جوزى سابنى برسالة
المحتويات
أعادت لي حقي في الأموال المشتركة، وتم تثبيت حماية قانونية لليلي.
وفي اليوم الذي صدر فيه الحكم، خرجت من المحكمة وأنا ماسكة إيد بنتي.
إيثان كان واقف بعيد.
اقترب وقال
راشيل أنا مش هطلب منك ترجعيلي.
بصيت له.
كويس.
اتصدم.
ابتسمت وقلت
لأن لو في يوم هنبدأ من جديد، لازم يكون على أساس الحقيقة، مش الخوف.
سألني
يعني فيه أمل؟
بصيت لليلي.
ثم قلت
الأمل موجود بس الثقة لازم تتبني من الأول.
بعد سنة، إيثان بدأ من جديد.
سد جزءًا كبيرًا من ديونه، وترك الإدارة القديمة للشركة، وبدأ مشروعًا صغيرًا بعيدًا عن المخاطرات اللي دمرت حياته.
وأنا كمان بدأت شغلي الخاص.
أما ليلي
فكانت أكتر واحدة اتغيرت.
في يوم من الأيام، رجعت من المدرسة وناولَتني ورقة.
كان فيها رسم لثلاثة أشخاص ماسكين إيد بعض.
قالت
رسمت عيلتنا.
ابتسمت وسألتها
بابا فين؟
أشارت للرسم وقالت
هنا.
ثم قالت
بس المرة دي محدش هيسيب حد لوحده.
حضنتها بقوة.
وفي اللحظة دي فهمت إن اللي حصل كان ممكن يدمرنا
لكنه بدل ما يهدّنا، علّمنا أهم درس
البيت مش فلوس، ومش ورق، ومش حساب بنكي.
البيت هو الناس اللي لما الدنيا تقع
مايسيبوش بعض فضلت باصة للاسم وأنا مش قادرة أستوعب.
والد إيثان؟!
سارة هزت رأسها وقالت
أيوه. والأغرب إن الأوراق بتقول إنه هو اللي قدّم المستندات للبنك.
قلت
بس إزاي؟ هو أصلًا ماكانش عنده توكيل مني.
سارة بدأت تقلب في الملف بسرعة.
هنا فيه توكيل.
توكيل بإيه؟
رفعت الورقة قدامي.
توكيل مالي باسمك.
قلبي دق بعنف.
وأنا عمري ما مضيت على ورقة زي دي!
سارة بصتلي بثبات
عشان كده لازم نعرف مين زوّر التوقيع، وإزاي الورقة دخلت البنك واتقبلت.
في نفس اللحظة، اتصل إيثان.
رديت.
قال بصوت متوتر
راشيل، والدي اتصل بيا.
وأنا عرفت.
سكت.
عرفت إيه؟
إن اسمه موجود في أوراق القرض.
الصمت اللي حصل بعدها كان كفاية يخوفني.
قلت
إنت كنت تعرف؟
قال
لأ والله ماكنت أعرف.
يبقى ليه هو اللي قدم الأوراق؟
معرفش.
ثم قال فجأة
راشيل، اقفلي الخط وروحي على البيت فورًا.
ليه؟
لأن والدي اتصل بيا وقال إن فيه حد بيدور على مستندات قديمة تخص الشركة.
سألته
مين؟
قال
ماعرفش.
وقبل ما يكمل، الخط اتقطع.
بصيت لسارة.
قالت
إحنا مش هنروح البيت لوحدنا.
وبالفعل، رجعنا البيت مع محامي تاني وشخص من البنك.
فتحنا المكتب.
كل شيء كان مكانه.
لكن درج إيثان كان مفتوح.
راجعت الأوراق واحدة واحدة.
وفجأة لقيت ظرف بني صغير مستخبي تحت مجموعة ملفات قديمة.
فتحته.
جواه فلاشة USB.
وعليها كلمة واحدة مكتوبة بقلم أسود
الحقيقة.
بصيت لسارة.
نشغلها؟
قالت
مش على جهازك.
أخذناها لمتخصص تقني.
وبعد دقائق، ظهرت على الشاشة مجموعة ملفات.
أول ملف كان تسجيلًا صوتيًا.
ضغطنا تشغيل.
وسمعنا صوت والد إيثان
إيثان، لازم توقف المشروع ده.
ثم صوت إيثان
لو وقفته دلوقتي الشركة هتنهار.
والده قال
الشركة أهم من إنك تخسر بيتك ومراتك وبنتك.
إيثان رد
أنا هحلها.
ثم جاء صوت آخر لم نعرفه.
لو ماحوّلتش المبلغ، كل حاجة هتظهر.
سارة أوقفت التسجيل.
بصتلي.
فيه شخص تالت.
قلت
مين؟
قالت
مش عارفة.
فتحنا الملف التالي.
كان عبارة عن مجموعة تحويلات مالية.
واكتشفنا إن مبلغ ال ألف دولار لم يختفِ كله في مشروع فاشل.
جزء كبير منه اتنقل إلى حساب شركة أخرى.
شركة جديدة.
لكن المفاجأة الأكبر كانت في اسم مالك الشركة.
والد إيثان.
سكتُّ تمامًا.
قلت
يعني هو كان بياخد فلوس من الشركة؟
سارة ردت
الظاهر كده.
لكن التسجيلات كانت بتقول حاجة مختلفة.
والد إيثان كان بيحاول يمنع ابنه من الاستمرار.
إذن
مين اللي كان بيسحب الأموال؟
فتحنا ملفًا أخيرًا.
كان عبارة عن كشف تحويلات داخلي.
وفيه توقيع إلكتروني للشخص المسؤول عن الحسابات.
سارة قربت من الشاشة.
وبعدين قالت
راشيل إحنا لقينا الشخص اللي كان بيحوّل الفلوس.
مين؟
قالت
المدير المالي للشركة.
ثم فتحت صورة من ملف الموظفين.
كان رجلًا اسمه مارك هاريس.
لكن تحت صورته كان فيه سطر صغير
تم إنهاء خدمته منذ أسبوعين.
قلت
وإيثان سافر بعد أسبوعين بالضبط؟
سارة قالت
أيوه.
بدأت الصورة تكتمل.
إيثان لم يكن يهرب من زوجته.
كان يهرب من كارثة مالية كان يعتقد أنه قادر على حلها وحده.
لكن المشكلة أن شخصًا آخر كان يسرق أموال الشركة، ويستخدم توقيعات مزورة، ويحاول تحميل الديون لإيثان.
والآن
كان يحاول تحميل جزء منها لي أنا كمان.
في صباح اليوم التالي، اتصل إيثان من إيطاليا.
قلت له
إيثان، لازم ترجع فورًا.
ليه؟
لأننا عرفنا مين كان بيسرق فلوس الشركة.
سكت.
قلت
مارك هاريس.
لم يتكلم.
ثم قال
مستحيل.
ليه؟
قال بصوت مرتجف
لأن مارك مات من 8 شهور.
سارة وأنا بصينا لبعض.
قلت
إنت متأكد؟
قال
أنا حضرت جنازته.
سارة فتحت الملف الموجود قدامها.
ثم قالت بهدوء
راشيل
إيه؟
الصورة الموجودة في ملف الشركة مش لمارك هاريس.
اتسمرت.
أمال مين؟
سارة قلبت الصورة ناحية الضوء.
وقالت
الشخص الموجود في الصورة هو أخو مارك التوأم.
وفجأة
وصلني إشعار على موبايلي.
رسالة من رقم مجهول
بطّلي تدوري في اللي مش يخصك وإلا بنتك هتكون أول حاجة تخسريها.
بصيت لليلي، اللي كانت بتلون في أوضتها.
وفي اللحظة دي
عرفت إن الموضوع بقى أخطر من فلوس وجواز وانهيار شركة.
حد كان بيراقبنا.
وحد كان مستعد يعمل أي حاجة عشان الحقيقة ماتظهرش لكن اللي حصل بعد سنة ماكانش نهاية الحكاية
كان مجرد بداية جديدة.
في صباح يوم عادي، كنت في مكتبي الصغير براجع حسابات شغلي، لما سارة اتصلت بيا.
صوتها كان مختلف.
راشيل، محتاجة أشوفك النهارده.
في حاجة حصلت؟
سكتت ثواني.
لقيت مستند جديد متعلق بقضية إيثان.
قلبي اتقبض.
بس القضية خلصت!
عارفة عشان كده الموضوع غريب.
بعد ساعة كنت في مكتبها.
حطت قدامي ملفًا قديمًا.
المستند ده كان موجود في أرشيف الشركة، واتفتح بالصدفة أثناء مراجعة الملفات.
فتحت أول صفحة.
كان عقدًا مؤرخًا قبل جوازي من إيثان بسنة.
والاسم الموجود عليه كان
إيثان بليك.
بصيت لها باستغراب.
إيه ده؟
قالت
إيثان كان عنده مشروع تجاري قبل جوازكم.
أنا عارفة إنه كان عنده مشروع صغير زمان.
لأ، الموضوع أكبر من كده.
قلبت الصفحة.
المشروع ده كان عليه ديون، لكن قبل زواجكم بشهور، حصل تحويل ملكية غريب.
سألتها
لمين؟
قالت
لوالد إيثان.
اتنهدت.
يعني إيه؟
يعني إن إيثان دخل جوازكم وهو أصلًا عنده التزامات مالية قديمة ماقالكيش عنها.
رجعت بذاكرتي لأول سنين جوازنا.
إيثان وقتها كان بيقول إننا بنبدأ من الصفر.
وفعلًا
بدأنا من الصفر.
اشتغلنا مع بعض، وفرنا، واشترينا بيتنا.
فقلت
طب وإيه أهمية الورقة دي دلوقتي؟
سارة بصتلي بجدية.
لأن فيه بند هنا بيقول إن أي أرباح مستقبلية من المشروع القديم ممكن تكون من حق والد إيثان.
والمشروع القديم ده اتقفل؟
لأ.
سكتُّ.
أمال؟
ابتسمت سارة ابتسامة صغيرة.
اتغير اسمه.
رجعت البيت وأنا دماغي مليانة أسئلة.
لقيت إيثان في الحديقة بيساعد ليلي في مشروع مدرسي.
كان بيضحك معاها.
لما شافني، ابتسم.
رجعتي بدري.
قلت
لازم نتكلم.
ملامحه اتغيرت فورًا.
حصل إيه؟
طلعت صورة العقد وحطيتها قدامه.
أول ما شافها، سكت.
قلت
كنت تعرف إن والدك نقل ملكية المشروع القديم قبل جوازنا؟
هز رأسه.
أيوه.
وليه ماقولتليش؟
لأني كنت فاكر إن الموضوع انتهى.
بس ماانتهيش.
اتنهد.
عارف.
قعد على الكرسي.
لما كنت شاب، عملت مشروع وفشل. أبويا أنقذني وسدد جزء من الديون، وبعدها سجّل المشروع باسمه. بعد سنين المشروع اتطور واتغير اسمه، لكني ماعدتش شريكًا فيه.
وفلوسه؟
ماخدتش منها حاجة.
بصيت له طويلًا.
طب ليه العقد ظهر دلوقتي؟
قبل ما يرد، رن جرس الباب.
إيثان قام.
فتح الباب.
كان رجلًا في الخمسينات.
قال
إيثان بليك؟
أيوه.
ناولَه ظرفًا.
ده إخطار قانوني.
أخد إيثان الظرف.
فتحَه.
وجهه اتغير.
مين بعتك؟
الرجل قال
ممثل عن ملاك الشركة القديمة.
وقبل ما يمشي، قال
عندكم عشرة أيام للرد.
قفل إيثان الباب.
سألته
عايزين إيه؟
قال
بيطالبوا بنص قيمة
متابعة القراءة