اهلي ضحكو عليا حكايات زيزي حصري
المحتويات
الورقة الموجودة أمامها.
لكنني أقول إن هناك تناقضات خطيرة في مستندات الملكية.
سكت فوس.
القاضية قالت
وسأطلب وقف أي إجراء لنقل ملكية المزرعة حتى يتم التحقق من المستندات.
أبويا صرخ
لا!
كل العيون اتجهت إليه.
القاضية عقدت حاجبيها.
لماذا ترفض؟
أبويا بدأ يتلعثم
لأن... لأن الأرض عليها التزامات مالية.
قلت
إيه الالتزامات؟
ما ردش.
القاضية سألت
هل توجد رهون على المزرعة؟
أبويا قال
لا.
طلعت ورقة من الملف.
كذاب.
وشه اصفر.
القاضية أخذت الورقة.
كان عليها ختم بنك.
المزرعة مرهونة بقرض قيمته 4 8 مليون دولار.
أمي شهقت
إنت عملت إيه يا جورج؟!
أبويا بص لها بغضب
اسكتي!
لأول مرة...
أمي فهمت إنها كانت بتدافع عن شخص ما تعرفش هو عمل إيه.
القاضية سألت
منذ متى يوجد هذا القرض؟
قلت
منذ شهرين قبل وفاة جدي.
أبويا قال بسرعة
القرض كان لغرض تطوير الأرض.
بصيت له.
لكن الأرض ما اتطورتش.
سكت.
والفلوس اختفت.
القاضية سألت
أين ذهبت الأموال؟
هنا...
المحامي فوس وقف.
وقال
سيادة القاضية، أطلب استراحة.
القاضية بصت له.
مرفوض.
ثم أضافت
اجلس.
رجع مكانه.
وأنا كنت على وشك أتكلم...
لكن باب القاعة اتفتح فجأة.
دخل رجل ببدلة رمادية، وفي إيده حقيبة جلدية.
مشى مباشرة ناحية القاضية.
سلّمها ظرفًا.
القاضية فتحته.
قرأت أول سطر.
ثم نظرت إليّ.
وقالت
الكابتن بيتس... هل تعرفين هذا الرجل؟
بصيت إليه.
كان أول مرة أشوفه.
لكن لما ابتسم...
عرفت الابتسامة.
كانت نفس ابتسامة الرجل اللي واقف جنب جدي في الصورة.
الرجل اقترب خطوة.
وقال
أنا دانيال كروس.
أبويا وقع من على الكرسي رفعت عيني من الهاتف ببطء.
القاضية كانت لسه بتبصلي.
إيه هو القبو؟
قلبي وقف لحظة.
الرسالة كانت واضحة في دماغي
ما تفتحيش المكتب وحدك.
وأنا عارفة إن أي كلمة هقولها ممكن تغيّر كل حاجة.
قلت بهدوء
معرفش.
أبويا بص لي بسرعة.
كانت نظرة قصيرة...
لكنها كانت كفاية.
هو يعرف.
القاضية سألت
متأكدة؟
أيوه.
دانيال كروس ظل ساكتًا.
ثم قال
هي بتقول الحقيقة.
لفيت له.
إنت عارف القبو؟
هز رأسه.
أيوه.
أبويا صرخ
محدش يدخل القبو!
القاضية ضربت بالمطرقة.
اهدأ!
لكن دانيال كان قد فتح حقيبته مرة أخرى.
وأخرج مفتاحًا أسود.
حطه فوق الطاولة.
وقال
ده مفتاح القبو.
أنا بصيت للمفتاح.
ثم بصيت له.
إنت كنت محتفظ بيه كل السنين دي؟
جديك سلّمهولي قبل وفاته.
أبويا وقف.
إلياس ما كانش بيثق فيك!
دانيال ابتسم.
الغريب إنه كان بيثق فيا أكتر منك.
الصمت رجع للقاعة.
القاضية سألت
ماذا يوجد في القبو؟
دانيال بص لي.
حاجة لو ظهرت... مش هتكون قضية مزرعة بس.
أمي بدأت تبكي.
إحنا عايزين نمشي.
القاضية ردت فورًا
ولا حد هيخرج لحد ما أفهم اللي بيحصل.
ثم التفتت إلى الحاجب.
اتصلوا بالشرطة واطلبوا حضور محقق مختص بالمستندات المالية.
المحامي فوس اندفع
سيادة القاضية، ده تصعيد غير مبرر!
دانيال رد
هو خايف.
فوس التفت له بعصبية
إنت ما تعرفش حاجة عني!
دانيال قال بهدوء
أعرف أكتر مما تتخيل.
ثم فتح حقيبته وأخرج صورة قديمة.
دفعها ناحية القاضية.
نظرت إليها.
ثم قالت
ما هذه؟
دانيال
اجتماع حصل قبل سبع سنين.
أنا قربت من الصورة.
كان جدي موجودًا.
وأبي.
ومارتن فوس.
والرجل الغريب نفسه.
لكن كان فيه شخص رابع.
رجل واقف في الخلف، ووشه شبه مخفي.
حدقت فيه.
كنت حاسة إني شفته قبل كده.
لكن فين؟
قربت الصورة أكتر.
وفجأة...
عرفته.
شهقت
ده...
دانيال قال
أيوه.
مين؟
بص لي وقال
الشخص اللي كان مسؤول عن إدارة أموال المزرعة.
القاضية سألت
اسمه؟
دانيال سكت.
ثم قال
اسمه توماس ريد.
أنا حسيت ببرودة في جسمي.
لأن الاسم ده...
كان مكتوب في أول ورقة أخرجتها من صندوق جدي قبل 11 شهر.
لكن وقتها ما فهمتش معناه.
أما الآن...
فبدأت كل القطع تركب في مكانها.
جدي ما كانش بيحاول يحميني من أهلي فقط.
كان بيحاول يحميني من شيء أكبر بكثير.
القاضية سألت دانيال
أين توماس ريد الآن؟
دانيال نظر لأبي.
ثم قال
اسألي جورج.
كل الرؤوس اتجهت لأبي.
أبويا ما ردش.
القاضية كررت
أين توماس ريد؟
أبي خفض عينيه.
وبعد ثوانٍ قال بصوت منخفض
مات.
دانيال ابتسم بسخرية.
لا.
ثم نظر إليّ مباشرة.
توماس ريد عايش.
في اللحظة دي...
هاتف القاضية رن.
ردت.
استمعت لبضع ثوانٍ.
ثم تغير لون وجهها.
أغلقت الهاتف ببطء.
وقالت
الشرطة وصلت للمزرعة.
أنا وقفت.
إيه اللي حصل؟
القاضية بصت لي.
وجدوا باب القبو مفتوحًا.
دانيال وقف فجأة.
مستحيل.
القاضية أكملت
والأغرب...
سكتت لحظة.
إنهم وجدوا في الداخل تسجيلات كاميرات مراقبة.
أبويا رفع رأسه.
القاضية نظرت إليه.
والتسجيلات مؤرخة بتاريخ... يوم وفاة جدك.
ثم قالت الجملة التي جعلت الدم ينسحب من وجهي
وفي آخر تسجيل... جدك كان بيتكلم مع شخص قبل وفاته بساعتين.
دانيال سأل
مين الشخص؟
القاضية نظرت إلى الورقة أمامها.
توماس ريد.
لكن قبل ما حد يستوعب...
وصلت رسالة جديدة إلى هاتفي.
فتحتها.
وكان فيها مقطع فيديو قصير.
ضغطت تشغيل.
ظهر جدي أمام الكاميرا.
كان شكله متعبًا...
لكنه كان واعيًا تمامًا.
بص مباشرة للكاميرا وقال
لو إنتِ بتشوفي التسجيل ده يا حفيدتي... يبقى أنا فشلت في إخفاء الحقيقة.
توقف التسجيل لثانية.
ثم ظهر شخص خلفه.
شخص أعرفه جيدًا.
شخص موجود الآن...
في نفس قاعة المحكمة.
رفعت عيني ببطء.
وبصيت ناحية أمي.
وكانت أمي...
بتبص لي وهي عارفة بالضبط أنا شفت إيه أبويا وقع من على الكرسي.
أمي حطت إيدها على بوقها، وعينيها اتسعت من الصدمة.
أما أنا...
ففضلت واقفة مكاني، مش قادرة أتكلم.
الرجل اللي قدامي ابتسم بهدوء وقال
واضح إن إلياس ما قالكيش كل حاجة.
القاضية أشارت للحاجب يساعد والدي، ثم قالت للرجل
اسمك بالكامل؟
دانيال كروس.
وهل أنت نفس الشخص المذكور في هذه الوثائق؟
أيوه.
المحامي فوس اندفع ناحية القاضية
سيادة القاضية، ده احتيال واضح! الرجل ده مش دانيال كروس.
دانيال بص له لأول مرة.
ابتسامته اختفت.
وقال
لسه بتكذب يا مارتن؟
فوس اتراجع خطوة.
دانيال حط حقيبته على الطاولة وفتحها.
أخرج منها ملفًا سميكًا.
أنا ما جيتش هنا عشان أطالب بالمزرعة.
بص لي مباشرة.
أنا جيت عشان أقول لكِ الحقيقة اللي جدك خاف يقولها لكِ.
القاضية قالت
إذن ابدأ.
فتح الملف.
أول ورقة كانت شهادة وفاة.
القاضية قرأتها.
ثم رفعت رأسها بدهشة.
هذه الشهادة تقول إن دانيال كروس توفي منذ تسع سنوات.
دانيال ابتسم.
الشخص اللي مات من تسع سنين كان اسمه دانيال كروس.
ثم أخرج بطاقة هوية.
أما أنا... فاسمي دانيال كروس الابن.
أنا اتجمدت.
الابن؟
هز رأسه.
أبوك كان يعرف.
لفيت ناحية أبي.
كان وجهه أبيض تمامًا.
قلت
كنت تعرفه؟
أبويا ما ردش.
دانيال قال
كان يعرفني من أول يوم دخلت فيه المزرعة.
القاضية سألت
وما علاقتك بإلياس بيتس؟
سكت دانيال للحظة.
ثم قال
كان شريكي.
أمي شهقت.
شريكه في إيه؟
دانيال بص لها.
في مشروع ما كانش أبوك يعرف عنه أي حاجة.
أبويا صرخ
أنت كذاب!
دانيال فتح ورقة.
إذن ليه توقيعك موجود هنا؟
القاضية أخذت الورقة.
وأول ما شافت التوقيع...
طلبت من الجميع الصمت.
ثم قالت
هذا ليس عقد بيع.
دانيال رد
بالضبط.
القاضية قلبت الورقة.
إنه تفويض.
بصيت لأبي.
تفويض بإيه؟
دانيال قال
بإدارة أموال المزرعة.
أبويا بدأ يتنفس بسرعة.
دانيال كمل
أربعة ملايين وثمانمائة ألف دولار دخلوا حساب والدك.
ثم أضاف
لكن ولا دولار واحد منهم اتصرف على تطوير الأرض.
بصيت لأبي.
أخدت الفلوس؟
ما ردش.
أمي بدأت تبكي.
جورج... قول إن الكلام ده مش حقيقي.
لكنه فضل ساكت.
دانيال أخرج آخر ورقة.
وحطها قدام القاضية.
ودي أهم ورقة.
القاضية قرأتها.
ثم رفعت عينيها نحوي.
آنسة بيتس... هل تعلمين أن جدك لم يكن يملك المزرعة وحدها؟
قلت
يعني إيه؟
كان هناك مالك آخر.
قلبي دق بسرعة.
مين؟
القاضية نظرت إلى الورقة مرة أخرى.
ثم قالت
أنتِ.
أنا ما قدرتش أتكلم.
دانيال قال بهدوء
إلياس نقل لكِ نصف الملكية قبل سبع سنوات.
اتسعت عيني.
بس أنا ما وقعتش على حاجة.
ما كانش محتاج توقيعك.
ثم أضاف
لأن جَدك أنشأ صندوقًا ائتمانيًا باسمك.
المحامي فوس فجأة قال
ده غير قانوني.
دانيال التفت إليه.
إنت أكتر واحد عارف إنه قانوني.
ثم أخرج صورة لعقد آخر.
وتحتها توقيع فوس نفسه.
لكن قبل ما القاضية تقرأه...
انفتح باب القاعة مرة ثانية.
دخل رجل بملابس رسمية، وفي إيده ظرف بني كبير.
اقترب من القاضية وهمس لها بشيء.
القاضية أخذت الظرف.
فتحته.
قرأت محتواه.
ثم نظرت إليّ.
وقالت
كابتن بيتس... لازم تعرفي إن فيه طلب رسمي صدر صباح النهارده لتجميد جميع أصول عائلة بيتس.
أبويا رفع رأسه.
إيه؟!
القاضية أكملت
والطلب مقدم من...
وسكتت لحظة.
ثم قرأت الاسم الموجود في أسفل الورقة.
إلياس بيتس.
أنا اتجمدت.
قلت
جدي مات من 11 شهر.
القاضية بصت لي مباشرة.
أنا عارفة.
ثم أضافت بهدوء
وده بالضبط اللي بيخلي الموضوع أخطر بكتير.
وفي اللحظة دي...
هاتفي اهتز مرة تانية.
رسالة جديدة من نفس الرقم المجهول.
فتحتها.
وكان مكتوب فيها
لو القاضية سألتك عن القبو... قولي إنك ما تعرفيش مكانه فضلت باصة لأمي.
هي كمان كانت باصة لي.
لكن المرة دي ما كانش في خوف في عينيها...
كان فيه استسلام.
قلت بصوت منخفض
إنتِ كنتِ معاه.
أمي ما ردتش.
القاضية قالت بحزم
مدام بيتس، هل كنتِ موجودة في التسجيل؟
أمي فتحت بقها، لكن ما خرجش صوت.
أبويا تدخل بسرعة
دي مش هي!
بصيت له.
أنا ما سألتكش.
القاضية ضربت بالمطرقة
كفاية! كل واحد هيتكلم في دوره.
ثم شغلت التسجيل مرة أخرى.
ظهر جدي على الشاشة.
كان جالسًا خلف مكتبه، وعلى وجهه علامات تعب شديدة.
قال
لو أنتِ بتشوفي التسجيل ده، يبقى لازم تعرفي إن أخوك حاول ياخد المزرعة... لكنه مش لوحده.
توقفت الصورة للحظة.
ثم عاد الصوت.
الشخص اللي ساعده موجود في عيلتنا.
أنا بصيت لأمي.
جدي كمل
وأنا ما كنتش خايف على الأرض.
سكت.
كنت خايف عليكِ.
انحبس نفسي.
ثم قال
لأنهم لو عرفوا إنكِ عارفة الحقيقة، هيحاولوا ياخدوا منك الحاجة الوحيدة اللي ما يقدروش يشترُوها.
القاضية أوقفت التسجيل.
ما هي هذه الحاجة؟
دانيال قال
لازم نشوف باقي التسجيل.
القاضية شغّلته.
جدي اقترب من الكاميرا.
وهمس
المفتاح اللي معاكي مش بيفتح القبو.
نظرت فورًا إلى المفتاح الأسود الموجود أمام القاضية.
دانيال ظل ساكتًا.
جدي تابع
هو بيفتح حاجة تانية.
ثم أخرج من جيبه ورقة صغيرة.
كتب عليها رقمًا.
قبل أن يظهر الرقم كاملًا...
انقطع التسجيل.
القاضية حاولت تشغيله مرة ثانية.
الشاشة أصبحت سوداء.
إيه اللي حصل؟
دانيال أخذ نفسًا عميقًا.
حد مسح باقي التسجيل.
فوس قال بسرعة
أو التسجيل نفسه تالف.
دانيال بص له.
مش تالف.
ثم التفت لي.
جديك كان عارف إن ده ممكن يحصل.
أخرج من جيبه جهازًا صغيرًا.
وعشان كده عمل نسخة احتياطية.
القاضية قالت
أين؟
دانيال رد
في المزرعة.
أبويا فجأة صاح
مش هتدخلوا المزرعة!
القاضية نظرت له.
دي مش ملكيتك وحدك، حسب المستندات المعروضة أمامي.
أبويا سكت.
ثم دانيال اقترب مني وقال بصوت منخفض
لازم نروح هناك دلوقتي.
قلت
ليه؟
نظر ناحية أمي.
لأن الشخص اللي سرق التسجيلات... غالبًا عرف إننا وصلنا للحقيقة.
في نفس اللحظة، دخل أحد أفراد الشرطة إلى القاعة.
اقترب من القاضية وهمس في أذنها.
وجهها اتغير.
متى حدث ذلك؟
منذ حوالي عشرين دقيقة.
وهل تأكدتم؟
أيوه.
القاضية نظرت إليّ.
آنسة بيتس... عندنا مشكلة.
إيه؟
المزرعة اتعرضت للدخول بالقوة.
قلبي انقبض.
هل حد دخل القبو؟
الشرطي قال
القبو لأ.
سكت لحظة.
لكن حد دخل مكتب جدك.
دانيال بص لي.
كنت خايف من كده.
القاضية سألت
هل هناك شيء مفقود؟
الشرطي أخرج صورة من جيبه.
لسه بنحصر الموجودات.
ثم وضع الصورة أمامي.
كان مكتب جدي مفتوحًا.
الأدراج كلها مقلوبة.
والأوراق على الأرض.
لكن في منتصف المكتب...
كان هناك مكان فارغ واضح.
مكان صندوق صغير.
بصيت للصورة.
وقلت
الصندوق ده...
دانيال سأل
تعرفيه؟
هززت رأسي.
أيوه.
إيه اللي كان جواه؟
بصيت إليه.
جدي كان بيقول لي طول عمري إن الصندوق ده ممنوع ألمسه.
دانيال سأل
وليه؟
قلت
لأنه كان بيقول إن اليوم اللي أفتحه فيه... هعرف مين من عيلتي كان بيكذب عليّ.
في اللحظة دي...
أمي بدأت تبكي.
لكنها لم تكن تنظر إليّ.
كانت تنظر إلى أبي.
وقالت بصوت مرتجف
جورج... الصندوق اختفى.
أبويا لم
متابعة القراءة