رواية خيط ضعيف (كاملة جميع الفصول) بقلم نور البشري

لمحة نيوز

رواية خيط ضعيف الحلقة الأولى
طريق طويل زحام تحاليل طبية حمل بعد طول إنتظار بعد 4 سنوات كلمات طبيب مبروك يا نغم إنتي حامل صافي في خالد حاډث وصړاخ من الجميع ثم لا شئ 
هذا أخر ما أتذكره في تلك الليلة أنا نغم لا أعلم إذا كنت علي حافة الحياة او المۏت في تلك اللحظة كل ما أعرفه إسمي نغم أبلغ من العمر 29 سنه زوجي خالد رجل أعمال 
اليوم كان من المفترض أن يكون أسعد يوم في عمري ولكن هل كل ما نتوقعه أن يكون برؤيتنا يكون فعلا 
قبل عدة ساعات 
في عيادة طبيب النساء اتلقي خبر حملي من الطبيب بعد تأخر ومحاولات لمدة 4 سنوات أصرخ من الفرحة أخيرا يا دكتور أخيرا أنا هكلم خالد افرحه أخيرا هيكون أب 
أظل في محاولات إتصال كثيرة بخالد ولكن لا إجابة 
أخرج من عند الطبيب وهاتفي لازال في يدي أحاول الإتصال بخالد وصافي 
صافي صديقة عمري منذ اكتر من 15 عاما محدثة نفسي 
حبيتي يا صافي اكيد هتفرح اوي صافي أختي وصاحبتي القلب الأقرب ليا منذ عامي الاولي في الجامعة لحد دلوقتي 
واتخذت قراري
أنا هروح لصافي بيتها 
وصلت لبيت صافي يا رب تبقي صاحية حتي لو نايمة أنا معايا مفتاح البيت هي سايبة معايا من يوم سفر اهلها هصحيها مش هعرف أنام من غير ما أفرحها 
قبل ما أطلع العمارة خدت بالي من عربية خالد لا اكفيد أنا غلط أصل إيه الي هيجيب خالد هنا 
ايه الأفكار الي عمالة تجي في عقلي دي اللهم أخزيك يا شيطان اكيد خالد طالع عند اي حد هنا أو قريب من المنطقة أصل إيه الي هيجيبه لصافي 
انا مش هضرب الجرس هعملها لصافي مفأجأه هي اصلا تلاقيها نسيت انها سايبة المفتاح معايا هي علي طول كدا بتنسى 
غريبة أن صافي مطفية نور البيت كله 
ولدقائق ساد الصمت دقائق مرت كسنوات كعمر كامل يتبخر في لحظات 
كل ما إستطعت فعله أن اجري حاملة الم في روحي فوق الأحتمال 
انا فين إيه كل الناس دي انا سامعة دوشة جامدة حواليا ومش عارفه أتكلم أنا في المستشفى !!!
الدكتور الحالة خطيره للأسف دخلت في غيبوبة وفقدت الجنين ادعولها 
خالد جنين !!!!! 
هي نغم كانت 
صدمة خالد لما عرف انفي كنت حامل خلته حتي مش قادر يكمل كلامه 
خالد أنا السبب أنا السبب انا مش بس اتسبت في اذي نغم انا قټلت أبني 
صافي ماقلتش ولا كلمة فعليا انا عارفة أن صافي مبتعرفش تتصرف في أي موقف بتفضل ټعيط وبس 
إيه دا انا فين !!!
أنا في اوضة لوحدي لا لا لا أنا شايفه نفسي في أوضه المخزن القديمه بتاعتي !!!
ياااااه من زمان أوي مجتش هنا أنا الي جابني هنا !!! 
أنا مجتش هنا من قبل جوازي من خالد 
ايه الصندوق دا !!!!
دا صندوق الصور في كل حياتي من يوم ما اتجوزت خالد وأنا مفتحتش الصندوق دا اتفرج علي الصور دي عمري كله 
دي صورتي أنا وصافي 
ليعود عقلي ايام الجامعه منذ 15 عاما متذكرة ذلك اليوم الذي تعرفت فيه علي صافي 
صافي كانت الصديقة الوحيدة ليا الي فضلت معايا أول مرة شوفتها 
كان أول يوم في الجامعة كانت محتاسه ومش عارفه تعمل حاجة 
صافي من فضلك لو سمحتي أنا عاوزة أعرف مكان الكافتيريا انا لسه اول يوم ومعرفش حد 
ليأتي ردي عليها مالك يا حبيتي متوتره ليه انا برضه جديدة بس تعالي وندور مع بعض 
وووصلنا الكافتيريا يومها مكنش فيه ولا ترابيزة فاضية ووقفنا نضحك ونتكلم 
عرفتني بنفسها 
أنا طول عمري عايشة في السعودية مع أهلي أول سنة أنزل مصر السنة دي ومليش أصحاب ممكن نبقي أصحاب 
بإبتسامتي المعتادة التي كانت تفارقني 
أكيد طبعا ممكن أنا نغم بصاحب الناس كلها معروف عني كدا بحب اعمل صداقات كتير
ومن يومها بقنا أنا وصافي أصحاب منفترقش 
أكمل تقليبي في الصور الأخري في الصندوق 
لتقع يدي علي تلك الصورة التي دوامت علي ډفنها في عقلي حتي لا تطل بذكرى چراحها علي روحي 
صورة وليد 
وليد كان زميلي في الجامعة معروف أنه داخل كلية اعلام منظر علشان يكون معاه شهادة جامعية بس أهله ليهم شركاتهم وهو الولد الوحيد يعني هيكون المسؤل عن كل حاجة 
أعود بعقلي إلي ألمرة الأولي التي رأيته فيها 
كان قاعد مع اصحابه في الجامعة وفعليا أنا مكنتش برتاح لحد منهم ولا بطيقه هو شخصيا 
وليد كان شخصية غامضة بالنسبالي شخصية الطالب رجل الأعمال الشاب المهتم الشديد بمظهره لكن داخليا كان حاجات كتير عكس بعضها !! 
عدي 3 سنين الجامعة العلاقه ما بنا كانت مقطوعة ولا حتي سلام 
في يوم كنا في الكافتيريا لأجد صافي تفاجئني بحديثها 
نغم مش واخده بالك من حاجة 
بنظرة تحمل إستغراب ايه يا صافي 
صافي وليد مبينزلش عينه من عليكي كل ما تروحي في حتة متابعك أنا واخده بالي من اكتر من سنة 
نغم أنا مش بقبل الإنسان دا وفي وسط كلامي ليها فاكرة النظره الي شدتني لاول مره في حياتي 
بيقولوا أن العيون اصدق حاجة في الانسان والي استحالة تعرف تزيف مشاعر أنا عمري ما صدقت والنهارده صدقت
نهايه الحلقه الاولي
كاتبة كوتش نور البشرى 
رواية خيط ضعيف
رواية خيط ضعيف 
الحلقه التانية 
صوره وليد فتحت باب جوايا من اتقفل من سنين 
وكأن عثوري علي صورة وليد داخل صندوق الذكريات أخذتني إلي دوامة من الحنين والۏجع واللهفة والألم في أن واحد لتفتح بابا قد اغلقت منذ سنوات او ربما اعتقدت ذلك 
منذ عشر أعوام أيام الجامعة
بعد حديثي مع صافي عن وليد ونظراته
التي لم أفهم كيف كيف اخذتني من روحي للحظات 
أول مره ألاقي نفسي بتشد لوليد من غير ما احس بقت انا كمان بتابعه ويحاول أكدب نفسي انا طول عمري قوية مش بجري ورا المشاعر !!
من وأنا في الجامعة كنت بكتب مقالات كتير عن الحب والمشاعر كانوا مسميني أسامه منير الجامعة 
لسه فاكره اليوم الي لاقت وليد جاي يكلمني في لأول مرة في طريقي الي باب الجامعة ظهر لا أعلم من اين ليقاطع طريقي
وكأنها كانت إشارة من الزمن أن كل طريق هروحه هنتقاطع فيه 
وليد صباح الخير يا نغم
لأرد عليه بابتسامة صباح النور يا وليد 
وليد بنظرة لم اري في حياتي مثلها منه نظره تجمع مشاعر مدفونة منذ سنوات وربما قبل ميلاد اي منا أناااا كنت عاوز أقولك حاجه أناااا 
لأول مره أجد وليد مش مجمع كلامه ومش عارف يقول ايه 
اول مره أبص في عينه من قريب كدا عيونه بتضحك ضحكه خطفت قلبي 
مكملة كلاماته التي صمت صوتها لتسمح بصوت دقات الروح من عزف مقطوعتها أنت ايه يا وليد 
وليد ولقد انارت عينيه دقات روحه انا نسيت انا كنت هقولك ايه 
قاطعة صمتنا بإحساسي ذلك الأحساس الغريب الذي يجمع ما بين الرغبة في الهرب من بين عينيه أو المكوث في دفئ نظرته الحانية الي أخر مدى الحياة إحساس لا أفهم متى أو كيف ولدت دقاته بداخلى 
أنا طيب ماشي ممكن امشي وبدأت في طريقي للتحرك 
وليد إستني يا نغم
خلاص أفتكرت أنا أول مرة أقري ليكي مقالة إمبارح الي نشرتيها علي علي بروفايلك في فيس بوك 
أنا عادة مش بنزل غير في جروب مقالاتي المقالة الي كتبتها امبارح كانت بتكلم عن صدق العيون و مقالة أمبارح نشرتها علي بروفايلي بس 
ساعتها أتاكدت أن وليد متابعني وفاهم اني فاهمة 
فاهمة نظراته فاهمة دقات قلبه الصامتة في معركة حربه الداخلية 
وكأن روحه في لحظة اتحررت منه روحي بدفا وصدق 
ومن وسط صمتنا جاءت إبتسامتي بخجل شكرا لذوقك يا وليد يفرحني أنك تتابعني 
خرج صوته ممتزجا بلمعة عيونه أنتي مبدعة يا نغم وبعد كدا مش هفوت مقالة من غير ما اقراها ليكي 
كانت تلك المرة الأولى التي نتحدث فيها سويا وكانت ميلاد للكثير من الأحاديث بين أرواحنا قبل أن يكون بين كلماتنا فقد كان وليد يختلق الأسباب في كل يوم لكي نتحدث لدقائق وكأنه يخطف لحظات من هذا العالم ليحدثني فيها 
بيقولوا أن باب النجار مخلع دي حقيقه جدا أنا أول مره أحس اني مش عارفه اتصرف قلبي بيدق لأول مره ولأخر شخص توقعته ومن غير سبب 
كانت تلك الجملة التي سطرتها في دفتر مذكراتي بعد حديث طويل بيني وبينه لم أشعر بتلك السعادة في يوم الا معه سعادة وكأني أتحدث الي روحي في جسد أخر حديث لم تتنهي منه إلا بعد أن اكتشفنا أن كل منا حولنا قد رحلوا بعد مرور أكثر من 4 ساعات حديث وضحكات متواصلة 
كل يوم كان بيعدي عليا كان وليد بيقرب مني اكتر

أيام كان كلامنا بيكون دقائق وأيام نحكى بالساعات ويمر الوقت وكأننا في عالم منفصل عن كل ما حولنا 
متابعته ليا بعيونه كانت بتحسسني بالأمان والفرحة احساس كدا غريب اول مره احسه أو أفهمه جوايا 
لحد يوم نشر أول مقالة ليا علي أرض الواقع وكل اصحابي وزمايلي في الجامعة بيباركلولي حتي الدكاترة معادا شخص واحد بس
وليد
الوحيد الي كان واقف بعيد مع أصدقائه نظراته

كلها ڠضب
صافي نغم هو في ايه وليد ماله النهاردة أنا
توقعت أنه هيجي يباركلك زي كل الناس لكن دا من الصبح قالب وشه 
وكان سؤال صافي هو نفس ما يتردد في داخلى ولم ابوح به متظاهرة بأن الأمر طبيعي 
عادي يا صافي يمكن مضايق ولا حاجه أنا مالي بيه 
كنت بقول كدا وأنا من جوايا مخڼوقة جدا أنا كنت متوقعه أنه هيجي يباركلي زي ما بيقولي علي كل مقالة بكتبها لكن الي حصل مكنش كدا خالص 
خلص اليوم وفضل وليد نظراته كلها ڠضب ليا 
ڠضب غير مبرر 
من اي حد يقربلي أو أي حد أكلمه 
الفتره دي انا فاكره كويس كنت علي طول مضغوطة ما بين شغلي كصحفية تحت التمرين والمذاكرة وداخليا مش فاهمه حاجه من تصرفات وليد وزعلانة من نفسي اني اسمح ليه يأثر عليا وانا الي طول عمري قويه تقريبا مكنتش بنام 
ودا طبعا أثر عليا صحيا ونفسيا وفي يوم كان عندي تقديم فكرة مشروع في محاضرة وفي وسط كلامي حست بدوخة ووقعت ولما فوقت كنت في عيادة الكلية 
الدكتور نغم من الواضح أنك بترهقي نفسك جامد ودا غلط علي صحتك 
صافي هي مش بتنام يا دكتور طول اليوم مذاكرة وتحضير 
الدكتور لازم تاخدي اجازة يا نغم ومن الواضح أنه في حاجة مضايقكي أو ضاغطه عليكي 
ليأتي ردى 
لا يا دكتور مافيش حاجة هو بس ضغط اني بحب اعمل كل حاجه في وقت قصير 
وفي خلال ما انا بكلم مع الدكتور لمحت وليد واقف بعيد بيراقب اللي بيحصل وظاهر عليه الخۏف والقلق 
حاولت مبينش أني اخدت بالي وطلبت من صافي تساعدني علشان اقوم واروح ارتاح في بيتي 
بعد خروجنا من عند الدكتور
سمعت نداء وليد 
نغم نغم استني
نغم انتي كويسة أنا قلقت عليكي مالك 
نظره عيونه كانت مليانه قلق ماشوفتش قبل كدا 
قلق يطمن ويفرح 
خرجت كلماتي ما بين فرحة بقلقه وعدم رغبه منى في إظهار شوقي لكلماته وكأنها اعتراف داخلى لروحى أنى قد أصبحت أشتاق لحديثه 
أنا كويسه يا وليد شكرا لسؤالك انا بس مضغوطة الفتره دي 
وليد خدي بالك علي نفسك يا نغم تحبي اروحك
شكرا انا معايا عربيتي وصافي هتسوقها لحد البيت
وليد ماشي يا نغم بس مترهقكيش نفسك وشدي حيلك بقي علشان مستني المقالة الجاية بتاعتك 
بإبتسامة جاءته كلماتي أن شاء الله دعواتك 
وليد شخصية غامضة جدا وقت بحس فيه حنية الدنيا ووقت بحس فيه شخص جامد وقت بحس أنه بيلعب بس في نفس الوقت نظرات العيون متكدبش 
وكأن وليد كان ميلاد لغز في حياتي وحقيقة الأمر اللغز الأكبر هو مشاعرى التي انرجفت الي روحه دون إذن مني ولكن هل المشاعر تأخذ أذن من أصحابها قبل التوجه لعشق الروح 
وفي اليوم الثاني 
صافي نغم هو انتي ايه اللي بينك وبين وليد انا مش فاهمه حاجة بينكم نظرات كتير وبيجنن لما بيشوفك مع حد وامبارح كان قلقان عليكي والأغرب من كل دا انك بتعملي ليه حساب دلوقتي وانتي مش واخده بالك 
وكأن كلمات صافى جاءت لتضعني في مواجهة مع نفسي بصي يا صافي أنا لاول مرة في حياتي أكون مش فاهمة الي بحسه أو الي جوايا أنا بكون مبسوطة باهتمام وليد مقدرش أنكر دا في إحساس حساه مش قادرة أحدده انا معرفش وليد شخصيا لحد دلوقتي بس الإحساس اللي جوايا زي ما يكون حاجة بتشدني ليه من غير ما أحس 
وقبل ما اكمل كلامي
لاقت وليد
جاي يسلم عليا 
وليد عامله أيه النهاردة يا نغم شكلك احسن 
اه الحمدلله شكرا لاهتمامك
وليد علي ايه احنا زمايل
لتخرج كلماتي بابتسامة تخفي حيرتى في أمرى اه طبعا
يلا يا صافي علشان نروح المحاضرة بعد اذنك يا وليد
وليد نغم استني خدي بالك من نفسك 
ماتخديش كل حاجة علي أعصابك أحنا عاوزينك 
صافي بنبرة تحمل الخبث مين الي عاوزاها يا وليد تقصد 
وليد وقد شعر بالخجل من صافى قصدي شغلها يعني وأنتي طبعا يا صافي 
شعرت بدقة قلب وليد في تلك اللحظة وقد قررت إنهاء الموقف بكلماتي شكرا ليك تاني يا وليد 
لأستدير محدثة صافي 
ايه الي انتي قولتي دا يا صافي اكيد يقصد شغلي وإنتي مكنش لازم تحرجي 
صافي لا يقصد هو الي عاوزاك وإنتي فاهمه دا يا نغم بس مش عاوزة تصدقي 
نغم أنتي دا كله بجد مش فاهمة أن وليد بيحبك 
بيحبك يا نغم 
وكأن كلمات صافى كانت كنقرات على باب روحى لتواجهني بما أشعر به 
معرفش يا صافي انا مش هطلع المحاضره انا مروحة 
صافي ماشي بس انتي مش مروحة يا نغم انتي بتهربي انا اكتر واحده فاهمة 
لأنهى حديثي
باي يا صافي 
وقد كانت صافي تنطق بالحقيقه وربما تكون للمرة الاولي والاخيرة في حياتها
نهاية الحلقة الثانية
يتبع
بقلمي 
كاتبة كوتش نور البشرى 
رواية خيط ضعيف
رواية خيط ضعيف 
الحلقة الثالثة
بعد كلمات صافي التي لامست حقيقة ما أخفيه داخليا عن مشاعر وليد تجاهي وكيف أني اصبحت دون أقصد أفهم ما يضايقه وكأني اعرفه منذ زمن 
وفي لحظات غرق في تفكيري عن كل ما يدور بداخلي قطعني رسالة وصلت الي بريدي في الفيس بوك من اخر شخص اتوقعه 
وليد 
فتحت الرسالة مع دقات قلب متسارعة لا أعلم سببها 
رسالة وليد 
ازيك يا نغم عامله ايه انا عاوز اقولك اني فرحت النهارده لما شوفتك كويسة ومنورة زي ما اتعودت اشوفك دائما 
ترددت لحظات لأكتب له ردي علي رسالته ليأتي ردي شكرا شكرا يا وليد علي سؤالك وإهتمامك 
وليد نغم مش هتنزلي المقالة الجديدة وعلي فكرة المقاله الي نزلتيها في الجرنال رائعه زي كل مقالاتك
تحولت دقات قلبي المتسارعة الي دقات ترقص من الفرحة لشعوري بمشاعره التي لامست روحي 
انا هنزلها قريب
وليد طيب ممكن اسأل هتكلمي فيها عن ايه
أنا عن ترتيب الوقت
وليد من الواضح إنك إتعلمتي من تعبك الفترة الي فاتت 
أنا أنا برتب وقتي جدا التعب بس علي كل حاجة جت مرة واحدة 
وليد ربنا يوفقك
كنت أشعر في تلك اللحظة بشعور وليد وأنه يحاول فتح اي حديث مشترك بيننا فرحتي كانت تشبه فرحة طفلة بأول قطعة حلوي تأتي لها في الحياة 
وكأن ما تحمله دقات روحي من إحساس أصبحت كوليد في لحظات ميلاده الأولى في الحياة مبتسما بلمسة حانية لأول دقة في حياته 
وفي صباح اليوم الثاني عند وصولي للجامعة
وجدت وليد في انتظاري 
وليد صباح الخير يا نغم 
أنا صباح النور 
وليد عاملة إيه النهاردة يا رب تكوني نمتي كويس 
أنا الحمدلله احسن النهارده كتير 
يقطع كلامنا حسام صديق وليد المقرب بإبتسامة ودية 
حسام إزيك يا نغم ازيك يا وليد 
وليد في حاجة يا حسام انا كنت بسأل علي نغم علشان تعبت من يومين 
حسام بضحكه مكتومة ليظهر انه يفهم ما يحويه قلب صديقه ماشي 
أنا بعد اذنكم علشان متاخرة علي المحاضرة 
لأنسحب بهدؤء ولكن هل حقا إنسحبت ام دقات روحى ظلت في مكانها بين طلة عين وليد 
كل يوم كان يمر علينا كان وليد يتقرب مني أكثر ودائما ما كنت ألاحظ غضبه الشديد من أي شخص أتحدث معه 
أتذكر تلك المره التي كنت أتحدث مع مصطفي زميلي المقرب لي دائما كنت ما اعتبره أخي فنحن معا منذ اليوم الأول للجامعة ومعا في التمرين الصحفي علاقتي كنت قربيه به ودائما ما كنا نتحدث ونضحك علي أبسط الاشياء 
وفي لحظه فجائية وجدت وليد قادم إتجاهي ينطق اسمي پغضب شديد ووجها متجهم 
نغم نغم عاوزاك دقيقة لو سمحتي 
أنظر اليه نظرة تجمع بين القلق والتأهب للشجار ليأتي ردي عليه 
نعم يا وليد حاضر
وليد بنبرة صوت تحمل العصبية والڠضب عاوز اتكلم معاكي لوحدنا حالا 
أنا ماشي بس ممكن افهم في إيه متعصب كدا ليه 
وليد من فضلك يا نغم لوحدنا 
إعتذرت لمصطفي عن قطع حديثنا واتجهت مع وليد لنجلس سويا في كافتيريا الجامعة أختار مقعد في أخر الكافتيريا بعيد عن الزحام الطلابي لتكون أول مره نجلس معا بعيد عن الزحام لازالت أذكر احساسي في تلك اللحظة بفرحة غامرة مع انه كان يحمل في داخله بركان من الڠضب 
ظل صامتا لدقائق ينظر
الي فقط لأبدأ أنا حديثي 
وليد بنبرة صوت هادئة تحمل الڠضب في نفس الوقت نغم هو أنتي فعلا مش فاهمة 
أنا لا محتاجة اسمع منك علشان افهم 
وليد يعني مفهمتيش باهتمامي بيكي حاجة 
انا وليد ممكن تتكلم علي طول انا مش بحب ألغاز
وليد نغم انتي كنتي بتهزري مع مصطفي كدا ليه
ومع فرحتي بغيرة وليد الواضحة ومشاعره وتفهمي لسبب ضيقه الا اني شعرت بالضيق وكأني في تحقيق رسمي ولم تكن هذة هي الطريقة التي تربيت عليها من أبي فطالما تعودت ان يكون التعامل مع بهدوء وبدون صوت عالي 
ليأتي ردي عليه بنره تحمل الضيق ممكن أفهم إنت بتتكلم معايا كدا ليه 
وليد نغم أنا أنا 
وساد الصمت للحظات دون أن ينطق أي منا 
لأتحدث إنت إيه يا وليد 
وليد نغم قومي روحي من فضلك
نظرت اليه في ذهول وتركته وانصرفت دون انتظار أي كلمه أخري منه
وعند وصولي الي منزلي فتحت بريدي علي الفيس بوك لأجد رساله من وليد 
نغم أنا أسف علي أسلوبي معاكي إني كنت حاد معاكي 
نغم أنا أول مره أكون كدا أنا بتجنن من أي حد يقرب ليكي نغم أنا بحبك
وعشقت الروح نصفها الأخر حتى وإن كانت كل نصف في أرض مختلفة فعشق الروح لا يعرف مكان ولا زمان وتتحرر من كل سجن لتلتقي بنصفها لتحيا جنتها على الأرض 
نور البشرى
نهاية الحلقه الثالثة
يتبع
كاتبة كوتش نور البشرى 
رواية خيط ضعيف
رواية خيط ضعيف الحلقة الرابعة 
بعد قراءتي لرسالة وليد مرات وتكرارها عدة وكأني أتاكد مما قرأته جلست في حالة لا استطيع وصفها 
تداخلت كل مشاعري في عراك مشاعر الحب والقلق حتي الڠضب كان له متسع في تلك الحظة في داخلي كنت اعرف جيدا أني أبادل وليد مشاعره التي ولدت من حيث لا أعلم أين و لا كيف خلقت مشاعري تجاهه علي سطح الحياة وعلي الرغم من ذلك لكني لا أملك الجراءة في تلك اللحظة أن اعترف بمشاعري في رسالة له ولابد من رد علي رسالة وليد 
و بعد تفكير طويل كتبت له الرد 
وليد محتاجين نتكلم ممكن نأجل كلامنا لبكره في كلام مينفعش غير لما نتقابل علي الأقل أنا مش هعرف اقول الي جوايا رغم اني بعبر بالكتابة بس لما بتكون مشاعرنا صدقني بتكون مهمة صعبه 
ليأتي رده 
تمام يا نغم خلاص اتفقنا بكره معادنا ممكن تجي بدري بعد اذنك عن المحاضرة انا هكون هناك قبلها

بساعة 
أنا
تمام باذن الله 
لننهي حديثنا بالرسائل 
لا أعلم كيف مر هذا اليوم علي كل منا ولكنه كان يوم طويل يحمل الكثير
من الأفكار والمشاعر المتضاربة بالنسبه لي علي الأقل وفي اعتقادي أنه كان يحمل الكثير من مشاعر القلق لوليد 
وفي اليوم التالي كان لقائي معه ملامحي كان تحمل أثار الأرهاق والتعب وقلة النوم 
وليد نغم ازيك 
أنا الحمدلله 
وليد باين عليكي اثر الإرهاق انتي مجالكيش نوم امبارح صح 
أنا بأبتسامة الصراحة أه كنت بفكر 
وليد بإبتسامته الحانية بتفكري في ايه يا نغم
أنا بص يا وليد مقدرش أنكر أن كلامك فجئني مع إني فاهمه تلميحاتك واهتمامك المفاجئ احنا بقلنا 3 سنين أدام بعض مكنش في بينا كلمة ولا حتي سلام فجأه لاقتك متابعيني في كل حتة بروحها وزي ما أنتا قولت امبارح بتضايق لما بكلم أي حد 
فجاه كدا يا وليد إزاي وليد لا مش فجأه يا نغم 
أنا من بداية السنة بدأت أنتبه لكي الصراحة أسلوبك في حاجه شدتني نظره عنيكي فيها راحه وضية أسلوبك تلقائي يدخل القلب بحسك اوقات كتير طفلة وأوقات تانية بحسك أكبر من عمرك بكتير نظرة عيونك بتلخبطني يا نغم لما ببصلك بحس اني في عالم تاني 
كلام وليد كسفني مبقتش عارفه اقول ايه
أنا بارتباك وليد انا مش عارفة أتكلم 
وليد نغم انتي بتبادلني نفس المشاعر 
انا محاولة تجميع شتات كلماتي اه يا وليد معرفش إزاي ولا أمتي 
وليد نغم انا عارف انك قلقانه مني شايفها في عنيكي 
انا لا يا وليد خالص مش قلق بس احساس غريب أول مره احسه لحد وكان أخر حد اتوقعه انت يا وليد 
وليد احساس مضايقك 
أنا لا بالعكس يا وليد احساس مفرحني مفرحني اوي بس 
وليد بس عاوزة تعرفي ايه الخطوه الجاية 
أنا بالضبط 
وليد بصي يا نغم احنا فاضلنا 3 شهور علي التخرج وانا كدا كدا عندي شغلي في شركة والدي اول لما نتخرج هتقدملك واخطبك 
أنا وليد أنا مش عارفة اقولك ايه كل حاجة بتحصل بسرعه اوي أنا من امبارح وأنا حكيت لماما عنك هي وبابا واثقين في عقلي واختياري عارفين مربيني ازاي واثقين في أي حاجة هعملها 
وليد تمام يبقي اتفقنا بس في حاجات لازم تنفق عليها مع بعض 
أنا ايه هي يا وليد 
وليد بصي يا نغم خلينا نتكلم بصراحة أنا بجنن لما اي حد يكلمك بغير عليكي پجنون 
عارف ان دا مش الي انتي متعوده عليه بس مدام هنبدأ حياة مع بعض أن شاء الله لازم حاجات تتغير 
عارف اني مش هقدر أمنعك عن الناس بس علشان خاطري حاولي تقللي كلامك خصوصا مع مصطفى
أنا مصطفي دا زميلي في الشغل إنت عارف أنا صحفيه تحت التمرين وكمان معايا في مشروعات الدراسه لازم يكون في بنا كلام بس احتراما لرغبتك أنا هحاول حاضر 
وليد وانا مش هسيبك لحظة يا نغم انا ما صدقت لاقتك 
أنا وليد بالراحه عليا انا مش متعودة أخد أي خطوة بتسرع 
وليد أنا مستني اللحظة دي بقالي كتير 
أنا طيب يلا بقي علشان عندي محاضره انت مش طالع 
وليد لا هروح اقعد مع اصدقائي شوية واطلع 
أنا تمام يا وليد 
رغم كل فرحتي في حاجة مش مريحاني نظرات المجموعة الي حواليه ليا في حاجه قلقاني بس كدبت نفسي ويا رتني ما كدبت 
كل يوم كان يمر كانت روحي ترتبط اكثر بيه وليد بيحاصرني بحبه في كل لحظة ومكان حتي عملي كصحفيه تحت التدريب كان دائما معي علي الهاتف 
لم يكن يترك لي الفرصة حتي لأنظر حولي كان دائما ما يوجد بداخلي عراك داخلي وكأني اصبح بداخلي شخصتين شخصية ترغب في التحرر وشخصية تعشق محاوطه وليد لها كطفلة تشعر مع أبيها بالامان والسكن 
عودة الي صندوق الصور 
وضعت صورة وليد وإستمريت في التقليب في صندوق الصور الي ان وقعت في يدي صوره مصطفى ونهى
كان يوجد قصة حب قوية بين مصطفى ونهى منذ عامين واتفاق علي الخطوبة بعد التخرج من الجامعة 
اتذكر ذلك اليوم الذي جاء مصطفي للتحدث معي وربما لأنها كانت المرة الاخيرة لحديثي معه قبل التخرج او أنها كانت نبراس للخطړ لم انتبه اليه في تلك اللحظة 
مصطفي نغم إيه الي غيرك معانا كلنا إنتي مبقتيش نغم الي اعرفها الي كلها حب وحيوية بقتي قافله علي نفسك حتي شغلك بقتي تعملي لوحدك بقت بعرف اخبارك من نهي 
أرد علي حديثه بنره مدافعة لا يا مصطفي مافيش حاجه أنت عارف ان وليد بيضايق لما بكلم حد في الشغل وانا مش حابه اضايقه 
مصطفى نغم خدي بالك إنتي مسلمة تماما لوليد فاضل علي التخرج بتاعنا اسبوعين وممكن مانشوفش بعض تاني بس خدي بالك من نفسك انتي شخصية مميزه متخليش حاجه تضيع ملامحك أنا كلامي معاكي علشان بعزك زي أختي 
نهي خلاص يا مصطفى نغم مش صغيرة هي ووليد بيحبوا بعض وهي بتراضي زي ما أنا بحبك وبحاول أراضيك مدام هي مبسوطه خلاص 
وكأن كلمات نهي جاءت لتنقذي من عتاب كلمات مصطفي قولي له يا نهي انا بعزك يا مصطفى والله وعارفه انك بتكلم من خۏفك عليا بس متخفش وليد بيحبني هو بس بېخاف عليا زيادة 
وضعت صورة مصطفي ونهي جانبا عندما لمحت تلك الصورة الجماعية صورة من صور حفلة يوم التخرج تجمعني بوليد وحسام وصافي 
لا أستطيع أن أنسي ذلك اليوم الذي كان يحمل الكثير من الفرحه لكل منا 
فكانت فرحتي بتخرجي بإمتياز وكنت علي وعد من مدير تحرير الجريدة التي أتمرن فيها إن تخرجت بإمتياز سوف أكون صحفية بالتعيين الرسمي تخرجي 
وفرحة صافي إنها لن تضطر الي الاستيقاظ مبكرا ولن تفتح كتاب مره اخري للمذاكرة
وحسام بكلماته التي دائما ما تحمل طابع التهريج لوليد 
إنت يا عم وليد ضامن شغلك وانتي يا صافي نامي براحتك بقي 
أما وليد فكانت فرحته مختلفه فكل ما قاله لي مبروك التخرج يا حبيتي خلاص اتخرجنا وهنبقي مع بعض علي طول ولقد اتفق مع أن يقابل والدي في اليوم التالي 
ولم ينتهي اليوم التالي إلا وقد قابل والدي بالفعل واتفقوا علي كل التفاصيل الخاصة بالخطوبة وتحضيرات الزواج 
واصبحت عروسة وليد 
لم يمسح من عقلي يوما تلك اللحظه التي احتضت يده فيها
يدي وكلماته 
اخيرا يا نغم هتبقي ملكي ليا لوحدي هتبقي حبيتي و بنتي ومراتي اوعدك هخليكي سعيدة طول العمر
في اليوم التالي
كنت في المجلة رئيس التحرير طلبني وكان حديثه معى 
نغم ليك عندي خبر حلو أنا خلاص همضي قرار تعينك صحفية رسمي في المجلة وهتبقي اصغر صحفية عندي بس علشان انتي شاطرة وعندك خبره أكبر من سنك في شغلك أنا فخور أنك تكوني صحفيه عندي
لم أكن اصدق نفسي من الفرحة فهذا ما تمنيته طول سنوات دراستي 
لكن جاء رد وليد صاډم عندما أبلغته ما دار بيني ويين رئيس التحرير 
أنا وليد انا مش مصدقة نفسي انا اتعينت رسمي في الجريدة 
وليد بنبرة حادة إتعينتي فين يا نغم 
أنا في الجريدة
طبعا 
وليد بنرة تحمل الڠضب نغم من غير ما تاخدي راي إزاي وبعدين مين قالك اني موافق أنك تشتغلي من الأساس 
في محاولة مني لاستعاب ڠضب وليد المفاجئ وفي نفس الوقت مدافعة عن طموحي وليد أنت بتقول ايه انت عارف شغلي مهم عندي أد إيه وبعدين دي فرصه مينفعش تتساب 
ليأتي رده بنفس نبرة الڠضب 
اقفلي دلوقتي يا نغم أنا مش فاضي هجي اروحك ونتكلم 
وأغلق الحديث الهاتفي دون أي كلمة أخري 
بعد عده ساعات وانتهائي من عملي وجدت وليد في انتظاري وفي ملامحه يسكن الڠضب 
أنا وحشتني 
وليد اركبي يا نغم يلا
أنا مالك يا وليد مكشر ليه بس 
وليد محاوله تهدئه كلماته أنا رافض انك تشتغلي يا نغم نهائيا أنتي بتاعتي لوحدي وكلها كام شهر أن شاء الله وتبقي مراتي وانا عاوزاك ليا لوحدي مش عاوز شغل يأخدك منى 
أنا بس انا بحب شغلي يا وليد ودي فرصة 
وليد بتحبي شغلك اكتر مني يا نغم 
انا وليد دي حاجة ودي حاجة أنا بحبك وانتا عارف أد ايه عاوز أرضيك وبعدين دا مكنش إتفاقنا ولا كلامك انت كل مدي بتقفل عليا اكتر بعدتني عن ناس كتير وبتتعصب عليا اول لما اكلم اي حد حتي حسام صاحبك بياركلي إمبارح إتعصبت عليا وليد انت بتعمل معايا كدا ليه 
وليد علشان بحبك يا نغم بحبك وبخاف عليكي من الهوا ڠصب عني صدقني 
أنا وليد انا كمان بحبك اكتر من أي حاجه في حياتي أنا روحي مربوطة بيك 
وليد خلاص يا نغم يبقي ترفضي التعيين من بكرة عاوزين نوضب شقتنا بسرعة علشان تبقي معايا علي طول 
قطع كلامي تليفون من نهي 
نهي ألف مبروك يا نغم علي الخطوبة انا ومصطفي خطوبتنا بكره أن شاء الله وبكلمك أعزمك إنتي ووليد 
أنا الله يبارك فيكي يا نهي مبروك ليكوا يا حبيتي وسلملي علي مصطفي كتير 
بعد خلصت المكالمة
وليد بعصبية إيه سلملي علي مصطفي دي يا نغم 
انا كلمة مش مقصود بيها حاجة يا وليد مجرد مجاملة هما عزمنا بكره علي الخطوبة 
وليد ماشي يا نغم خدي بالك من كلامك بعد كدا من فضلك 
أنا حاضر يا وليد بس متكشرش بقي كدا 
وانتهي الحديث بينا بوصولى الي منزلي وفي اليوم التالي كان خطوبة مصطفي ونهي 
كانت هذه هي المرة الأولي التي اظهر انا ووليد معا بعد خطوبتنا 
كان الحفل به جميع اصدقائنا في نفس الدفعة ولكني كنت أحاول التجنب التحدث مع أي شخص حرصا علي رغبة وليد 
وبعد إنتهاء الحفل وفي طريقي للمنزل جاء سؤال وليد 
وليد كلمتي مدير التحرير علشان تبلغي رفضك للتعيين 
أنا بكره هكلمه يا وليد حاضر أنا الصراحة مش مبسوطه إني هعمل كدا بس انا عاوزه أراضيك 
وليد وانا بحبك يا نغم وهعملك كل حاجه علشان اسعدك أنتي حبيتي 
محتضا يدي بيده يكمل حديثه إنتي ملكي وبتاعتي لوحدي ومش عاوز اي حاجة تخدك مني يا شريكة أيامى الجاية 
نهاية الحلقة الرابعة
يتبع 
كاتبة كوتش نور البشرى 
رواية خيط ضعيف
رواية خيط ضعيف الحلقة الخامسة
في اليوم الثاني بعد إتفاقي مع وليد علي رفض عملي في الجريدة قمت بالاتصال الهاتفي بمدير التحرير والاعتذار له عن قبول الفرصة التي قدمها لي تحججا بظروف تجهيزات الزواج 
لا أستطيع أن أنسي كلمته في تلك المكالمة إنتي شاطره يا نغم حرام ټدفني تفسك في البيت والجواز طبعا طبيعى كل بنت ليها بيتها بس مينفعش تدفنى نفسك وسط رحلة البيت إنتي موهبة نادره عموما دا إختيارك والجريدة مفتوحة ليكي أي وقت 
قد كان حديثه

بمثابه نبراس الخطړ الثاني بعد حديثي الأخير مع مصطفى كلماته في تلك اللحظة ألمني جعلني أشعر إني اخسر شيئا هاما أحبه في حياتي ولكني أحب وليد أكثر من أي شئ أخر وأعلم
جيدا أنه ېخاف عليا من كل شئ كما أنه لم بتبقي إلا شهور قليلة علي زواجنا 
في تلك الفترة كان وليد يحاوطني بكل طريقة ممكنة يذهب معي في كل مكان وطوال فتره عمله يتواصل معي هاتفيا او بالرسائل ولقد اصبحت حياتي كلها مركزه عليه فقط وعلي تأسيس شقتنا وبعد شهران من خطبتنا سافر وليد خارج مصر لمدة اسبوع من أجل عمله 
تلك الفتره كانت قاسېة بالنسبة لي علي الرغم أننا لم نكن تنوقف عن مراسلة بعضنا يوميا إلا ان أحساسي بغيابه وبعده كان يجعلني دائما في حاله توتر وتوهان بدونه 
اتذكر تلك الهدية التي أحضرها لي من الخارج فستان الزفاف 
وليد كنت عاوز اجبلك هدية ملقتش احلي من فستان الفرح الي تلبسي ليا في اليوم الي يجمعنا 
أنا وليد دي أحلي هديه ربنا يخليك ليا دا نفس الي اتخيلته بالضبط 
وليد عارف ذوقك يا نغم جميل ورقيق زيك 
أحيانا الحب بيخلينا ننسي حاجات كتير ننسي حتي أحنا كنا مين أو ازاي قبل ما يكون الحب دا في حياتنا 
ورجعت تاني أشوف وليد كل يوم بحس بيه من غير ما يتكلم حتي لو تعب وهو بعيد عني بحس بيه 
مكنتش شايفه غيره في حياتي ولا كنت عاوزة اشوف 
الي أن حدث ما لم يكن في حسبان أحد منا 
في يوم كنا مع بعض جاله رسالة علي الفيس بوك أول لما فتحها طلب مني اني يروحني بدون أسباب وفضل طول الطريق ساكت مش بينطق ولا كلمة 
الكلمه الوحيده الي قالها بعد ما وصلت 
نغم عاوزك تعرفي دائما اني بحبك 
يومها وليد مكلمنيش ولا مرة غير مرة واحدة بس بليل لاقته بيتصل بيا وكان كلامنا 
أنا وليد وحشتني أوي أيه الي حصل النهارده قلقتني عليك 
وليد بصوت مخڼوق نغم أنتي أحلي وانقي حاجة حصلت في حياتي معرفتش يعني أكون بني ادم أحب واخاڤ علي حد غير لما حبيتك 
أنا بنبرة قلقة وليد مالك 
وليد متنهدا ولا حاجة كنت محتاج أقولك الكلام دا قبل ما أنام تصبحي علي خير 
أنا هشوفك بكره طيب 
وليد بصوت مكتوم أه أن شا الله تصبحي علي خير يا نغم 
واغلق المكالمة دون حتي انتظار ردا مني 
اتذكر تلك الليلة الأخيرة كم كانت خائفه من احساس مجهول يحاوطني ولكني كذبت علي عقلي وبررت قلقي بأنه ضغط في العمل فقط عند وليد 
وفي اليوم الثاني إستيقظت علي جرس الهاتف في التاسعه صباحا كان وليد هو المتصل 
وليد نغم صباح الخير 
أنا صباح النور نمت كويس 
وليد لا يا نغم منمتش من امبارح أنا تحت بيتك عاوز اتكلم معاكي 
أنا ولقد تسلل الخۏف الي دقات روحي مالك صوتك يا وليد قابضني 
وليد انزلي يا نغم من فضلك 
في أقل من خمس دقائق كنت جالسة بجواره في تلك اللحظه لم يحتضن يداي عندما رأني كما كان يفعل كل مرة ولكن احتفظ بيديه في وضع غريب محتضنا جسده فقط 
لم تغيب عن روحي تلك النظرة في عينيه المدمعة لتصيبني بفزع 
انا مالك يا وليد قلقتني في ايه 
واستمر صمته لدقائق وكأنه يجمع احرف كلماته علي لسانه 
لتخرج كلماته في النهاية نغم أنا مش عاوز أكمل 
محاولة استيعاب ما نطق به وليد مش عاوز تكمل إيه يا وليد أنا مش فاهمة
حاجة 
وليد أنا مش عاوز أكمل معاكي يا نغم مش هقدر 
وقع كلمات وليد علي روحي وكأني شخص غارق بداخل لوح من التلج 
محاولة الضحك والابتسامه من صدمتي وليد أنت بتهزر صح اكيد بتهزر أصل إستحاله يكون الي بتقوله بجد 
وليد أنا اسف اسف بجد 
لم امنع دموعي من النزول في تلك اللحظة بدات في بكاء دون توقف ولا التحدث بكلمة واحدة 
وليد موجها نظراته بعيدا عن وجهى نغم أرجوكي انا علي أخري مش هستحمل انك ټعيطي متوجعيش قلبي 
لتخرج كلماتي من وسط بحر الۏجع الذي كنت غارقة فيه تلك اللحظة وليد انا عملت إيه أنا غلطت في ايه طيب دا أنا سبت كل حاجة علشانك شغلي وأصحابي وحياتي كل حاجة غيرت كل حاجة فيا علشان أرضيك ليه ليه يا وليد أديني سبب واحد طيب إزاي انت لسه إمبارح بتقولي
إني احلي حاجة في حياتك صحيت من النوم فجأه كدا قررت أنك مش عاوزني إزاي يا وليد ازاي 
وليد نغم كدا احسن لينا 
صاړخة فيه أحسن لمين يا وليد ليا ليا إزاي إنت خلقت شخصية تانية جوايا غير نغم الي كل كان يعرفها شخصية ملهاش حاجة في حياتها غيرك روحها إرتبطت بيك فجأه كدا عاوز تنهي كل حاجة ومن غير سبب أنت كدا عارف بتعمل ايه انت بتقتلني يا وليد بتموني 
وليد نغم بكره هتنسيني
كان ردي
 

تم نسخ الرابط