لقوا جثة عروسة محجبة

لمحة نيوز

حياة بنتنا هتكون في خطر لو الحقيقة ظهرت.
المحقق سأله
بنتنا؟
وهنا ظهرت الحقيقة الكاملة.
والد ليلى لم يكن قاتل مريم.
بل كان يحاول طوال السنوات الماضية حماية ليلى من الشخص الذي تسبب في موت أمها.
أما الدكتور سامح
فكان هو الشخص الذي يعرف الحقيقة كاملة.
لكن سامح لم يكن القاتل أيضًا.
لأنه في النهاية كشف لهم شيئًا أخطر
أنا عرفت مين قتل ليلى.
المحقق سأله
مين؟
سامح قال
الشخص اللي أعطاها المادة لم يكن يريد موتها.
يعني إيه؟
المادة كانت موجودة في الحجاب، لكنها لم تكن السبب المباشر في وفاتها.
ثم أخرج تقريرًا جديدًا.
ليلى ماتت بسبب توقف التنفس الناتج عن الضغط على رقبتها.
المحقق بص له بصدمة.
يعني حد خنقها؟
سامح أومأ.
بالضبط.
عاد المحقق إلى تسجيلات الكاميرات.
وشغّل اللقطات ببطء.
ثم لاحظ شيئًا لم ينتبه له أحد.
قبل دخول ليلى للغرفة بدقائق
دخلت شخصية ترتدي زي عاملة في القاعة.
لكن الوجه لم يظهر.
المحقق كبّر الصورة.
ثم قال
استدعوا كل العاملات.
وبعد ساعات من التحقيق
ظهرت واحدة منهم.
امرأة كانت مسؤولة عن غرفة تجهيز العروس.
وعندما واجهوها بالصورة
انهارت واعترفت.
لكن اعترافها لم يكن النهاية.
بل كان بداية السر الحقيقي.
لأنها قالت
أنا ما كنتش أعرف إنها هتموت.
مين طلب منك تدخلي وراها؟
رفعت المرأة عينيها وقالت
ليلى نفسها.
المحقق تجمد.
ليلى؟
أيوه هي طلبت مني أروح لها عشان كانت عايزة تواجه شخصًا في السر.
مين؟
المرأة أخرجت هاتفها.
وكان عليه آخر رسالة وصلتها من ليلى قبل وفاتها.
قرأها المحقق.
وكان فيها
لو وصلتي قبلي، اقفلي الباب الشخص اللي جاي مش لازم يعرف إنك شوفتيه.
المحقق رفع رأسه ببطء.
لأن الرسالة كانت تعني شيئًا واحدًا
ليلى كانت تعرف إنها مهددة.
وكانت مجهزة كل الأدلة قبل موتها.
لكنها لم تكن تعرف أن الشخص الذي دخل عليها في الغرفة
كان يحمل سرًا أكبر من كل الأسرار السابقة.
وفي صباح اليوم التالي، ظهر تسجيل جديد على هاتف ليلى تسجيل مدته سبع ثوانٍ فقط، لكنه كشف أخيرًا هوية الشخص الذي دخل الغرفة نكمّل من التسجيل الأخير، ونخلي الكشف تدريجي ومشدود من غير خيانة أو أحضان.
فتح المحقق التسجيل الجديد.
سبع ثوانٍ فقط.
في أول ثانيتين كان الصوت مشوشًا.
الثانية الثالثة ظهر صوت باب بيتفتح.
ثم صوت خطوات.
وفي الثانية الأخيرة
ظهر صوت رجل يقول
ليلى، لازم نتكلم قبل ما كل حاجة تتكشف.
انتهى التسجيل.
المحقق أعاد تشغيله مرة تانية.
ثم مرة ثالثة.
وقال
الصوت ده مش غريب عليا.
تم إرسال التسجيل إلى خبير أصوات.
وفي الوقت نفسه، بدأ المحقق يراجع أسماء كل الرجال الذين كانوا موجودين في القاعة.
لكن المفاجأة ظهرت قبل وصول نتيجة التحليل.
إيما دخلت غرفة التحقيق وهي ماسكة صورة قديمة.
وقالت
أنا عرفت الصوت.
المحقق رفع رأسه.
صوت مين؟
حطت الصورة قدامه.
كان فيها رجل واقف بجوار والد ليلى، وكانت الصورة قديمة جدًا.
وقالت
ده عمي فؤاد.
المحقق سأل
عمك كان موجود في الفرح؟
إيما هزت رأسها.
أيوه لكنه مشي بدري.
تم استدعاء فؤاد.
دخل الغرفة هادي جدًا.
المحقق شغّل التسجيل.
فؤاد سمع الجملة.
ثم قال
مش صوتي.
لكن خبير الأصوات وصل في نفس اللحظة.
ووضع النتيجة أمام المحقق.
نسبة التطابق مرتفعة جدًا.
المحقق بص لفؤاد وقال
الصوت صوتك.
فؤاد سكت.
ثم قال
أيوه أنا اللي كنت في الغرفة.
إيما بصت له بصدمة.
إنت عملت إيه في ليلى؟
فؤاد رد بسرعة
أنا ما قتلتهاش!
المحقق قال
إذن احكي كل حاجة.
فؤاد أخذ نفسًا طويلًا.
وقال
ليلى كانت عرفت الحقيقة عن أمها. وكانت فاكرة إن والدها هو اللي أخفى كل حاجة عنها.
ثم أكمل
لكن الحقيقة إن والدها كان بيحميها.
المحقق سأله
وإنت؟
قال فؤاد
أنا كنت الشخص اللي مريم طلبت منه يحافظ على سرها لو حصل لها حاجة.
ثم أخرج من جيبه ورقة قديمة.
كانت بخط مريم.
لو كبرت ليلى وبدأت تسأل، ما تمنعوهاش من الحقيقة لكن اتأكدوا إنها تكون مستعدة لمعرفتها.
المحقق قرأ الورقة.
ثم سأل
طيب ليه كنت عند ليلى ليلة الفرح؟
فؤاد قال
لأنها اتصلت بيا قبل الفرح وقالتلي إنها عرفت مين السبب في موت أمها.
ومين؟
فؤاد بص للباب.
ثم قال
مش شخص واحد.
سادت لحظة صمت.
كانوا مجموعة.
واتضح أن مريم قبل وفاتها اكتشفت شبكة تلاعب في سجلات الأدوية داخل المركز الطبي الذي كانت تعمل فيه.
لكنها لم تمت بسبب معرفتها بالموضوع فقط.
كانت قد احتفظت بنسخ من المستندات.
والشخص الذي كان مسؤولًا عن إخفاء هذه المستندات ظل بعيدًا عن الشبهات طوال سنوات.
الدكتور سامح كان يعرف جزءًا من الحقيقة.
والد ليلى كان يعرف جزءًا آخر.
أما فؤاد
فكان يعرف الحقيقة الكاملة.
المحقق سأله
مين الشخص اللي كان بيحاول يمنع ليلى من الوصول للحقيقة؟
فؤاد قال
مدير المركز الطبي وقتها.
فين هو دلوقتي؟
ابتسم فؤاد بحزن.
هو الشخص اللي الناس كلها كانت فاكرة إنه أكتر واحد حزين على موت ليلى.
المحقق فهم فورًا.
عادوا إلى تسجيلات الفرح.
وبدأوا يبحثون.
وبعد ساعات
ظهر رجل في التسجيلات.
كان يدخل ويخرج من القاعة بحرية.
لم يكن من أهل العروسين.
ولم يكن من العاملين.
كان يحمل بطاقة تعريف قديمة معلقة في ملابسه.
تم تكبير الصورة.
ظهر الاسم
الدكتور حازم منصور.
مدير المركز الطبي السابق.
والأخطر
أنه كان هو الطبيب الذي أعلن وفاة ليلى في القاعة.
المحقق أعاد النظر في تقرير الوفاة.
ثم قال
يعني الشخص اللي أعلن وفاتها هو نفسه الشخص اللي كانت ليلى بتبحث وراه؟
بدأت الشرطة تبحث عنه.
لكن حازم كان اختفى.
فتشوا منزله.
لم يجدوه.
لكنهم وجدوا شيئًا في مكتبه.
ملف ليلى.
وبداخله صورة قديمة لها وهي طفلة.
وتحت الصورة جملة واحدة
كان لازم تعرف الحقيقة لكن مش بالطريقة دي.
المحقق قرأ الجملة أكثر من مرة.
ثم فتح آخر درج في المكتب.
وجد هاتفًا قديمًا.
كان عليه تسجيل لمكالمة تمت ليلة الفرح.
شغّل التسجيل.
وجاء صوت ليلى
أنا عرفت كل حاجة يا دكتور حازم.
ثم جاء صوت حازم
إذن عرفتِ أكتر مما كان لازم تعرفيه.
ليلى قالت
أمي ماتت بسببك.
الصمت استمر ثواني.
ثم قال حازم
أمك ماتت لأنها اختارت تدخل في حاجة أكبر منها.
انتهى التسجيل.
المحقق قبض إيده بغضب.
لكن قبل ما يصدر أمر البحث عنه
وصل اتصال.
قال الضابط
لقيناه.
فين؟
في المستشفى القديم.
ذهبوا فورًا.
وكان حازم واقفًا داخل غرفة مهجورة.
ولما شاف الشرطة، ما حاولش يهرب.
قال بهدوء
أنا كنت عارف إنكم هتوصلوا لي.
المحقق سأله
إنت قتلت ليلى؟
حازم سكت.
ثم قال
لا.
المحقق اتفاجئ.
أمال مين؟
حازم رفع عينيه وقال
ليلى ماتت وهي بتحاول تكشف الحقيقة لكن الشخص اللي تسبب في موتها مش الشخص اللي أنتم فاكرينه.
ثم أخرج هاتفه.
وقال
عندي التسجيل اللي يثبت كل حاجة.
شغّل التسجيل.
وفي أول ثانية فقط
ظهر صوت ليلى.
لكن الجملة اللي قالتها جعلت الجميع يتجمد
أنا عارفة إن الشخص اللي هيقتلني موجود هنا ومش هقول اسمه إلا لما أتأكد من حاجة واحدة.
ثم جاء صوت خطوات خلفها.
وصوت الباب وهو بيتقفل.
وبعدها
صوت رجل قال
إنتِ كان لازم تفضلي ساكتة.
انتهى التسجيل.
المحقق بص لحازم وقال
التسجيل ده اتعمل قبل موتها بدقائق.
حازم هز رأسه.
بالضبط.
وإنت عندك التسجيل ده منين؟
هنا
حازم ابتسم لأول مرة.
وقال
لأن الشخص اللي قتل ليلى هو اللي بعتهولي.
ثم أضاف
وهو دلوقتي واقف بينكم من أول يوم بدأتوا التحقيق أيوه، نكمل 
المحقق بص لكل الموجودين في الغرفة.
لأول مرة، محدش اتكلم.
كل واحد بدأ يبص للتاني.
قال المحقق
يعني القاتل كان قريب مننا طول الوقت؟
حازم هز رأسه.
مش قريب بس ده كان بيوجه التحقيق من البداية.
المحقق بدأ يراجع كل التفاصيل في دماغه.
إصرار آدم على عدم كشف وجه ليلى.
وجود فؤاد في الغرفة.
تسجيلات الكاميرات.
المادة الموجودة داخل الحجاب.
والطبيب اللي أعلن الوفاة.
كل الخيوط كانت بتوصل لأكتر من شخص.
لكن كان فيه تفصيلة واحدة محدش ركز فيها.
الساعة.
المحقق طلب تسجيل كاميرات المشرحة.
راجعها دقيقة بدقيقة.
وفي الساعة 317 فجرًا، ظهر شخص دخل المشرحة قبل وصول آنا بدقائق.
كان لابس بالطو طبي.
وجهه مش واضح.
لكن في إيده
كان ماسك حقيبة صغيرة.
المحقق وقف التسجيل.
وقال
مين كان عنده تصريح يدخل المشرحة في الوقت ده؟
آنا قالت
أنا والطبيب المناوب بس.
المحقق سأل
والطبيب المناوب كان مين؟
سكتت آنا.
ثم قالت
الدكتور سامح.
تم استدعاء سامح مرة أخرى.
لكن هذه المرة، وُضع أمامه تسجيل الكاميرا.
سامح بص للشاشة.
وبعد ثوانٍ قال
أيوه أنا دخلت.
المحقق صرخ
كنت بتعمل إيه؟
سامح قال
كنت بدور على حاجة.
إيه؟
عينة من دم ليلى.
المحقق سأله
ليه؟
سامح أخرج ورقة من جيبه.
لأن التحليل الأول كان غلط.
فتح المحقق الورقة.
وكان فيها نتيجة معملية جديدة.
المادة اللي وجدوها في الحجاب لم تكن هي سبب الوفاة.
بل كانت مادة تم استخدامها لإرباك التحقيق.
أما السبب الحقيقي
فكان اختناقًا ناتجًا عن قطعة قماش رفيعة جدًا وُجدت داخل بطانة الفستان.
المحقق رفع رأسه.
مين كان يعرف إن القطعة دي موجودة؟
سامح قال
الشخص اللي صمم فستان ليلى.
تم استدعاء مصممة الفستان.
وبعد التحقيق معها، قالت إنها لم تضع أي شيء داخل الفستان.
لكنها تذكرت شخصًا واحدًا استلم الفستان منها قبل الفرح بساعات.
والد ليلى.
عاد المحقق إلى والد ليلى.
هذه المرة، كان أمامه الدليل.
الأب انهار وقال
أنا أخفيت حاجات كتير لكن ما قتلتش بنتي.
أمال عملت إيه؟
قال
قبل الفرح بيوم، ليلى قالتلي إنها اكتشفت إن حد ناوي يأذيها.
مين؟
ما قالتليش.
ثم أضاف
أنا حطيت جهاز تسجيل صغير داخل الفستان عشان أحميها.
المحقق سكت.
يعني التسجيل اللي بندور عليه موجود في الفستان؟
الأب أومأ.
تم فحص الفستان مرة أخرى.
وبالفعل، وجدوا جهاز تسجيل صغير جدًا.
شغلوه.
في البداية سمعوا صوت ليلى.
ثم صوت الباب.
ثم صوت رجل.
لكن هذه المرة كان الصوت واضحًا.
قال الرجل
ليلى، آخر فرصة. سيبي الموضوع.
ليلى ردت
مش هسيبه.
ثم جاء صوت ارتطام.
وبعده سكون.
المحقق أعاد التسجيل.
ثم قال
الصوت ده مش حازم ومش سامح ومش فؤاد.
آنا كانت واقفة بعيد.
فجأة قالت
استنى.
كلهم بصوا لها.
قالت
أنا سمعت الصوت ده قبل كده.
المحقق سألها
فين؟
آنا ردت
في المشرحة.
سكت الجميع.
كان صوت الشخص اللي وقف مع أهل ليلى قبل دخول الجثمان.
المحقق
تم نسخ الرابط