لما اجبروها قدام الناس

لمحة نيوز

لما أجبروها قدام الناس عشان يكسروها... محدش كان عارف إن في عربيتين جايين هيخلوا الدنيا تتقلب فوق تحت! 
الناس كلها كانت واقفة تتفرج... محدش اتحرك محدش حاول يمنعهم. وأنا كنت واقفة في نص الساحة جسمي بيرتعش وقلبي بيصرخ بس صوتي اتكتم وسط ضحكهم.
الهواء كان ساكن بس الإهانة كانت تقطع النفس.
في قصر عيلة بينيت كانوا عاملين حفلة شكلها فخم بس حقيقتها كانت حفلة إذلال لواحدة اتجوزت غلط.
أنا... إيما كارتر مرات ابنهم البنت اللي اتقال عليها دهبها طمع وجمالها فخ واللي صدقت إن الحب ممكن يغير القلوب الميتة.
بس النهارده قدام كل الناس وقفت حماتي مارجريت وقالتلي بنبرة جليد
عطينا الفستان يا إيما... ده اتشترى من فلوس عيلتنا وانتي خلاص ملكيش فيها حاجة.
ضحكوا.
ضحكوا وأنا عيني مليانة دموع والهواء كله بقى تقيل.
كنت سامعة

كل نفس كل همسة كل كلمة خلتني أحس إني ولا حاجة.
إيدي كانت بتترعش قلبي بيدق بسرعة... وكل اللي كنت بفكر فيه إن إزاي الناس دي عندها كل الفلوس دي ومفيهاش ذرة إنسانية.
وبين ما الحراسة بتقفل البوابات والناس واقفة تتفرج النور ضرب فجأة في الساحة.
صوت عربيتين رولز رويس بيفتحوا البوابات والسكون غطى المكان.
الضحك وقف. الكلام وقف. حتى قلبي وقف لحظة.
ولما الأبواب اتفتحت... شفتهم.
اتنين رجالة واقفين زي الجبل.
عيونهم فيها الغضب والهيبة.
واحد فيهم قال بنبرة باردة بس تخوف
مين اللي قالها تعمل كدا
الكل اتجمد مكانه.
الضحك اختفى والكلمات اتبلعت في الحناجر.
مارجريت اللي كانت من شوية واقفة فخورة بإهانتي دلوقتي وشها أبيض كالشمع.
حتى الحراس اتراجعوا خطوة لورا لما شافوا نظرة الراجل اللي اتكلم.
اتقدم أول واحد فيهم طويل شعره
غامق وعيونه رمادية فيها نظرة سلطوية تخلي أي حد يخاف يتنفس قدامه.
قال بهدوء قاتل
أنا لوكاس كارتر الأخ الأكبر لإيما.
الهمسات انتشرت في المكان
إيما ليها إخوات!
كارتر! مش الشركة دي من أكبر المجموعات الاستثمارية في أوروبا
قبل ما حد يلحق يرد كان التاني واقف جنبه لابس بدلة بيضا وعقد دهب بسيط.
ابتسم ابتسامة هادية بس فيها تهديد صريح وقال
وأنا أدريان كارتر. كنا سايبين أختنا تعيش في سلام بس واضح إن في ناس مش بتفهم غير بالقوة.
مارجريت حاولت تتكلم بس صوتها اتلخبط
أنا أنا مش فاهمة ده موضوع عائلي بينا.
لوكاس ضحك ضحكة باردة وقال
عائلي لما بتجبروا واحدة تعطيكم هدومها قدام الناس ده اسمه جريمة مش عيلة.
أدريان أخرج ورق من جيبه ومده للحارس
ودي أوامر نقل ملكية النادي والشركات التابعة لعيلة بينيت دلوقتي كلها بقت مملوكة
لمجموعة كارتر القابضة.
الصدمة نزلت كالصاعقة.
مارجريت اتسمرت مكانها.
إيثان اللي كان واقف ساكت طول الوقت اتقدم بخطوات مهزوزة وقال
إيما إنت ماقلتيليش إنك
قطعت كلامه وأنا عيني فيها دموع بس صوتي قوي لأول مرة
ما كنتش محتاجة أقول. كنت محتاجة بس تحبني من غير شروط.
لوكاس لف عليا وقال بهدوء
يلا يا أختي المكان ده مش لينا.
وأنا ماشية معاهم سمعت أدريان بيقول لمارجريت بصوت منخفض لكن حاد زي السيف
المرة الجاية لما تحبي تهيني حد تأكدي إنك مش بتلعبي بالنار.
خرجنا من البوابة وسط سكون تام.
ولا نفس ولا كلمة.
بس وأنا طالعة شميت ريحة العدل لأول مرة من سنين.
لما العربيات اتحركت بعيد عن القصر بص لي لوكاس من المراية وقال بابتسامة فخورة
عرفنا كل حاجة يا إيما وإحنا مش سايبينك لوحدك تاني.
بكيت مش من الضعف من الراحة.
الكرامة
رجعتلي واللي حاولوا يدفنوني في العار
اتدفنوا في خوفهم.

تم نسخ الرابط