رواية استثنائيه في دائرة الرفض كاملة حتي الفصل الاخير بقلم بتول عبد الرحمن

لمحة نيوز

وقفت فريدة شايلة الورقة في إيدها وعينيها بتتحرك على السطور الباردة اللي مكتوبة بخط حاد وواضح
تهديد... أنا لسه داخلة البيت من كام ساعة!
لفت الورقة بين إيديها بتوتر مش عارفة تتجاهل ولا تواجه تمشي ولا تكمل 
قطعت الورقه ورمتها في باسكت الزباله ده شغلها ومش تهديد زي ده يخليها تفكر اصلا بس فجأه الباب خبط تاني.
وقف قلبها للحظة قربت من الباب ببطء 
فتحت
بس مفيش حد.
ولا صوت.
ولا حتى خيال بعيد.
بصت يمين وشمال الرواق فاضي والإضاءة خافتة وعاملة ضل غريب على الحيطان
رجعت تقفل الباب بس لفت نظرها حاجة على الأرض.
نفس الورقة اللي لسه رامياها متنية ومرمية قدام الباب.
ركعت بسرعة تشوف الورقة نفس الخط نفس الكلمات.
دخلت الاوضه وقفلت الباب بسرعة فضلت ماسكة الورقة في إيدها عنيها ثابتة عليها بس فجأة أخدت نفس عميق وقامت بسرعة.
ما ينفعش تفضل خايفة. لازم تلاقي سالي وتعرفها.
فتحت الباب بحذر خرجت والبيت ساكت بطريقة غريبة كأن حتى الأنفاس اتمنعت.
نزلت السلم بخطوات سريعة بس رجليها كانت بتتهز من التوتر.
كل خطوة بتاخدها بتحس إنها أقرب لحاجة مش مفهومة.
الأنوار خافتة أكتر من العادي
صوت خفيف جه من وراها كأن في همسة بصت بسرعة وراها
مفيش حاجة.
سرعت خطواتها أكتر قلبها بيدق في ودانها.
وصلت للريسبشن فاضي.
سالي!
نادت بصوت مهزوز حاولت ترفعه شوية.
سالي أنتي هنا!
الصمت كان هو الرد الوحيد.
لكن بعد لحظة سمعت صوت باب بيترزع من بعيد جاي من المطبخ
لفت وبلعت ريقها مش قادرة تقرر تروح ناحية الصوت ولا ترجع الاوضه وتقفل الباب
لفت بسرعة لما حست بإيد بتتحط على كتفها شهقت بقوة والرعب مسيطر عليها بس صوت سالي جه يطمنها
في إيه اهدي مالك
فريدة قالت وهي بتحاول تلم نفسها
كنت كنت بدور عليكي.
سالي بصت لها باستغراب
ومتوترة ليه كده!
فريدة ردت بسرعة وهي لسه قلبها بيدق بعنف
في حاجة مش طبيعية هنا في حاجة غريبة بتحصل.
سالي سألت بهدوء
حاجة زي إيه
فريدة مدت إيدها وادتها الورقة
بصي الورقة دي حد خبط فوق ولما فتحت لقيت دي قدام الباب!
سالي خدت الورقة منها فتحتها وبصت فيها شوية وبعدين رفعت عينيها لفريدة وقالت باستغراب
دي ورقة فاضية يا فريدة.
فريدة خدت الورقة بسرعة وبصت فيها صوتها اتقطع من الصدمة
والله والله كان مكتوب فيها! كان فيها كلام وتهديد كمان!
سالي قالت بهدوء 
وفين الكلام ده دلوقتي
فريدة بصت للورقة بحيرة وقالت بصوت خافت
معرفش
سالي قربت منها وقالت بنبرة فيها حنية
شكلك تعبانة شوية يا فريدة اغسلي وشك واهدي يمكن بس متوترة شوية.
فريدة هزت راسها
بس أنا كويسة مش عارفة إيه اللي حصل وكمان كان في واحدة هنا شغالة وهي اللي ودتني أوضة يونس مع إنك قلتي إنكوا مش بتشغلوا غير رجالة بس!
سالي عقدت حواجبها وقالت
شغالة إيه يا فريدة مفيش أي شغالات ستات هنا إحنا عندنا ٣ شغالين وكلهم رجالة.
فريدة قالت بحدة ممزوجة بالذعر
لأ! أنا شفتها بعيني! واحدة ست وهي اللي خدتني لاوضة يونس 
سالي حطت إيدها على كتفها وقالت بهدوء أكتر
فريدة شكلك تعبانة فعلا إيه رأيك تغسلي وشك ولو حابة تمشي النهاردة روحي.
فريدة سكتت لحظة وبعدين قالت بصوت أهدى لكنه مليان شك
بس أنا بجد بقولك اللي شوفته ممكن يكون أخوكي اللي بيعمل كده عشان يمشيني من هنا
سالي هزت راسها بالنفي وقالت
تيم أصلا مش في البيت ومش هييجي لحد آخر الأسبوع يمكن فعلا تكوني متوترة أو مجهدة.
فريدة اتنهدت وقالت بصوت واطي
يمكن عن إذنك.
دخلت فريدة الحمام والماية الباردة نزلت على وشها تحاول تصحيها من دوامة الرعب اللي حساها لكن الإحساس بالخطر مبيختفيش
كل حركة كل نفس كأن في عينين بتراقبها.
رفعت راسها وبصت في المراية تحاول تشوف ملامحها وتطمن نفسها
بس فجأة لمحت انعكاس حد واقف وراها.
حد طويل واقف ثابت ساكت.
شهقت ولفت بسرعة قلبها بيخبط في صدرها بعنف
لكن مفيش حد.
الحمام فاضي
الهدوء مرعب أكتر من الصوت.
بصت وراها تاني وبعدين رجعت تبص في المراية
مافيش أثر لأي حد كأن اللحظة دي محصلتش.
اتنهدت بعصبية وتمتمت لنفسها
أنا لازم أهدى يمكن فعلا متوترة
خرجت من الحمام بهدوء عينها بتتحرك في كل زاوية وهي بتدور على أي علامة أي تفسير قعدت على الكنبة وهي ضامة نفسها عينيها بتجري في المكان
بس عقلها بيجري أسرع بيراجع كل حاجه
الورقة الست اللي شافتها المراية...
رفعت عنيها

وبصت حوالين الأوضة
كل حاجة هادية هادية زيادة عن اللزوم
لكن الهوا في الأوضة تقيل ت نفسها أكتر وسندت راسها لازم تفهم اللي حصل ده
اليوم عدى بالعافية عليهاكل لحظة عدت كانت كأنها بتسحب من روحها أخيرا وصلت بيتها طلعت أوضتها بخطوات تقيلة.
البيت كان هادي جدا هدوء مريب بس مختلف عن بيت سالي هدوء أليف رغم إن عقلها مش سايبها ترتاح.
قعدت على سريرها سندت ضهرها وعينيها سرحانة في السقف هو أنا اتجننت ولا اللي حصل ده كان حقيقي
قطع أفكارها صوت رنة موبايلها.
بصت على الشاشة إسلام بيتصل
فريدة ردت بصوت هادي 
ألو
إسلام قال بلهجة فيها اهتمام واضح رجعتي البيت
اتنهدت 
أيوه وصلت من شوية أخيرا.
قال بابتسامة خفيفة باينة في صوته حسيت إنك مرهقة كله تمام
قالت وهيا بتتاوب 
آه الحمد لله اليوم كان طويل شوية بس عدى.
غيرت الموضوع وقالت هيا ماما فين دورت عليها مش لاقياها.
إسلام رد باهتمام
راحت النادي كانت بتقول هتقابل أصحابها
ردت بهدوءتمام
سألها بنبرة فضول واهتمام أخوي
طيب قوليلي الشغل ماشي إزاي مرتاحه!
كان نفسها تحكيله كل حاجة تقوله على الورقة والباب اللي خبط والشغالة الغريبة بس هيا مش عايزة تسمع جملة يمكن تكوني متوترة.
هي مش متوترة هي شافت اللي شافته.
قالت بإيجاز كويس 
قالها بابتسامه طيب لو احتجتي حاجة كلميني خدي بالك من نفسك.
قفلت معاه وسكتت للحظة صوت نفسها بس هو اللي مالي الأوضة.
قامت غيرت هدومها ووقفت قدام المراية عمرها ما اتهيألها اي حاجه اشمعنا امبارح
قعدت تكتب شوية ملاحظات في النوت عندها تفاصيل الشغالة شكل الورقة كلام سالي توقيت الأصوات.
كل حاجة.
حاولت تنام بعد وقت طويل من التفكير وأخيرا غلبها النوم فاقت على صوت المنبه فتحت عينيها ببطء وهي حاسة إنها لسه مرهقة بس قامت بسرعة تجهز نفسها للشغل خرجت من أوضتها وندهت على مامتها
ماما!
لكن محدش رد.
خرجت واحدة من المطبخ كانت لابسة لبس شغالة وقالت بهدوء
مفيش حد في البيت.
فريدة هزت راسها بتفهم وسكتت خدت شنطتها وخرجت لقت السواق مستنيها قدام الباب ركبت العربية بعد شويه وفونها رن
كانت صاحبتها
إيه يا يسر قالتها فريدة وهي بتحاول تفوق.
يسر قالت بانفعال
برن عليكي مش بتردي ليه!
ردت فريدة
كنت نايمة في حاجة مهمة!
يسر سألتها 
مش هتيجي معايا هنزل أشوف دريس النهارده.
فريدة اعتذرت
طب خليها بكرة الساعة ٤ مثلا إنتي عارفة شغلي الجديد.
يسر قالت بنبرة فيها عتاب بسيط
عارفة وعشان كده كنت برن بدري شوية أنتي عارفة كتب الكتاب يوم الخميس.
فريدة قالت
عارفة بس لسه في وقت بصي سلام دلوقتي هكلمك بالليل لما أكون فاضية.
قفلت معاها والعربية وقفت قدام الفيلا نزلت فريدة وسلمت على سالي وبعدها وطلعت على أوضة يونس.
دخلت وهي بتقول بابتسامة
مساء الخير.
يونس رد بنفس الحماس
مساء الفل مش مصدق إني شوفتك تاني.
ضحكت وسألته
ليه يعني!
قال
بصراحة مفيش واحدة جت هنا يوم ورجعت تاني فمستغرب شوية خصوصا إنك امبارح كنتي متوترة وسرحانة لما صحيت بالليل شوفتك قاعدة سرحانة على الآخر حب جديد ده ولا إيه
فريدة ضحكت وقالت
حب إيه بس أنا بس كنت زهقانة.
رد وقال
بصراحة لما لقيتك كده كملت نوم وقلت بلاش أتطفل أسيبك براحتك أحسن.
ابتسمت وسابته دخلت تغير هدومها في الحمام وهي بتبص حواليها كل حاجة شكلها طبيعي مفيش أي حاجة غريبة الجو هادي مريح بس جواها كانت لسه مش مرتاحة.
خرجت فريدة من الحمام لقت يونس قاعد في الأوضة قدام التلفزيون ماسك دراع البلاي ستيشن ومركز جدا في اللعبة.
قربت منه وسألته بنبرة فيها فضول
إيه سبب اللي إنت فيه ده!
بصلها يونس بسرعة وقال
حادثة.
فريدة قربت أكتر وقالت باستغراب
حادثة! إزاي يعني حصل إيه
يونس سكت لحظة عيونه كانت على الشاشة وقال
حادثه عاديه كنت راجع البيت بالليل بالموتوسيكل وهوب فوقت لقيت نفسي زي ما انتي شايفه كده 
فريدة قعدت جنبه وسألته باهتمام
يعني كنت راكب موتوسيكل وقت الحادثة
ابتسم يونس وقال بنبرة فيها تهكم على نفسه
طبعا هو أنا بعرف أمشي من غيره!
فريدة قالت
بس انت شكلك متهور جدا سمعت إنك بتحب الموتسيكلات وعندك كتير.
رد وهو بيرفع حاجبه
أيوه دي أكتر حاجة بحبها في الدنيا بس المرة دي كنت ماشي بالعقل والله بس القدر بيلعب لعبته.
فريدة بصت له وقالت بنبرة فيها مزيج من قلق واهتمام
بس اللي حصل كان ممكن
ينتهي بأسوأ من كده ليه بتجازف بروحك
قال بهدوء
السرعة بالنسبالي حرية بس الظاهر إن الحرية ساعات بتدفع تمنها غالي.
الباب خبط ودخلت سالي سألت باهتمام ايه الاخبار! 
يونس قالها بملل أبو ام ده سؤال.... 
سالي ضحكت وقالت
طب يا عم مساء الفل كده كويس!
يونس رد وهو بيكمل اللعب
لا يا شيخة قوليلي مساء الحوادث والجبس والهموم.
فريدة ضحكت وقالت
واضح إنك بتستمتع بالتنكيد يا يونس.
سالي قربت منهم وقالت
هو كده من يومه بس معلش هتخف وترجع تجري على الموتسيكلات تاني وتعمل حوادث تاني
يونس قال وهو بيغمز
أهو ده الأمل اللي عايش عشانه.
فريده قالت بزهول حوادث! 
سالي وضحت البيه كل شويه ييجي متدغدغ انبهه يبني ارحم نفسك بس لا حياة لمن تنادي  
فريده قالت بسخريه لاء شاطر
سالي بصت لفريدة وقالت بنبرة هادية
لما تدي يونس المسكن ابقي انزلي اتكلم معاكي شوية.
يونس اتنهد وهو بيعدل وضعه على السرير وقال بنبرة متضرره 
أهو كل يوم المسكن ده بمجرد ما بتحطي الحقنة في الكانولا بحس إن روحي بتطلع!
فريدة ابتسمت له وقالت
علشان هو مسكن قوي ومينفعش يتاخد مع بنج لأنه هيبطل مفعوله معلش كلها كام يوم وتكون أحسن.
سالي ابتسمت ليهم بلطف وخرجت من الأوضة
يونس بص لفريدة بنظرة طفولية وقال بنبرة شبه متوسلة
تلاعبيني!
فريدة ضحكت وقالت وهي بترفع حاجبها
بلاش هغلبك.
قال بثقه
عيب عليكي تعالي لاعبيني بدل ما أنا حاسس إني هنفجر من الملل.
فريدة ضحكت وقالت وهي بتقرب منه
طب ماشي بس لو غلبتك متزعلش.
يونس ابتسم وقال
ده لو عرفتي تغلبيني أصلا!
قعدت جنبه خدت الكنترولر وبدأت اللعبة في الأول كانت بتحاول تركز بس واضح إنها مبتدئه فكان يونس كل شوية يضحك وهو بيقول
ده إنتي محتاجالك كورس تدريب قبل ما تلعبي معايا.
فريدة قالت بإصرار
استنى بس أنا لسه بسخن.
الجو مرح فضلت تلعب معاه لحد ما جه وقت المسكن
يونس أخد المسكن وسند راسه على المخدة وهو بيقول بنبرة نعسانه
مش قادر أقاوم الحقنة دي... خمس دقايق وهكون نايم في سابع نومة.
فريدة ابتسمت وقالت بهدوء
نام وارتاح... أنا هفضل هنا شوية.
سكتت الدنيا والهدوء بقى تقيل في الاوضة. يونس نام فعلا وفريدة قعدت على الكرسي بتحاول تهدى لكن عقلها مش ساكت.
فجأة وهي قاعدة لمحت في المراية الصغيرة اللي على التسريحة
فيه انعكاس حد وراها.
شخص واقف ساكن مش بيتحرك.
قلبها وقع لفت بسرعة
مفيش حد.
رجعت تبص في المراية
الانعكاس اختفى.
وقبل ما تلحق تستوعب اللمبة اللي فوقها بدأت تنور وتطفي بسرعة
تكتكتكتك
الصوت عالي والإضاءة مرعبة.
فريدة وقفت بسرعة بصت للسقف بتهمس لنفسها
في إيه! إيه اللي بيحصل!
وبعدين
صوت أنين خفيف بدأ ييجي من الدولاب.
أنين مكتوم وكأنه في حد جوه.
فريدة بصت للدولاب رجليها تقلت بس قربت بإيد بترتعش فتحته
يتبع.
بارت 3
استثنائيه_في_دائرة_الرفض
by batool abdelrahmanتنويه الروايه رومانسيه عادي يشباب انا مش بكتب رعب في رواياتي ولو هيا رعب كنت نبهت اكيد
قراءة ممتعه
فتحت الدولاب قلبها بيدق بخوف لكن أول ما فتحته
كل اللي شافته كان هدوم متعلقة زي ما هي وشنطة تحت على الرف.
الأنين اختفى.
فضلت واقفة لحظة بتتأكد بعينيها إن مفيش حاجة غريبة
بعدها اتنفست بعمق وسندت راسها على باب الدولاب المفتوح رجعت قفلت الباب ببطء ولمحت اللمبة بدأت تثبت نورها تاني.
راحت قعدت على الكرسي ومدت إيديها على وشها تحاول تهدى هيا حاسه ان في حد بيحاول يلعب بأعصابها جواها يقين إن تيم هو اللي ورا كل ده يمكن بيحاول يخوفها علشان تمشي من نفسها لكن مش هتستسلم خدت القرار تنزل وتقعد مع سالي ومتديش للموضوع اكبر من حجمه
نزلت الصالون لسالي وهناك شافتها سالي أول ما دخلت ابتسمت لها ابتسامة خفيفة وفريدة قعدت جنبها سالي بدأت الكلام بنبرة فيها دفا واهتمام 
عاملة إيه دلوقتي
فريدة ردت بهدوء
الحمد لله.
سالي أخدت نفس وبصت لها بنظرة جدية وقالت
بصي يا فريدة تيم شخصية هادية جدا بيحب النظام بشكل مبالغ فيه ومنظم لدرجة الوسواس فعلا عنده وسواس قهري وبيحب ماما أكتر حد في الكون أي حاجة تطلبها بينفذها من غير نقاش مهما كانت صعبة أو غريبة وماما من زمان مانعة أي بنت تدخل البيت أو تشتغل في الشركة منع نهائي أنا نفسي مش عارفة السبب بس متأكدة إن تيم يعرفه وعلشان كده انتي مش أول بنت تيجي هنا في غيرك كتير جربوا
بس محدش كمل وأنا متأكدة إن السبب في ده هو تيم هو اللي بيخليهم يبعدوا.
فريدة سألتها 
البنات دول بيمشوا ليه!
سالي ردت
علشان تيم بيعرض عليهم فلوس من نفسه من غير ما يقول لحد أنا لما رحت المستشفى عندكم كنت بدور على ممرضة مناسبة ودكتور سامي رشحك ليا بنفسه وقالي إنك قد المسؤولية وشكلك فعلا طلعتؤ قدها وإلا ما كنتيش لسه هنا لحد دلوقتي.
فريدة رفعت راسها وقالت بثقة
أنا فعلا قدها ومش ناوية أمشي غير لما يونس يقوم على رجليه ويكون كويس حتى لو اللي بيحصل حواليا كله بيقولي امشي.
سالي ابتسمت وقالت
إنتي أثبتتي ده بس هل انتي مستعدة تفضلي حتى بعد ما ماما ترجع
فريدة بصتلها بثبات وقالت
مستعدة متقلقيش مش همشي.
من زاوية عالية في ركن الصاله كاميرا صغيرة بالكاد تلاحظ كانت بتسجل كل حاجة هو كان قاعد قدام الشاشة بيراقبهم وصوتهم واصله بوضوح سمع كل كلمة اتقالت وشايف كل حاجه لما فريدة قالت بصوت ثابت مش همشي شد قبضة إيده بغضب عض على شفايفه 
هي مش ناوية تمشي بالرغم من كل اللي عمله!
هو حاول بكل الطرق يخوفها يوترها يخليها تسيب المكان من نفسها.
بس شكلها عنيدة.
عنيدة أكتر مما كان متوقع.
ودي حاجه بتستفزه
لازم ياخد قرار جديد أو يعرف حتي نقطة ضعفها
تاني يوم فريدة صحيت على صوت الموبايل بيرن مدت إيدها بتكاسل وبصت يسر.
ردت وهي لسه صوتها نايم
ألو
يسر قالت بسرعة
يلا يا فريدة متنسيش هتنزلي معايا النهارده.
فريدة مسحت وشها وقالت بنبرة كسوله
عارفة والله أول ما اجهز هكلمك 
يسر قالت
تمام هستناكي أنا وياسمين.
فريد قالت بضيق
ما بلاش تجيبيها معاكي أنا عارفة إنها أختك بس بلاش يا يسر اليوم مش ناقص توتر.
يسر اتلخبطت وقالت
هي اللي قالتلي عايزة تيجي وماما قالتلي خديها أعمل إيه
فريدة قالت بحدة خفيفة
انتي أدرى بس بقولك اهو بلاش.
يسر تنهدت وقالت
معلش كلها كام يوم وهمشي.
قفلت فريدة المكالمة قامت من السرير خدت شاور وغيرت هدومها ونزلت تحت.
أول ما دخلت الصالون لقت مامتها قاعدة.
ابتسمت قربت منها بسرعة وتها جامد
وحشتيني يا ماما.
مامتها بعد ما تها شوية قالت بنبرة فيها عتاب
انتي يا جزمة! نايمة طول النهار ورايحة تشتغلي بالليل!
فريدة ضحكت وقالت
ما هو غصب عني وبعدين انتي طول الوقت يا مش في البيت يا قافلة على نفسك في أوضتك ليه كده ليه مش معانا زي زمان
أمها سكتت ثواني كأن الكلام وجعها وبعدين غيرت الموضوع وسألتها
الشغل عامل إيه
فريدة قالت بابتسامة صغيرة
حلو ومريح الحمد لله.
فريدة بعد ما خلصت كلام مع مامتها شويه خرجت من البيت وصلت عند الكافيه اللي اتفقت تقابل يسر فيه دخلت وهي بتبص حواليها لقت يسر قاعدة وياسمين جنبها طبعا.
قربت عليهم ويسر أول ما شافتها قامت تسلم عليها
أخيرا يا بنتي!
فريدة سلمت عليها وقالت بفتور وهي تبص لياسمين
أهو جيت خلاص عاملة إيه
ياسمين ابتسمت ابتسامة متصنعة وقالت
الحمد لله وانتي
فريدة قالت وهي بتقعد
الحمد لله ماشية.
كان في شوية توتر بين فريدة وياسمين يسر حست بيه كالعادة فحاولت تغير الجو بسرعة
ايه يا فريده الشغل خدك خلاص 
فريدة ردت بسرعة 
الشغل واخدني شوية وانتي عارفة مواعيده صعبة.
يسر بصتلها وقالت
بس باين إن في حاجه تانية احكيلي.
فريدة هزت كتافها وقالت وهي بتحاول تبين إنها تمام
كل حاجة تمام بس في شوية حاجات بتحصل هناك مش فاهمة تفسيرها.
ياسمين قالت بنظرة فضولية
يعني إيه!
فريدة بصتلها وقالت بنبرة واضحة
يعني حاجات مش مهمة ليكي متقلقيش.
سكتت ياسمين وبان الغيظ في وشها ويسر حاولت تلطف الجو شويه
خرجوا من الكافيه واتحركوا على الأتيليه الجو كان حر شوية وفريدة ماشية جنب يسر وبيتكلموا وياسمين ماشية وراهم بتبص حواليها ومفيش كلمة طالعة منها.
دخلوا الأتيليه وفريدة قالت وهي بتبص حواليها
حلو المكان أهو أشيك من اللي كنا فيه قبل كده.
يسر ابتسمت وقالت بحماس
أنا متحمسة بجد نفسي ألاقي حاجة حلوة النهارده.
البنت اللي شغالة في الأتيليه سلمت عليهم بابتسامة وقالت ليسر
تحبي تبدأي تشوفي الموديلات الجاهزة!
يسر قالت بحماس 
اكيد 
دخلت يسر وبدأت تقيس الفساتين فريدة قاعدة برا على الكنبة وياسمين قاعدة جنبها مستنيين يسر
لبست يسر أول فستان وخرجت
كان بسيط أوي لونه باهت ومافيهوش تفاصيل كتير سمبل جدا 
فريدة أول ما شافتها قالت
لاء مش حلو مش
لمناسبة زي دي 
بس ياسمين بسرعة قالت
إيه الكلام ده بالعكس شكلك زي القمر فيه!
يسر وقفت قدام المراية وبتبص لنفسها بحيره رجعت ولبست فستان تاني ده كان تحفة قماشه ناعم ومضبوط على جسمها ألوانه مبهجة وفعلا حلو
فريدة أول ما شافتها قالت باندهاش
والله انتي اللي حلتيه
لكن ياسمين قالت وهي بتلف وشها
ممم مش لايق فيه حاجة غلط
 

تم نسخ الرابط