رواية فات أوان الندم الفصل الخامس عشر 15 بقلم اماني سيد
سميحة ما ردتش على نسرين بس جواها حاجة اتحركت.
كلام نسرين كان بالنسبالها شبه الهزار أو يمكن جنون
بس الغريب إن قلبها ما خدوش هزار.
حست بحرارة غريبة جريت في جسمها كأن الكلام صحاها من نوم طويل.
سنين وهى شايفة نفسها أم وبس
ست خلص عمرها فى تربية ولادها ومراعاة بيتها
نسيت إنها لسه ست ليها إحساس وليها قلب ممكن يدق تانى.
اتسندت على الكرسى وبصت فى الفراغ
ابتسامة صغيرة طلعت على وشها من غير ما تحس
ابتسامة فيها خجل ودفا كأنها بتفكر
هو لسه فى حد ممكن يشوفنى كده
قلبها خبط خبطة خفيفة مش من خوف
لأ دى كانت خبطة حياة.
حاجة جوه منها قالتلها إنها لسه عايشة
لسه ممكن تتحب
ولسه جواها أنوثة كانت مستخبية سنين.
رجعت بسرعة لعقلها وقالت لنفسها
عيب يا سميحة كفاية أوهام!
بس رغم العتاب ملامحها ما قدرتش تخبى الفرحة الصغيرة اللى نورتها.
بصت لنسرين بابتسامه كانت بتحاول تدارى فيها صراعها الداخلى وحاولت تبين أنها مش بتفكر فى ارتباط ولا إن كلام نسرين اثر فيها
بصى يا نسرين يا حبيبتي أنا مش زعلانه منك ولا من كلامك لأنى عارفه انك بتفكرى كده من حبك فيه
وانا كمان بحبك وبعتبرك بنتى
إنما موضوع الارتباط ده صعب ومستحيل انا خلاص كبرت وولادى بقوا رجاله إزاى عايزانى افكر بعد العمر ده اتجوز واجيب
بس إنتى مش كبيره يا طنط انتى لسه صغيره
ده مايمنعش إن ولادى رجاله وكلها كام اسبوع وتتجوزا وبعدها بكام شهر هبقى جده
حست نسرين بإحباط من كلام سميحه وأن موضوع ارتباطها من باباها شئ مستحيل وحتى لو هى وافقت منصور وفارس ممكن مايقبلوش
خلاص يا طنط على راحتك أهم حاجة انك تكونى مبسوطه وراضيه
أنا راضيه ومبسوطه الحمد لله وهتبسط اكتر لما افرح بيكى انتى ومنصور وبعدها فارس
استأذنت نسرين وروحت بيتها وقررت أنها تنسى موضوع سميحه وباباها ومش هتكلم باباها تانى فى الموضوع ده
عند حسين قفل المحل والمخزن ونزل يشتغل عامل فى معرض بس بعيد عن البيت والمكان بتاعه عشان محدش يعرفه فيه
اشتغل حسين باليومين وكان بيعتمد على مراضيه الزباين اللى بيساعدهم فى شرا مستلزماتهم
وعلاقته بمشيره وبولادها بقت متوتره فاروق كان بيعامله بتجاهل وسعيد اخو فاروق الصغير كان دايما بيعامله باستهزاء
شغل حسين وعدمه بالنسباله مكنش فارق معاه هو من الأول مكنش بيحبه
حاول حسين كتير يكلم سميحه لكن سميحه كانت بترفض
جه يوم فضل حسين يتصل بسميحه اكتر من مره لحد ما ردت عليه
خير يا حسين عمال تتصل كتير ليه
وأنتى مش بتردى ليه
وأرد عليك ليه انت ماتحلليش عشان اكلمك وارد عليك الاول كنت بكلمك عشان كنت فى العده إنما دلوقتي لأ
أنا متعلق بيكى يا سميحه لا أنا طايل سما ولا أرض معاكى لو تبلى ريقى هتريحينى انا كان ممكن أبيع المخزن والمحل واشترى فى مكان تانى واشغلهم زى ما مشيره طلبت منى كذا مره بس انا بحبك يا سميحه وعايزك انتى ومستعد أتنازل عنهم أول ماتطلبى منى انا مابقتش عايز غير أنى اقرب منك واعيش معاكى بس وأن ولادى يسامحونى
بص يا حسين علاقتك بولادك أنا ماليش دخل فيها وم هتكلم فيها والفترة دى انا مشغوله مع نسرين خطيبه منصور فى تجهيزاتها عشان كده مش فاضيه اتكلم معاك
ولو أنت بعت محل ابويا ولا المخزن وقتها يا حسين تنسانى نهائى من هنا لحد ما ابنك يتجوز ده اختبار ليك هشوفك هتصبر ولا هتفضل معتمد عليا زى زمان
حاضر يا سميحه هصبر ومش هبيع حاجه
قفل حسين مع سميحه
وسرحت سميحه لامته هتفضل تعلقه كده مش يمكن يزهق
لو مان بيزهق مكنش فضل مستنى سميره بعد ما اتجوزت وخلفت ٢ كمان
حسين من النوع اللى بيحب اللى بيعذبه
خليه كده متعلق لاهو طايل سما ولا طايل ارض
رفعت سميحه دماغها مره واحده وبصت ادامها وفكرت فى كلام نسرين تانى
لو
الفكره خلت سميحه تضحك لكن بالنسبالها الموضوع صعب لكن ده مايمنعش إنها مش معترضه من جواها
وإن عبد الظاهر ليه مكانه
كلامه معاها حنيته اللى طول عمرها نفسها تجربها خلت مشاعرها تتحرك وخصوصا كلام نسرين
فى منزل صالح كان فارس قاعد بيتغدى مع خاله بعد ما انتهوا من الغدا بدأ فارس فى الكلام معاه
مجبتش أمك معاك ليه يا فارس
مشغوله مع منصور عقبال ما تنشغل معايا
ضحك صالح عليه بسخريه هو عارف فارس بيلمح لايه وبيتمنى ده لكن فارس مابيتكلمش
بالنسبه لصالح فارس ومنصور زى أولاده وخصوصا فارس اللى متعود دايما يوده
صحيح يا خالى منصور هتجوز
منا عارف يا فارس
وأنا كمان عايز احصله
طيب ومين بنت الحلال
موجوده بس نفسى أهلها يوافقوا
هى مين وأنا اجى معاك اطلبهالك
فجر يا خالى
تغيرت ملامح صالح للغضب وده خلى فارس يحس إنه اتسرع والقلق بدأ يتسرب جواه
أنت قولت مين
سكت فارس وبعدين قال اسم فجر ببطء وبصوت واطى
فجر يا خالو ينت حضرتك
وأمك عارفه الكلام ده
فضلت عين فارس تلف فى كل الاتجاهات مش عارف يعمل إيه وأول مره يشوف خاله بيكلمه
منا هقولها يا خالو بس عايز موافقتك الأول
سكت صالح وهو