الملياردير اتحدى طفلة
الملياردير اتحدى بنت البواب وقالها ترجمي العقد ده لو تقدري وبعد دقايق كانت الصدمة اللي قلبت كل الموازين!
كانت الشمس مولعة فوق ناطحات السحاب بتاعة شركة ليكسفورد جلوبال واحدة من أكبر شركات العقارات في نيويورك.
قدام البوابة واقف صامويل بروكس راجل أسمر في منتصف العمر شغله حارس بوابة هناك بقاله أكتر من عشر سنين. لبسه دايما نضيف وكلامه محترم بس محدش كان بياخد باله منه أبدا... كأنه مش موجود.
في اليوم ده وهو بيفتش الهويات على البوابة وقفت عربية سودة فخمة جدا.
نزل منها ويليام هارينجتون الملياردير وصاحب الشركة راجل طويل شعره رمادي ونظراته كلها غرور.
ورا صامويل كانت ماشيه بنت صغيرة ضفايرها متسرحة كويس وماسكة كشكول قديم بإيدها الصغيرة.
دي كانت ناومي بنت صامويل عندها 11 سنة. من بعد ما أمها ماتت كانت بتيجي مع
ويليام أول ما شافها كشر وقال
هي دي إيه يا بروكس بنتك جايبها الشغل ليه
قاله صامويل بخوف
يا فندم بس النهارده الصبح ما قدرتش أسيبها لوحدها.
ويليام اتنهد بضجر
ماشي بس خليها ما تعطلنيش.
بعد شوية خرجت السكرتيرة تجري وهي بتتنفس بصعوبة
يا فندم العقد بتاع العميل الفرنسي وصل والمترجم لسه مجاش!
ويليام مسك راسه وقال بعصبية
يا سلام دلوقتي كنت محتاج الترجمة قبل الظهر!
ساعتها ناومي قربت بخوف وقالت
عفوا يا سيدي أنا بعرف أقرأ فرنساوي.
السكرتيرة ضحكت
إنت ده عقد تجاري! صعب جدا حتى على الكبار.
ويليام ابتسم ابتسامة كلها استهزاء وقال
تمام لو بنتك فعلا قدرت تترجم العقد ده صح هاضاعف مرتبك يا بروكس!
صامويل قال بتوتر
يا فندم دي لسه طفلة!الملياردير ويليام وقف ساكت مش قادر يصدق
بنت صغيرة لابسة لبس بسيط ترجمت عقد قيمته ملايين كأنها دارسة سنين!
بص لصامويل وقال بنبرة غريبة بين الدهشة والفضول
بروكس عايز أقابل بنتك في مكتبي حالا.
ناومي دخلت المكتب بخطوات خجولة والكشكول لسه في إيدها.
قعد ويليام على الكرسي الفخم بتاعه وقال بابتسامة خفيفة
انتي تعرفي إنك أنقذتي صفقة ممكن تخسر الشركة ٥٠ مليون دولار
ناومي رفعت عينيها وقالت ببساطة
أنا بس كنت بحاول أساعد بابا يا سيدي.
ضحك بخفة وقال
اللي انتي عملتيه مش مساعدة ده عبقرية.
تحبي تيجي تتعلمي هنا الشركة عندنا عندها قسم تدريب للأطفال الموهوبين.
صامويل مش قادر يتكلم دموعه نزلت وهو بيقول
يا فندم إحنا ناس بسيطة بس البنت دي أمل حياتي.
ويليام مد إيده وسلمه ظرف.
ده مرتبك مضاعف من النهارده وده كمان شيك صغير لمستقبل بنتك.
السكرتيرة دخلت مبتسمة
الصحافة برا يا فندم عايزة تعرف إيه اللي حصل مع المترجمة الصغيرة.
ويليام ابتسم وقال
قوليلهم إنها أول مرة في حياتي أتعلم درس عن التواضع.
طلع هو بنفسه ووقف جنب صامويل وناومي قدام الكاميرات.
كل الناس شافوا البنت الصغيرة دي وهي واقفة فخورة جنب أبوها
والملياردير الكبير بيصفق ليها قدام العالم كله.
بعد كام يوم الجرائد كلها اتكلمت عنها
الطفلة اللي علمت الملياردير معنى الاحترام
وصورتها انتشرت في كل مكان
ووزارة التعليم بنفسها عرضت عليها منحة دراسية كاملة.
مرت السنين وناومي بروكس كبرت
بقت أشهر مترجمة قانونية في نيويورك
تشتغل مع نفس الشركة اللي كان أبوها فيها بواب.
وفي أول يوم استلمت مكتبها الجديد
بصت على باب الشركة وقالت لأبوها وهي بتضحك
فاكر يا بابا لما كنت بتقولي العلم بيغير المصير
أهو فعلا غير كل حاجة.
صامويل
أنا فخور بيكي يا بنتي فخور إنك بنتي.