امى كانت متجوزة واحد قبل ابويا لزهرة الربيع

لمحة نيوز

بدأت تكتب تفاصيل من الماضي.
وفي يوم، دخلت عليها لقيتها ماسكة دفتر قديم.
قالت لي
ده مش مذكرات.
ضحكت وقلت
أمال إيه؟
قالت
دي حاجات عايزة أفتكرها.
فتحت الدفتر.
وكانت أول صفحة مكتوب فيها
علي كان عنده سنة لما أخدوه مني.
وبعدها بدأت تحكي كل اللي فاكرته.
عن أول مرة شافته فيها.
عن أول كلمة قالها.
عن اللعبة الصغيرة اللي كان بيحبها.
وعن اليوم اللي اختفى فيه من حياتها.
لكنها ما كتبتش أسماء الأشخاص اللي ظلموها.
سألتها
ليه؟
قالت
مش عايزة الدفتر يبقى كتاب كراهية.
ثم كتبت جملة
أنا مش بكتب عشان ألوم حد أنا بكتب عشان ابني يعرف إني افتكرته.
لما علي قرأ الدفتر، فضل ساكت وقت طويل.
ثم قال
أنا كنت فاكر إني نسيت طفولتي.
قلت
يمكن أنت ما نسيتهاش يمكن كانت مدفونة.
ومن بعدها، بدأ يقرأ لها الدفتر بنفسه.
كل مرة كانت تكتب صفحة، كان يسمعها منها.
وفي إحدى الليالي، قالت له
أنا فاكرة حاجة.
سألها
إيه؟
قالت
كان عندك علامة صغيرة في إيدك.
علي بص لإيده.
وكان فعلًا عنده علامة قديمة.
سألها
إنتِ فاكرة دي؟
هزت رأسها.
أنا اللي كنت بعالجها لما كنت صغير.
علي سكت.
وبعدين قال
دي أول حاجة من طفولتي أفتكر إن حد حكاهالي صح.
ومن اللحظة دي، بقى الدفتر جزءًا من علاج أمي.
كل ذكرى كانت ترجع، كانت تكتبها.
وبعد فترة، قرر علي يحول الدفتر إلى مادة تعليمية داخل بيت الأمل، لكن من غير أسماء أو تفاصيل تكشف العائلة.
كان الهدف إن الأطباء والباحثين يفهموا تأثير فقدان الأطفال القسري على الأمهات والأسر.
وفي يوم افتتاح القسم الجديد، وقفت أمي وسط الناس.
واحد من الحضور سألها
إيه أكتر حاجة نفسك الناس تفهمها من قصتك؟
أمي ردت بهدوء
ما تحكمش على إنسان من حالته في أسوأ يوم في حياته.
ثم أضافت
اسأل الأول إيه اللي حصل له؟
القاعة كلها سكتت.
علي كان واقف بعيد، بيسمع.
وبعد انتهاء اللقاء، رجعنا البيت.
أمي فتحت الدفتر، وكتبت آخر سطر
رجع ابني لكن الأهم إني رجعت لنفسي.
قفلت الدفتر.
وقالت
كفاية كده.
سألتها
هتبطلي تكتبي؟
ابتسمت وقالت
لا بس المرة الجاية هكتب عن الحاجات الحلوة.
وبالفعل، بدأت صفحة جديدة.
عنوانها
الأيام اللي لسه جاية.
ومن يومها، ما بقيناش نقيس عمر أمي بعدد السنين اللي ضاعت.
بقينا نقيسه بعدد الأيام اللي عاشت فيها وهي مرتاحة.
وكان ده أعظم انتصار حصل في الحكاية كلها.
مش إن علي رجع.
ولا إن الحقيقة ظهرت.
لكن إن أمي، بعد كل اللي مرت به، قدرت تقول لنفسها أخيرًا
أنا لسه هنا بعد ما أمي بدأت تكتب عن الأيام الجديدة، لاحظت حاجة غريبة.
كل ما كانت تحاول تفتكر الفترة اللي عاش فيها علي مع أعمامه، كانت تتوتر وتسكت.
وفي ليلة، قالت لي
في حاجة مش فاكرها كاملة.
قلت
إيه يا أمي؟
قالت
فاكرة إن كان فيه شخص ساعدني.
استغربت.
مين؟
هزت رأسها
مش عارفة بس كان بيقول لي ما تسيبيش حق ابنك.
اتصلت بعلي.
جاء في نفس الليلة، وقعدنا جنبها.
قال لها
حاولي تفتكري أي حاجة عنه.
أغمضت عينيها.
وبعد لحظات قالت
كان اسمه سامح.
علي سأل
سامح مين؟
قالت
مش عارفة.
بدأنا نبحث في الأوراق القديمة.
وبعد أسبوع، وصلنا لمعلومة غريبة.
كان فيه موظف سابق في مكتب البريد اسمه سامح، وهو الشخص الوحيد اللي سجل اعتراضه وقتها على إخفاء رسائل أمي.
لكن الموظف كان توفى منذ سنوات.
ابنه كان لسه عايش.
رحنا له.
وأول ما عرف سبب زيارتنا، دخل غرفة قديمة وجاب صندوقًا.
قال
أبويا كان بيقول دايمًا إن فيه ظلم حصل لعيلة هنا، لكنه ما قدرش يصلحه.
فتح الصندوق.
كان جواه دفتر صغير.
وفيه أسماء وتواريخ.
كل مرة كانت أمي تبعت فيها رسالة أو مبلغًا لعلي، كان سامح يسجلها.
لكن الأهم إنه كتب ملاحظة في آخر صفحة
الطفل علي لم يُهمل من أمه. هناك من يمنع وصول رسائلها إليه.
علي قرأ الجملة أكثر من مرة.
وقال
أخيرًا حد كان شاهد.
ابن سامح قال
أبويا كان نفسه يوصل الحقيقة للولد، لكنه ما عرفش.
علي شكره.
وقبل ما نمشي، أعطانا الدفتر.
رجعنا لأمي.
كانت قاعدة بتقرأ دفترها.
علي وضع الدفتر القديم قدامها.
قال
لقيت حد كان مصدقك من البداية.
أمي قرأت الملاحظة.
ثم رفعت عينيها وقالت
كنت محتاجة حد واحد بس يصدقني.
قلت لها
دلوقتي في ناس كتير مصدقاكي.
ابتسمت.
وفي اليوم التالي، قرر علي يزور قبر سامح.
وقف هناك فترة طويلة، ثم قال
شكرًا لأنك حاولت.
وبعدها رجع.
لكن قبل ما نتحرك، اتصل بي ابن سامح.
قال
في حاجة نسيتها.
إيه؟
قال
أبويا كان محتفظ برسالة أخيرة.
سألته
رسالة من مين؟
قال
من والدتك.
رجعنا له بسرعة.
الرسالة كانت مختلفة عن باقي الرسائل.
كانت مكتوبة قبل سنوات قليلة من دخول أمي المستشفى.
وفيها جملة واحدة شدت انتباه علي
يا علي، أنا مش عارفة هقدر أعيش لحد ما أشوفك ولا لأ، لكن لو يوم من الأيام عرفت الحقيقة، ما تخليش اللي حصل يحولك لشخص قاسي.
علي ظل صامتًا.
ثم طوى الرسالة بعناية.
وقال
أمي كانت تعرفني قبل ما تعرفني.
سألته
يعني إيه؟
قال
كانت عارفة إن أكتر حاجة ممكن أخسرها بعد ما أعرف الحقيقة هي نفسي.
ثم قرر يكتب جملة على مدخل بيت الأمل
لا تجعل الألم الذي تعرضت له سببًا لألم شخص آخر.
ومن يومها، بقت الجملة دي شعار المؤسسة.
أما أمي، فكانت كل ليلة قبل ما تنام تفتح دفترها، وتكتب سطرًا جديدًا.
وفي آخر صفحة كتبت
ابني رجع إليّ بعد ثلاثين سنة، لكنني كنت أخاف أن يعود محمّلًا بالكراهية. الحمد لله، عاد بالحقيقة.
وبعدها قفلت الدفتر.
ولأول مرة منذ سنين طويلة
نامت أمي من غير ما تنادي اسم علي.
لأنها أخيرًا كانت عارفة إنه موجود.
وكان ده بالنسبة لها أعظم أمان في الدنيا مرت شهور، والحياة بدأت تستقر تمامًا.
لكن في يوم، وصل لعلي اتصال من رقم غريب.
الرجل على الطرف الآخر قال
أنا محتاج أقابلك بخصوص والدتك وعلي.
علي اتجمد.
أنا علي.
عارف.
حددوا موعدًا في اليوم التالي.
لما رجع علي من المقابلة، كان ماسك ملفًا قديمًا.
سألته
إيه ده؟
قال
دي آخر حاجة كانت ناقصة في الحكاية.
فتح الملف.
كان فيه محضر رسمي قديم، اتكتب بعد اختفاء علي بفترة قصيرة.
المحضر كان يثبت إن أمي قدمت بلاغًا رسميًا تطالب فيه بإثبات مكان ابنها، وإنها رفضت توقيع أي ورقة تتنازل فيها عنه.
والأغرب إن البلاغ كان موجودًا في الأرشيف طوال السنين دي.
يعني أمي لم تكن فقط تحاول الوصول إليه بالرسائل
كانت بتحاول الوصول إليه بالقانون أيضًا.
لكن الأوراق اختفت من ملف القضية الأساسي.
علي قرأ المحضر ببطء.
ثم قال
دلوقتي فهمت ليه كانت دايمًا بتقول إنها حاولت.
رجعنا لأمي.
كانت قاعدة في الصالة.
علي حط الورقة قدامها.
قال
فاكرة دي؟
بصت للورقة.
وفجأة، بدأت ذاكرتها ترجع.
قالت
أيوه أنا روحت المكان ده.
ثم سكتت.
وبعدها قالت
كنت واقفة وأنا بقول لهم ابني فين؟
علي سألها
وكان عمرك وقتها كام؟
قالت
كنت صغيرة.
ثم نظرت إليه وقالت
كنت فاكرة إن محدش صدقني.
علي رد
أنا صدقتك.
الكلمة دي جعلتها تسكت.
ثم قالت
كفاية.
لم يكن هناك شيء آخر تحتاج سماعه.
بعدها بأيام، اتخذ علي قرارًا مهمًا.
قرر ألا يبحث عن المزيد من الأدلة.
قال
إحنا عرفنا الحقيقة. لو فضلت أفتش في الماضي طول عمري، هضيع الحاضر.
وبدأ يركز أكثر على والدته وعلى المؤسسة.
أما أنا، فبدأت أساعده في إدارة بيت الأمل.
وبعد فترة، افتتحنا قسمًا جديدًا للأطفال الذين انفصلوا عن أسرهم بسبب ظروف قاسية.
وكان أول طفل دخل القسم اسمه يوسف.
كان عمره سبع سنوات، وكان دائمًا يسأل عن والدته.
في أول جلسة، قال لعلي
هي نسيتني؟
علي سكت للحظة.
ثم قال
مش كل حد بعيد بيكون ناسي.
الجملة دي أثرت فيا جدًا.
لأنها كانت نفس الحكاية.
طفل يظن أن أمه تركته.
وأم تنتظر أن يعرف طفلها الحقيقة.
لكن المرة دي، كان فيه ناس هيتدخلوا قبل ما تمر ثلاثون سنة.
وبعد أشهر، نجح الفريق في الوصول إلى والدة يوسف.
وعندما تم التأكد من كل الإجراءات القانونية، بدأ التواصل بينهما بطريقة آمنة وتحت إشراف المختصين.
لما أمي سمعت الخبر، قالت
الحمد لله.
ثم نظرت لعلي وقالت
شايف؟
قال
شايف.
قالت
يمكن ربنا سمح لنا نمر بكل ده عشان نعرف نساعد غيرنا.
علي رد
يمكن.
ثم أضاف
بس أنا كنت أفضل نساعدهم من غير ما ندفع الثمن ده.
ضحكت أمي وقالت
المهم إنك ما خليتش الثمن يروح هدر.
وفي آخر الليل، جلست وحدي أمام الصندوق القديم.
لم أفتحه.
اكتفيت بالنظر إليه.
فقد كان يحمل ثلاثين سنة من الوجع.
لكن هذه المرة لم أشعر بالحزن.
شعرت بالفخر.
لأن أمي لم تعد المرأة التي تركها الجميع في المستشفى.
وعلي لم يعد الطفل الذي عاش عمره يعتقد أن أمه تخلت عنه.
وأنا لم أعد البنت التي تقضي حياتها في البحث عن أخي.
لقد أصبحنا عائلة تعرف الحقيقة.
والأهم
أننا اخترنا ألا نسمح للماضي بأن يكتب مستقبلنا.
وهكذا، لم تكن نهاية قصتنا أن علي وجد أمه فقط
بل أن أمًا مكسورة استعادت كرامتها، وابنًا مظلومًا استعاد الحقيقة، وبنتًا أوفت بوعدها.
ومن يومها، كلما سألتني أمي
علي فين؟
أقول لها
في الشغل يا أمي.
فتبتسم وترد
خليه يخلص شغله وبعدين ييجي.
ثم تكمل يومها عادي.
لأنها أخيرًا لم تعد تنتظر طفلًا ضاع منها.
كانت تعرف أن ابنها كبر
وأنه موجود في الدنيا.
وهذا وحده كان كفاية بعد فترة، بقى بيتنا هادي بشكل غريب.
أمي بتصحى الصبح، تشرب الشاي، تقعد قدام الشباك، وبعدها تبدأ تكتب في دفترها.
علي كان بيعدي علينا باستمرار، لكن عمره ما حاول يجبرها تفتكر أي حاجة.
كان دايمًا يقول
الذاكرة مش زرار ندوس عليه ونستنى كل حاجة ترجع. نخليها ترجع براحتها.
وفي يوم، وأنا بجهز الغدا، سمعت أمي بتقول
فيه حد جاي.
بصيت لها باستغراب.
مين؟
قالت
مش عارفة.
وبعد دقائق، جرس الباب رن.
فتحت، لقيت راجل كبير في السن واقف، ماسك شنطة جلد قديمة.
سأل
هنا بيت الحاجة؟
قلت
أيوه.
قال
أنا كنت أعرفها من زمان.
دخل، ولما شافته أمي، فضلت تبص له من غير كلام.
هو قال
أنا محمود.
أمي وضعت يدها على رأسها.
وفجأة قالت
أنت كنت بتشتغل مع جوزي.
الرجل ابتسم.
فاكرة.
جلست أمي.
وقال الرجل
أنا جيت عشان أسلمكم حاجة فضلت عندي ثلاثين سنة.
فتح الشنطة.
طلع منها كراسة مدرسية صغيرة.
علي كان موجود وقتها.
أول ما شاف الكراسة، وقف مكانه.
قال
دي بتاعتي.
الرجل قال
أيوه.
ثم شرح إن الكراسة كانت موجودة عند أمي وقتما أُخذ علي منها.
في آخر صفحة كان الطفل علي كاتب بخط غير متناسق
لما أكبر هبقى دكتور عشان أعالج ماما لما تتعب.
سادت الغرفة حالة من الصمت.
علي أخذ الكراسة، وفضل يقرأ الجملة أكثر من مرة.
أمي بصت له وقالت
كنت بتقول كده؟
قال
واضح إني كنت بحلم أبقى دكتور.
ابتسمت وقالت
وحققت
حلمك.
ثم نظرت إليه وأضافت
بس أنا اللي كنت محتاجة العلاج.
علي قال بهدوء
وإحنا عالجنا بعض.
ردت
لا.
استغرب.
قالت
إنت عالجتني من الخوف وأنا علمتك إنك ما تصدقش أي حد من غير ما تسمع الحقيقة.
سكت علي.
ثم وضع الكراسة في الصندوق.
لكن أمي أوقفته.
سيبها بره.
سألها
ليه؟
قالت
دي مش ذكرى وجع.
ثم ابتسمت.
دي ذكرى حلم اتحقق.
ومن اليوم ده، علّقنا الكراسة في غرفة صغيرة داخل بيت الأمل.
وتحتها كتبنا
كان طفلًا يحلم أن يصبح طبيبًا ثم أصبح طبيبًا وساعد أمه وآخرين كثيرين.
بعد شهور، بدأت أمي تروح المؤسسة بنفسها.
لم تكن تشارك في العلاج.
كانت فقط تجلس مع الأسر.
وفي مرة، جاءت أم شابة تبكي لأنها كانت على وشك فقدان التواصل مع ابنها بسبب خلاف عائلي.
أمي سمعتها بهدوء.
ثم قالت لها
ما تسيبيش حد يحطك قدام اختيار بين ابنك وكرامتك. دوري على حقك بالطريقة الصح.
المرأة سألتها
إنتِ مريتي بحاجة زي دي؟
أمي ابتسمت.
أنا ضيعت ثلاثين سنة عشان ما كنتش عارفة أطلب المساعدة الصح.
ثم أشارت إلى علي.
ابني عرف الحقيقة متأخر لكن غيره ممكن يعرفها بدري.
وفي نهاية اليوم، قال لي علي
أمي بقت أقوى من ناس كتير ما دخلتش مستشفى في حياتها.
قلت
لأنها خرجت وهي عارفة قيمتها.
ثم دخلنا عليها.
كانت بتكتب في دفترها.
سألتها
بتكتبي إيه؟
قالت
آخر صفحة.
قلت
آخر صفحة ليه؟
قفلت الدفتر وقالت
لأن الحكاية خلصت.
ضحكت.
بعد كل السنين دي؟
قالت
أيوه.
ثم فتحت الصفحة الأخيرة.
وكان مكتوبًا
كان عندي ابن اسمه علي. أخدوه مني وأنا صغيرة. عشت سنين أبحث عنه، ثم عاد إليّ وهو رجل. خسرت طفولته، لكنه لم يضع بقية عمره في الانتقام. وأنا خسرت سنوات، لكنني كسبت نفسي من جديد. لذلك لن أكتب عن الماضي بعد اليوم.
وضعت القلم.
وقالت
من بكرة هكتب عن الحاضر.
وبالفعل، كانت آخر جملة كتبتها
أنا أمي وأنا لسه عايشة، ولسه عندي أيام أفرح بيها.
ومن هنا بدأت مرحلة جديدة تمامًا.
لم يعد اسم علي مرتبطًا عند أمي بالصرخات والذكريات المؤلمة.
أصبح مرتبطًا بحقيقة بسيطة
ابنها عاش، عرف الحقيقة، واختار أن يبني بدل أن يهدم.
أما أنا، فاحتفظت بكل الأوراق والرسائل.
مش عشان نفتكر الوجع.
لكن عشان لو جاء يوم وسألنا أحد
هل كان كل ده حقيقي؟
نفتح الملف ونقول
أيوه والحمد لله إن الحقيقة وصلت قبل ما يضيع باقي العمر.

تم نسخ الرابط