رواية منعطف خطر الفصل الثالث عشر 13 بقلم ملك ابراهيم

لمحة نيوز

منعطف_خطر
بقلمي_ملك_إبراهيم
لو اهلوا في الصعيد كانوا عارفين إنه كان متجوز ومخلف بعيد عنهم كانوا خدوا العيال منك من زمان... مش بعد سبع سنين من موته!
سماح حاولت ترفع راسها شوية وقالت بنبرة فيها وجع عمره سنين دول ناس قلوبهم مفيهاش رحمة يقدروا يعملوا أي حاجة...
أنا بعد ما يحيى مات استخبيت أنا وولادي كنت عايزة أحميهم منهم. ياسمين وهي صغيرة كنت دايما أقولها إن باباها مسافر بيشتغل بره مصر وكان بييجي في الأجازات...
مكانتش تعرف الحقيقة إن باباها كان عايش مع أهله وبيخبينا بعيد عنهم عشان يحمينا.
ولما مات 
قلتلها إنه مات وهو مسافر واندفن في البلد اللي كان فيها...
وفهمتها هي وأحمد إن باباهم ملوش أهل... ولا عيلة... مقدرتش أقولهم الحقيقة... مقدرتش أقولهم إن عيلة أبوهم مجرمين... وإنه مات برصاص الشرطة قبل ما يلحقوا يقبضوا عليه وهو بيسلم سلاح.
اتنهدت أم حسين بحسرة وهي بتفتكر أول مرة شافت فيها سماح... من أكتر من عشرين سنة لما سكنت في الشقة اللي قصادها وكانت وقتها لسه حامل في ياسمين. جوزها كان بيغيب عنها بالأسابيع والشهور ولما جت تولد ملقتش حد جنبها غير أم حسين.
يومها ما ترددتش لبست بسرعة وخدتها

على المستشفى ومن ساعتها اتربط بينهم رباط قوي وبقوا أكتر من جيران... بقوا أهل.
وقتها حكتلها سماح عن كل حاجة.
كانت سماح بنت جميلة من عيلة بسيطة فقيرة بس مفيش أغنى من قلبها.
حبت يحيى ابن العيلة الكبيرة العيلة اللي الناس كلها كانت بترتجف من اسمها...
هو كمان حبها واتجوزها في السر.
كان شايف إن دي الطريقة الوحيدة يحافظ بيها عليها بعيد عن المشاكل والشر اللي في عيلته.
وكانت آخر وصية ليه قبل ما يموت لو جرالي حاجة... اختفي وربي عيالي بعيد عنهم.
أم حسين رجعت ببصتها لسماح والدموع مالية عنيها وقالت بس عرفوا منين بعد السنين دي كلها واشمعنا دلوقتي
سماح ردت بتعب وصوتها كان بيخرج بصعوبة من كتر الإرهاق والحزن مش مهم عرفوا إزاي... ولا ليه... المهم يرجعولي ابني... أحمد.
أم حسين بصت لها بحزن وقالت وانتي ناوية تعملي إيه هتحكي لياسمين
سماح بصت في الفراغ نظرتها كلها وجع وقالت مش قادرة... مش دلوقتي. أنا عايزاكي إنتي تروحي وتسأليهم عن ابني...
أم حسين ارتبكت قلبها بدأ يدق بسرعة وقالت بخوف هروحلهم فيين! وأقولهم إيه بس دول ناس مينفعش حد يفتح معاهم كلام! ولو طلعوا مش هما اللي خاطفين ابنك مش بعيد يأذوكي انتي وعيالك!

سماح دموعها كانت بتلمع في عينيها وهي بتقول
لو مش هما اللي خطفوه أكيد يعرفوا مين اللي عملها... أنا ماليش أعداء هنا ومفيش حد غيرهم ممكن يأذيني بالشكل ده. أنا مش هستنى لحد ما ولادي يضيعوا مني. روحي... عشان خاطري يا أم حسين اسأليهم عن أحمد...
أم حسين سكتت لحظة قلبها واجعها وبعدين هزت راسها وقالت حاضر... هروحلهم يا حبيبتي.
بس إنتي بالله عليكي ماتتعبيش نفسك بالكلام أكتر من كده... قوليلي أروح لمين فيهم بالظبط وأوصلهم إزاي وأنا هتصرف.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم. 
في مكان آخر في الصعيد 
في فيلا ضخمة متحصنة بالحراس والأسلحة...
دخلت عربية سودا اخر موديل وقفت قدام الباب الرئيسي ونزل منها شاب صعيدي أنيق غامض ماشي بخطوات واثقة كلها غرور وعينه بتلمع من الثقة.
دخل البيت كأنه صاحبه ولما شاف جده قاعد على الكرسي ساند على عكازه راحله وباس إيده باحترام وقال كله تمام يا جدي... البضاعة وصلت المخازن والرجالة شغالة عليها دلوقتي عشان تتوزع زي ما خططنا.
الجد ابتسم وهو بيهز راسه برضا وقاله طول عمرك رافع راسي يا يحيى... طالع لعمك الله يرحمه.
وبص الجد على صورة متعلقة على الحيطة صورة كبيرة في برواز
دهبي... كانت صورة يحيى الكبير عم الولد. 
نظراته اتملت حزن وقال بصوت فيه وجع مفيش حاجة كسرتني في حياتي زي موت عمك يحيى... راح غدر وكان زعلان مني...
كان أنضف قلب في ولادي وأنا كنت بضغط عليه في كل حاجة. كان بيترجاني يبعد عن شغلنا كل يوم وأنا كنت مفكر إني بحميه...
بس هو اللي اتكسر واتكسر قلبي معاه.
يحيى سكت لحظة عينه على الصورة وقال ربنا يرحمه يا جدي.
الجد كمل كلامه ونظره متعلق بالصورة حتى بنته الوحيدة... ريحته اللي كانت فاضلة...
أمها خدت البنت وهربت بيها بعد موته بعيد عننا... أنا اللي كنت السبب... أنا اللي غصبت عليه الجوازة دي. كنت فاكر لما أجوزه لبنت سيادة اللوا نضمن الحماية ونأمن الشغل... بس بعد موته سيادة اللوا خاف على سمعته وسافر ببنته وخلا حفيدتي الوحيدة تقطع علاقتها بيا. مكنتش أعرف إن نهايته هتكون كده.
يحيى بص لجده بعين حزينة بس كلها عزيمة وقال هييجي اليوم اللي ترجع فيه يا جدي...
هي مهما بعدت وسافرت عمرها ما هتكون غير حفيدة عيلة الشرقاوي. ومهما جدها حاول يبعدها عننا...
هتفضل اسمها كارما يحيى الشرقاوي.
الجد بص قدامه بحزن وقال تعرف يا يحيى.. عمك زمان وهو شاب في سنك كده..
كان بيحب
بنت من عيلة فقيرة اسمها سماح.. 
كان
تم نسخ الرابط