقلبت جنة.
بس الجنة دي كانت بداية جحيمها.

مايكل اتغير.
بقى بارد، جشع، عينه زايغة.
وبعد كام أسبوع، وهي قاعدة بتلعب مع بنتها، دخل عليها بورقة في إيده.

"إيما... أنا عايز أكون صريح. خلاص، الموضوع بينا انتهى. البيت ده مش بتاعك. ولا الحساب. دي فلوسي أنا."
وقفت مش مصدقة. "إيه اللي بتقوله ده؟ إحنا كسبنا سوا!"
ضحك بسخرية: "التذكرة كنت أنا اللي اشتريتها، فاهمه؟ روّحي يا إيما، دوري على حياة جديدة."

في لحظة، راحت كل حاجة. الفلوس، البيت، والراجل اللي كانت بتحبه. خرجت هي وبنتها في المطر، من غير حتى شنطتها.

لكن اللي مايكل ماكنش يعرفه...
إن التذكرة دي كانت باسم إيما، وهي اللي اشترتها فعلاً من المحل... والإيصال لسه في شنطتها القديمة، اللي سابتها في الكافيه.

بعد كام يوم، لما روّقت دماغها وبدأت تستجمع نفسها، رجعت الكافيه تدور على الشنطة. لقتها.
ولما فتحتها... كانت التذكرة الأصلية هناك، بالإيصال والتاريخ.

ابتسمت لأول مرة من شهور وقالت لنفسها:
"مايكل... اللعب ابتدى فعلاً."

ولأن القانون في الولاية بيقول إن اللي يشتري التذكرة هو المالك الشرعي الوحيد للجايزة، إيما اتصلت بمحاميها، وقدمت إثبات رسمي بالشراء.
في أقل من أسبوع، المحكمة جمّدت كل حسابات مايكل.

الإعلام

اتقلب!
“الزوجة المظلومة اللي خدعت الكل”
“المرأة اللي رجعت حقها بعد الخيانة”

مايكل اتحول من ملياردير لمديون، بعدما اتثبت إنه استخدم فلوس مش من حقه.
أما إيما؟ استلمت المبلغ كاملاً، بعد خصم الضرائب… أكتر من 330 مليون دولار.

لكن المفاجأة الأكبر، إنها ما احتفظتش بالفلوس لنفسها.
فتحت مؤسسة خيرية باسم بنتها "ليلي" لمساعدة السيدات اللي اتخدعوا زيها.
ولما سألها الصحفيين عن سبب ده، قالت بابتسامة هادية:
"في ناس بتتغير لما الفلوس تيجي... وأنا اتعلمت أكون واحدة منهم، بس على طريقتي."
مرت شهور قليلة بعد ما إيما استلمت المبلغ رسمي. بقت حديث الإعلام، كل الناس بتتكلم عن “الست اللي خدعت الخداع نفسه”.
بس هي ماكنتش بتدور على شهرة... كانت بتدور على سلام.

اشترت بيت صغير على البحر، بسيط بس أنيق، فيه نسمات الصبح وريحة القهوة اللي بتحبها. بنتها ليلي رجعت تضحك من قلبها، والمدرسة بقت قريبة من البيت الجديد.
كل حاجة كانت ماشية بهدوء... لحد ما جت الرسالة.

كانت من مايكل.
ظرف أبيض صغير، مكتوب عليه بخطه المرتبك:

إيما... محتاج أكلمك. أنا ندمان. خسرِت كل حاجة... حتى نفسي. بس أكتر حاجة موجعاني، إني خسرتك إنتي وليلي."

إيما قرأت الرسالة بهدوء، ابتسمت ابتسامة باهتة، وقالت لنفسها:
“ندمان؟ بس بعد إيه؟ بعد ما رميتني في المطر؟”

تاني يوم، كانت قاعدة في مكتب

محاميها.
“عايز أرجّع له حاجة صغيرة، بس بطريقتي.”
المحامي سألها: “تقصدي إيه؟”
ابتسمت وقالت:
“مش هدّمره... هعلّمه.”

بعد أسبوع، مايكل وصله إشعار رسمي من المحكمة:
"تمت الموافقة على منحة مالية باسم مايكل كولينز، من مؤسسة ليلي الخيرية، لمساعدته في بدء حياة جديدة."

كان المبلغ بسيط مقارنة بثروتها — 50 ألف دولار — بس كان رسالة.
رسالة بتقول: “أنا فوقك دلوقتي، بس مش ههبط لمستواك.”

في نفس الليلة، اتصل بيها. صوته كان مكسور:
"إيما... شكراً، بس ليه عملتي كده؟ بعد كل اللي حصل؟"
ردّت عليه بهدوء:
"عشان بنتي لما تكبر وتسألني عنك... أقدر أبصلها في عينيها وأقولها: بابا أخطأ، بس إحنا سامحناه، من غير ما نرجع له."

وسكرت الخط.
ومن بعدها، ما سمعتش صوته تاني.

مرت سنتين.
مؤسستها كبرت، وبقت من أشهر المؤسسات الخيرية في أمريكا. ستات كتير بدأوا حياتهم من جديد بفضلها.
وفي حفل افتتاح فرعها الجديد، وقف الصحفيين قدامها وسألوها:
“إيما، لو رجع بيكي الزمن... كنتِ هتختاري تمشي من البداية؟”

سكتت لحظة وقالت بابتسامة واثقة:
“كنت همشي من أول مرة حسّيت إن حُبّنا اتبدّل بحساب بنكي.”

القاعة سكتت تمامًا... كل العيون عليها، وهي تكمل:
“الفلوس ممكن تشتري بيت... بس عمرها ما تشتري راحة.”

نزلت من على المسرح، ومسكِت إيد بنتها ليلي، وقالت بهدوء:
“يلا نروح يا حبيبتي..

. الحياة لسه فيها كتير.”

ومشيت وسط تصفيق الناس، وكل خطوة كانت إعلان لنهاية قصة... وبداية حياة حقيقية.

تم نسخ الرابط