ماما بقالها 3ايام نايمة Lolia
المحتويات
هويتها، ولا توجد أي جهة أخرى لها حق استلامهم.
الضابط قال
يعني مفيش حد كان له حق ياخد الأطفال.
الأم هزت رأسها.
بالضبط.
ملك سألت
طب ليه ماما كانت خايفة؟
الأم فضلت ساكتة.
الضابط بص لها.
لازم تقولي لها.
الأم أخذت نفسًا طويلًا.
ملك قبل ما إخواتك يتولدوا، كان فيه شخص حاول يقنعني إنهم مش هيكونوا بأمان معايا.
ملك سألت
مين؟
الأم ردت
جهة كانت شايفة إن ظروفي صعبة وإن البيت مش مناسب للأطفال.
ملك بصت لها باستغراب.
بس إحنا كنا عايشين مع بعض.
عارفة.
وإنتِ كنتي بتعتني بينا.
الأم ابتسمت.
وده اللي أثبته الملف.
الضابط قال
لكن فيه حاجة أهم.
وأخرج ورقة.
سبب اختفاء الملف لم يكن سرقة عادية.
الأم اتوترت.
يعني إيه؟
حد كان بيحاول يخفي إن التوأم اتولدوا هنا وإن والدتهم هي المسؤولة عنهم قانونيًا.
سالم قال
وده سبب إنني احتفظت بصورة من السجل.
الضابط بص له.
وإنت كنت عارف مين السبب؟
سالم سكت لحظات.
ثم قال
كنت أعرف الشخص اللي كان مسؤول عن مراجعة الملفات.
اسمه؟
سالم ذكر الاسم.
الضابط كتبه فورًا.
ثم سأل
فين هو دلوقتي؟
خرج من الخدمة من سنين.
عنوانه؟
سالم أخرج ورقة.
لكن قبل ما يعطيها للضابط، رن هاتفه.
نظر للشاشة.
ثم تغير وجهه.
هو اللي بيتصل.
الجميع سكت.
سالم رد.
صوت رجل كبير ظهر من الطرف الآخر
الملف ظهر؟
سالم لم يرد.
الرجل تابع
كنت عارف إنه هيظهر يومًا ما.
الضابط مد يده.
سالم شغل مكبر الصوت.
قال الضابط
حضرتك مين؟
الرجل رد
أنا الشخص اللي حاول يصلح الغلط اللي حصل من سنين.
الضابط سأله
أي غلط؟
الرجل قال
يوم ولادة التوأم، حصل تبديل في أوراق التسجيل.
الأم شهقت.
تبديل؟
أيوه.
الدكتور قال
يعني بيانات طفلين اتبدلت؟
الرجل رد
بالضبط.
الضابط سأل
وليه؟
صمت الرجل طويلًا.
ثم قال
لأن الطفلين اللي كان مكتوبين في الملف الأول لم يكونوا التوأم الموجودين مع الأم.
الجميع تجمد.
ملك بصت لأمها.
ماما يعني إيه؟
الأم لم تستطع الكلام.
الدكتور قال بسرعة
لازم نتأكد من الملف الطبي قبل أي استنتاج.
الضابط وافق.
وبعد دقائق، بدأت المستشفى تطابق أرقام الولادة، وسجلات الحضانة، وتقارير الأطباء القديمة.
مرت ساعة.
ثم ساعتان.
وأخيرًا خرج الطبيب.
كان ماسك تقريرًا جديدًا.
فيه خطأ فعلاً في السجل القديم.
الضابط سأله
والتوأم؟
الدكتور قال
التوأم الموجودين هنا هم أبناء الأم، وكل بياناتهم الحالية صحيحة.
ملك تنفست براحة.
لكن الطبيب أضاف
المشكلة إن فيه طفلين آخرين ارتبط اسمهم بنفس الملف في السجلات القديمة.
الأم رفعت رأسها.
يعني إيه؟
الطبيب قال
يعني إن فيه عائلة تانية اتأثرت بالخطأ ده.
الصمت ملأ الغرفة.
ملك قالت
وماما كانت عارفة؟
الأم بدأت تبكي.
عرفت بعد الولادة بفترة قصيرة.
طب ليه ما قولتيش؟
الأم ردت
لأنني حاولت أصلح الموضوع.
الضابط قال
وعشان كده احتفظتي بالملف؟
الأم هزت رأسها.
أيوه.
ثم نظرت إلى ملك.
أنا ما كنتش خايفة على نفسي.
كنتي خايفة على مين؟
الأم قالت
كنت خايفة إن إخواتك يتسحبوا مني بسبب خطأ أنا ما عملتوش.
ملك سكتت.
ثم سألت
والعربية؟
الأم بصت لها باستغراب.
مالها؟
إنتِ ليه خليتيني أعرف طريق المستشفى؟
الأم مسحت دموعها وقالت
لأنني كنت عارفة إن لو حصل لي شيء، لازم يكون فيه شخص يقدر يوصل إخواتك لمكان آمن.
الضابط نظر إلى ملك.
وإنتِ عملتي أكتر من المطلوب.
ملك بصت للعربية القديمة.
ثم قالت
أنا بس عملت اللي ماما قالتلي عليه.
وفي تلك اللحظة، خرجت الممرضة من الحضانة وهي مبتسمة.
التوأم فتحوا عينيهم.
ملك قامت بسرعة.
ولأول مرة منذ بداية الحكاية، شعرت أن إخواتها أصبحوا في أمان.
لكن قبل أن تدخل لرؤيتهم، أعطاها الضابط شيئًا.
كان المفتاح الصغير الموجود في الظرف.
قال
ده كان عند والدتك.
ملك سألت
مفتاح إيه؟
الضابط رد
لسه ما عرفناش.
ملك بصت للمفتاح.
ثم بصت لأمها.
وفجأة قالت الأم
ده مفتاح الصندوق.
الضابط سأل
أي صندوق؟
الأم قالت
الصندوق اللي تحت أرضية البيت.
سكت الجميع.
لأنهم كانوا قد وجدوا صندوقًا خشبيًا بالفعل
لكنهم لم ينجحوا في فتحه.
وملك كانت الوحيدة التي لم تعرف أن المفتاح الذي في يدها
سيكشف آخر وأخطر جزء من الحكاية الرجل وقف عند باب الغرفة، وما نطقش بكلمة.
ملك بصت له باستغراب.
أما أمها، فملامحها اتغيرت تمامًا.
قالت بصوت ضعيف
سالم إنت جيت ليه؟
الرجل بص للضابط، ثم بص للأم.
عشان عرفت إنك في المستشفى.
الضابط اتقدم خطوة.
حضرتك تعرفها منين؟
سالم رد بهدوء
أعرفها من سنين.
وإيه علاقتك بالأطفال؟
سالم سكت.
ملك كانت بتبص له من غير ما تفهم.
فجأة قال
أنا اللي ساعدت أمهم وقت ولادة التوأم.
الأم قاطعته
سالم، كفاية.
الضابط قال بحزم
لأ، مش كفاية. عندنا مستندات ناقصة، واسمك موجود في ملف الولادة، وفيه رسالة بتقول إن التوأم دليل على واقعة قديمة.
سالم أخذ نفسًا طويلًا.
أنا كنت شغال في المستشفى وقتها.
الدكتور سأله
موظف؟
مسؤول سجلات.
ثم أخرج من جيبه ورقة مطوية.
قبل ما أسيب الشغل، احتفظت بصورة من السجل.
الضابط أخذ الورقة.
وبمجرد ما قرأها، اتغيرت ملامحه.
التاريخ المكتوب عليها كان نفس تاريخ ميلاد التوأم.
لكن اسم الأم كان موجودًا بجانبه ملاحظة
الملف يحتاج مراجعة بسبب خطأ في بيانات التسجيل.
الضابط رفع عينيه.
مين عمل الخطأ ده؟
سالم قال
مش خطأ.
الغرفة سكتت.
كان فيه شخص بيحاول يغير بيانات الأطفال.
الأم أغمضت عينيها.
ملك سألت
يعني إيه يغير بياناتهم؟
الأم بصت لها.
يعني كان ممكن ياخدوا إخواتك بعيد عنك.
ملك اتوترت.
ليه؟
الأم ما ردتش.
سالم قال
لأن والدتك كانت وقتها مريضة، وما كانش معاها أوراق تثبت كل حاجة.
الضابط سأله
وإنت ساعدتها؟
أيوه.
ليه؟
سالم ابتسم بحزن.
لأن كان واضح إن الست دي بتحارب عشان أولادها.
الدكتور سأل
طب ليه اختفيت بعدها؟
سالم بص للأم.
لأنها طلبت مني أختفي.
الأم قالت
كنت خايفة إن وجوده يضرنا.
الضابط سأل
مين كان بيحاول يغير بيانات التوأم؟
هنا ساد صمت طويل.
ثم أخرج سالم ورقة أخرى.
الاسم موجود هنا.
الضابط قرأها.
ثم قال
مستحيل
الأم قالت
للأسف ممكن.
ملك كانت واقفة تسمع الكلام من غير ما تفهم كل التفاصيل.
لكنها فهمت شيئًا واحدًا
أمها كانت تخاف منذ ولادة التوأم.
وفي نفس اللحظة، خرجت ممرضة من حضانة الأطفال.
دكتور! الطفل الأول بدأ يستجيب.
ملك رفعت رأسها بسرعة.
يعني هيصحى؟
الدكتور ابتسم.
حالته اتحسنت جدًا.
وبعد دقائق، بدأ الطفل الثاني يتحرك أيضًا.
ملك كانت أول شخص يسأل عنهم.
وبينما الأطباء منشغلون بالتوأم، كان الضابط يراجع الأوراق.
ثم اكتشف المفاجأة الأكبر.
الاسم الموجود في المستند لم يكن اسم شخص غريب.
كان اسم موظف سابق في جهة مسؤولة عن تسجيل المواليد.
والأخطر
أن هذا الموظف كان قد اختفى من عمله بعد أسابيع قليلة من ولادة التوأم.
الضابط قال
لازم نفتش أرشيف القضية القديمة.
سالم رد
هتلاقوا ملف ناقص.
إزاي عرفت؟
لأن الملف اختفى من يوم ما الأم خرجت من المستشفى.
الأم سمعت الجملة.
وقالت
أنا كنت عارفة.
الضابط بص لها.
عارفة إيه؟
قالت
عشان كده خليت ملك تحفظ الطريق للمستشفى.
ملك بصت لأمها بدهشة.
يعني إنتِ كنتي عارفة إن ممكن يحصل حاجة؟
الأم قالت
كنت خايفة بس ما كنتش عايزة أخوفك.
ملك سألت
طب ليه أنا؟
الأم ابتسمت بحزن.
لأنك أقوى مما كنت متخيلة.
سكتت الغرفة.
لكن فجأة
صدر صوت إنذار من جهاز مراقبة التوأم.
الممرضات جَرَوا ناحية الحضانة.
الدكتور قال
ابعدوا شوية!
ملك وقفت مكانها.
ثواني مرت ببطء شديد.
ثم هدأ الجهاز.
وقال الطبيب
استقرت.
لكن في اللحظة نفسها، دخل ضابط آخر مسرعًا.
كان ماسك ملفًا قديمًا.
قال
لقينا الملف الأصلي.
الضابط الأول سأله
فين؟
في مخزن قديم تابع للمستشفى اللي اتولد فيها التوأم.
وإيه اللي فيه؟
الضابط فتح أول صفحة.
وبص للأم.
فيه الحقيقة كاملة.
الأم سألت
إيه الحقيقة؟
رد
الحقيقة إن التوأم كان لهم حق قانوني مسجل من يوم ولادتهم والورق اللي اختفى كان هو الدليل الوحيد.
ثم نظر إلى ملك.
وإنتِ يا ملك من غير ما تعرفي، العربية اللي زقيتيها للمستشفى النهارده رجعت القضية للحياة من جديد.
ملك بصت للعربية القديمة.
وبعدين بصت لإخواتها.
لكنها ما كانتش تعرف إن الملف اللي عثروا عليه سيكشف في اليوم التالي سرًا أخطر بكثير
سرًا كانت أمها تخفيه حتى عن ملك نفسها أكيد، نكمّل بجزء جديد بعد ما ظن الجميع إن الحكاية انتهت، لكن يظهر أثر أخير من الماضي يغيّر حياة ملك وأسرتها.
مرت سنة كاملة على اليوم اللي وصلت فيه ملك للمستشفى وهي بتزق العربية القديمة.
الحياة رجعت هادية.
التوأم كبروا شوية، وبقوا بيتحركوا في البيت طول الوقت.
ومامتها رجعت تشتغل من البيت، وتحاول تعوض الأيام الصعبة اللي فاتت.
أما ملك
فكانت كل يوم قبل ما تروح المدرسة تمر على العربية القديمة.
تمسح عنها التراب.
وتتأكد إن عجلاتها لسه سليمة.
وفي يوم، وهي راجعة من المدرسة، لقت عربية غريبة واقفة قدام البيت.
نزل منها رجل كبير في السن.
كان ماسك ظرف بني.
أول ما شاف ملك، سأل
إنتِ ملك؟
ملك اتوترت.
أيوه.
الرجل مد لها الظرف.
ده لمامتك.
ملك أخذته ودخلت بسرعة.
الأم فتحت الظرف.
وبمجرد ما شافت الورقة الأولى، وشها اتغير.
ملك سألت
فيه إيه؟
الأم ما ردتش.
قعدت تقرأ.
ثم قالت
ده من المستشفى القديم.
كان خطابًا رسميًا.
مضمونه إن المستشفى قررت تكريم ملك بسبب إنقاذها للتوأم.
لكن كان فيه شيء آخر.
مرفق مع
متابعة القراءة