رواية منعطف خطر الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم ملك ابراهيم
منعطف_خطر
بقلمي_ملك_إبراهيم
مسك إيده قبل ما توصل لياسمين وضغط عليها بقوة خلت ملامح الشاب تتلوى من الألم وقال بصوت هادي بس فيه نبرة تهديد طب إيدك بس لتوحشك
ودفعه خالد بقوة في صدره رجعه لورا كأنه بيبعد الخطر عن ياسمين بأي تمن
الشاب صرخ عنيه بتبرق بجنون البنت دي فتحتلي دماغي
ردت عليه ياسمين ورعبها اتحول لغضب والغضب لقوة دفعتها تتكلم من غير تردد عشان انت واحد قليل الأدب
خالد رجع بنظره ليها حس بنبض قلبه بيزيد لما شاف الخوف في عينيها لكنها بتحاول تخفيه ورا صوتها العالي
هو شاف اللي حصل من بعيد وياسمين بترمي حجارة علي الشاب وهو في عربيته بس مكنش يعرف الشاب ده عملها إيه
سألها باهتمام هو عمل إيه
ياسمين وهي بتحاول تحبس رعشة صوتها
الشاب انفجر فيهم بزعيق هستيري كأنه بيحاول يقلب الطاولة كمان عايزة تلبسيني تهمة يا بت
الكلمات وقعت زي السهام علي ياسمين دموع القهر لمعت في عينيها
لكن قبل ما ترد
خالد اتحرك بسرعة الصاعقة قبض إيده ولكم الشاب في وشه بقوة
الشاب ملحقش يستوعب اللكمة القوية دي جت منين
لكمة تقيلة طلعت كل الغضب اللي جوا خالد وخدت الشاب وطيرته على الأرض
ياسمين شهقت بصدمة حطت إيديها على بقها وهي شايفة المنظر قدامها
مبهورة وقلبها بيخبط من المفاجأة
ماكانتش متخيلة إن حد ممكن يدافع عنها بالطريقة
الشاب وقع على الأرض بيأن من الوجع مش قادر حتى يرفع نفسه
عربيات كتير وقفت حوالين مكان الخناقة الناس اتلموا والكل بيحاول يبعد خالد عن الشاب بالعافية
خالد كان في قمة غضبه ومصمم إنه يعاقب الوغد ده اللي خوف ياسمين وغلط فيها قدامه
ياسمين كانت واقفه خايفه لما شافت ناس كتير اتجمعوا حواليهم وكانت عايزة الموضوع ينتهي بسرعه وبدون ما يوصل ل جدها او يحيى
في وسط الزحمة والناس بيبعدو خالد عن الشاب بصعوبة الشاب استغل الفرصة وجرى ناحية عربيته وهو بيترنح من الوجع وركب عربيته بسرعة واختفى عن الأنظار
خالد كان عايز يمسكه تاني عشان ياسمين تعمل فيه محضر لكن ياسمين رفضت وقالت انها عايزة تروح وبس
ياسمين كانت واقفة ملامحها مشوشة من الخوف إيديها متشابكة قدامها كأنها بتحمي نفسها من العالم
خالد قرب منها بخطوات واسعة مسك إيديها بحزم فتح باب عربيته بإيده التانية وقال بصوت آمر من غير ما ينطق بكلمة زيادة اركبي
هي دخلت العربية وهي مش فاهمة بتعمل إيه بس كان واضح عليها الرهبة
ركب خالد جنبها قفل الباب بعصبية ودور العربية بسرعة وتحرك بيها وهو نفسه بيتهز مع كل نفس بياخده من كتر الغضب اللي بيغلي جواه
اتكلم وهو عينيه مسلطة على الطريق وصوته مليان غضب مكبوت ممكن أفهم ليه رفضتي تعمليله محضر
ياسمين بلعت ريقها صوتها كان خافت ومهزوز من التوتر
خالد ضرب إيده على الدركسيون بخفة وهو بيتمالك نفسه بالعافية وقال بصوت مشحون مشاكل ده كان ممكن يأذيكي لو انا مكنتش موجود وبعدين انتي ليه تمشي على طريق زي ده لوحدك
ياسمين كانت حاسه انها سامعه صوت نبضها بيخبط في كل جسمها من التوتر ردت بسرعة كأنها بتحاول تشرح وتبرر خوفها أنا كنت مخنوقة ونفسي أمشي لوحدي شوية معرفتش إن كل ده هيحصل
خالد بص لها بطرف عينه نظرة طويلة فيها خليط بين اللوم والخوف عليها وقال مفيش بنت بتمشي لوحدها هنا وعلى طريق زي ده
ياسمين ردت وهي بتضم جسمها بخوف انا مفكرتش في اي حاجة غير اني عايزة اتنفس لوحدي ب حرية
خالد بص لها وبعدين سكت
حاول يهدى نفسه اخد نفس عميق وركز في السواقة بدل ما ينفجر غضبه أكتر من كده
ياسمين كانت قاعدة مكانها ضامة نفسها بتفرك صوابعها بتوتر
كل تفكيرها كان رايح على فكرة واحدة بتخوفها لو جدي عرف لو يحيى عرف مش هيسمحوا اني اخرج من البيت او المدرسه لوحدي تاني
كانت حاسه إنها فقدت سيطرتها على حياتها من ساعة ما دخلت بيت جدها والنهارده الإحساس ده بقى كأنه قيد حديدي مش هتعرف تهرب منه أبدا
خالد كان سايق وعينيه مركزة قدامه وصوته طالع هادي بس فيه لمحة استفهام حادة كنتي رايحة فين
ياسمين اتلخبطت اتحركت في مكانها بقلق وردت بصوت واطي مش عارفة
لف وشه ناحيتها لحظة حاجبه مرفوع
ياسمين بصت له بحذر عينيها مليانه توتر وقالت انا معرفش أي حاجة هنا انا لسه جايه البلد هنا من فترة قليله ومعرفش اي حاجة فيها
خالد انتبه على كلامها وسألها بفضول آنتي قولتيلي انك عايشه في بيت جدك هنا هو جدك مين
ردت بعفوية جدي اسمه جلال الشرقاوي
خالد بلع ريقه وهو على بعد لحظات من معرفة الحقيقة منها وسأل انا اعرف الحاج جلال الشرقاوي واعرف إن عنده ولدين بس راشد الشرقاوي ابنه الكبير ويحيي الشرقاوي ابنه الصغير انتي بنت مين فيهم
ردت ياسمين انا بنت يحيى جلال الشرقاوي
خالد قلبه دق بعنف وكأنه في صراع وسألها بتوتر وليه مكنتيش عايشة معاهم هنا
ياسمين اتحرجت تقوله ان مامتها الزوجة التانيه ل يحيي الشرقاوي وكان باباها باعدهم عن عيلته وقالت بتوتر بابا وماما اتجوزوا في القاهرة وكنا عايشين هناك ولما حصلت الحادثة واختطاف احمد جدي اصر اننا نيجي نعيش معاه هنا
وسألته فجأة هو انت شفتني ازاي هنا
رجع يبص للطريق وقال بنبرة عادية وكأنه بيحكي حاجة عابرة كنت ماشي على الطريق
بالصدفة وشوفتك بتجري والولد ده بيجري وراكي
وبعدين لف وشه ليها تاني وعينيه بتلمع بإصرار هنروح القسم دلوقتي تعمليله محضر وأنا هعرف ازاي أجيبه
ياسمين شهقت بخوف وشها شحب واتكلمت بسرعة وهي بتترجاه لأ لأ محضر لأ لو جدي عرف باللي حصل مش هيخرجني