جوزي سابني برساله
المحتويات
لعائلات محتاجة.
والاسم الموجود في سجلات التأسيس كان
دانيال بليك.
دانيال
اسم والد إيثان.
قلبي دق بسرعة.
دخلت على صفحة قديمة فيها صور المؤسسين.
وهناك شفت نفس الرجل اللي واقف جنب إيثان في الصورة.
كان اسمه دانيال بليك.
لكن إيثان كان واقف جنبه وهو أصغر بحوالي 15 سنة.
يعني الصورة كانت من أول سنة تأسست فيها المؤسسة.
فجأة وصلتني رسالة جديدة من الرقم المجهول
دلوقتي عرفتي مين دانيال.
كتبت
إنت مين؟
ظهرت علامة الكتابة.
اختفت.
ظهرت تاني.
وبعدين وصلتني رسالة
أنا الشخص اللي حاول يحمي إيثان من والده.
اتسمرت مكاني.
والده كان بيعمل إيه؟
الرد جه بعد دقيقة
مش أنا اللي المفروض أحكيلك.
أمال مين؟
افتحي الخزنة.
بصيت للمفتاح اللي في إيدي.
كنت فاكرة إنه مفتاح باب أو درج.
لكن فجأة لاحظت رقم صغير محفور على طرفه.
317
افتكرت إن في غرفة قديمة في بيتنا كان إيثان بيمنعني أدخلها.
من سنين قال لي إنها مليانة أوراق قديمة تخص والده.
أنا عمري ما اهتميت.
لكن الليلة دي
رجعت البيت تاني.
دخلت الغرفة.
كانت مليانة صناديق.
وفي آخر الحائط كان فيه جزء صغير من الخشب مختلف عن باقي الحائط.
قربت منه.
لقيت فتحة صغيرة.
دخلت المفتاح.
لفيته.
سمعت صوت تك.
جزء من الحائط اتحرك.
ورا الخشب كانت خزنة صغيرة.
إيدي بدأت ترتعش.
فتحتها.
لقيت ملفًا أسود.
وفوقه صورة ليّ أنا وإيثان يوم زواجنا.
وتحت الصورة ورقة واحدة.
أول سطر فيها كان
إلى راشيل إذا وصل هذا الملف إليك، فاعلمي أن إيثان لم يتركك لأنه أراد الهروب منك.
قلبي وقف تقريبًا.
كملت القراءة.
لقد تركك لأنه يحاول إبعادك عن شخص أخطر منه.
وفي أسفل الصفحة كان فيه اسم واحد
أوليفيا جرانت.
لكن قبل ما أقدر أكمل
سمعت صوت المفتاح بيتحرك في باب البيت.
حد دخل.
وسمعت صوت إيثان من الصالة
راشيل؟
اتجمدت.
إيثان المفروض يكون في إيطاليا.
فمين اللي دخل البيت؟
وليه صوته هو؟وقفت مكاني، وقلبي بيخبط في صدري.
صوت إيثان كان واضح جدًا.
راشيل؟ أنا عارف إنك هنا.
ما رديتش.
مسكت الملف الأسود، وحطيته بسرعة تحت هدومي، وقفلت الخزنة.
وبعدين سمعت خطواته بتقرب من الممر.
لكن فجأة
صوت مفتاح اتسمع من الباب الرئيسي مرة تانية.
إيثان نفسه قال بدهشة
مين؟
ثواني
والباب اتفتح.
سمعت صوت رجل غريب
إيثان بليك؟
إيثان رد بعصبية
أيوه، مين حضرتك؟
الرجل قال
شرطة.
سكت إيثان.
وبعدين قال
شرطة؟ في إيه؟
عندنا أمر تفتيش بخصوص تحويلات مالية مرتبطة بحساباتك.
حسيت إن الدنيا وقفت.
إيثان ماكانش عارف إن البنك بدأ يتحرك ضده.
لكن السؤال الأهم كان
ليه الشرطة وصلت للبيت وهو المفروض في إيطاليا؟
فتحت باب الغرفة سنة صغيرة وبصيت.
إيثان كان واقف فعلًا في الصالة.
نفسه.
مش شخص شبهه.
إيثان.
قدامي.
والأغرب
إنه كان لابس نفس الجاكيت اللي شوفته بيه آخر مرة قبل ما يسافر.
بص ناحيتي.
عينينا اتقابلت.
للحظة، محدش فينا اتكلم.
وبعدين ابتسم ابتسامة غريبة وقال
كنت عارف إنك هتفتحي الخزنة.
أنا ما رديتش.
قال
بس واضح إنك لقيتي الملف.
قلبي وقع.
الشرطة كانت واقفة على بعد خطوات منه، لكن إيثان ماكانش مهتم.
قلت
إنت ما سافرتش.
قال
سافرت.
إيطاليا؟
هز رأسه.
وصلت روما فعلًا.
وأوليفيا؟
لأول مرة، ملامحه اتغيرت.
قال
أوليفيا موجودة في إيطاليا.
طب إنت هنا إزاي؟
قرب خطوة.
لأني رجعت عشانك.
ضحكت بسخرية.
بعد ما حوّلت فلوسنا كلها؟
رد
كنت لازم أعمل كده.
وتاخد قرض بضمان البيت؟
سكت.
الشرطة بدأت تتحرك ناحيته.
لكنه رفع إيده وقال
أنا هشرح كل حاجة.
بصيت له وقلت
اشرح.
فضل ساكت ثواني.
وبعدين قال
أبويا مات من 16 سنة، لكن قبل ما يموت ساب ديون ومشاكل أكبر مما كنت أعرف.
إيه علاقة ده بيا؟
علاقته إن المؤسسة اللي أسسها أبويا كانت واجهة لحاجة تانية.
اتجمدت.
واجهة لإيه؟
بص ناحية الملف اللي كنت مخبيّاه.
لحسابات وأموال ناس كبار.
سكت لحظة.
وأوليفيا اكتشفت الموضوع بالصدفة من خلال شغلها.
بدأت أفهم.
وعشان كده سافرت معاها؟
أيوه.
وعشان كده أخدت فلوسنا؟
خفض عينيه.
الفلوس دي مش كلها فلوسنا.
اتصدمت.
إيه؟
قال
جزء منها كان متحوّل لحسابنا من حسابات مرتبطة بالمؤسسة.
سارة كانت عندها حق.
الوضع المالي كان أخطر مما توقعت.
لكن قبل ما أقدر أسأله
أحد رجال الشرطة قال
السيد بليك، لازم تيجي معانا.
إيثان ما تحركش.
بصلي وقال
راشيل، قبل ما أروح، لازم تعرفي حاجة واحدة.
إيه؟
قال
أنا ما سبتكيش.
سكت.
أنا حاولت أخليهم يفتكروا إني سبتك.
وشعرت لأول مرة إن كل اللي حصل من أول الرسالة
كان جزءًا من خطة أكبر.
لكن مين هم؟
وليه كانوا عايزين يوصلوا ليا أنا بالذات؟
وقبل ما يخرج إيثان من البيت، بصلي وقال
لو أوليفيا اتصلت بيكي ما ترديش.
وبعدها خرج مع الشرطة.
فضلت واقفة وحدي.
لكن موبايلي رن في نفس اللحظة.
رقم دولي.
بصيت للشاشة.
الاسم ظهر لأول مرة
Olivia Grant.
وتحت الاسم وصلتني رسالة
إيثان كذب عليكِ في أهم حاجة.
وبعدها رسالة ثانية
والملف اللي في إيدك مش الملف الحقيقي ماعرفتش أتحرك.
فضلت ماسكة الورقة، وباصّة للباب.
أمي خرجت من المطبخ وقالت
راشيل، في إيه؟
خبّيت الورقة بسرعة.
مفيش.
لكن صوت الخبط رجع تاني.
المرة دي كان أقوى.
أمي قربت مني.
ماتفتحيش.
هزيت رأسي.
اتصلت بالشرطة، وقعدنا مستنيين.
بعد دقائق، الخبط اختفى.
فتحت الكاميرا الموجودة عند باب البيت.
مفيش حد.
لكن كان فيه ظرف صغير متساب قدام الباب.
نزلت أخدته بعد ما تأكدنا إن المكان آمن.
جواه صورة.
صورة لإيثان وهو خارج من مطار روما.
لكن التاريخ الموجود عليها كان قبل الرسالة اللي بعتها لي بساعات.
يعني فعلًا كان في إيطاليا.
قلبت الصورة.
كان مكتوب
هو رجع إلى مصر بعد وصوله روما بساعات.
وتحتها عنوان لمكان.
مخزن قديم تابع لمؤسسة بليك.
بدأت أحس إن كل خطوة باخدها بتكشف سر جديد.
لكن أكتر حاجة خوفتني كانت جملة في أسفل الصورة
لا تثقي في الشخص الذي سيحاول إقناعك بأن إيثان مذنب.
في اللحظة دي، رن موبايلي.
كانت سارة.
رديت بسرعة.
قالت
راشيل، اسمعيني كويس. أنا عرفت مين قدم طلب القرض باسم إيثان.
مين؟
قالت
مش إيثان.
سكتُّ.
إيه؟
التوقيع مش توقيعه.
قلبي دق بسرعة.
يعني حد زوّر توقيعه؟
أيوه.
وبعدين قالت
وفي حاجة تانية. الشخص اللي قدم المستندات للبنك كان معاه نسخة من بطاقة هويتك إنتِ كمان.
اتجمدت.
بطاقتي؟
أيوه.
بصيت لليلي.
وبدأت أفكر في كل شخص دخل بيتنا خلال الشهور الأخيرة.
سألتها
مين كان عنده إمكانية يوصل لأوراقنا؟
قالت
ده اللي لازم نعرفه.
وقبل ما تقفل، سألتها
سارة إنتِ متأكدة إن إيثان هو اللي حول الفلوس؟
سكتت.
وبعدين قالت
التحويلات خرجت من حسابكم باستخدام بيانات الدخول الخاصة بإيثان.
يعني هو اللي عملها؟
أو شخص عنده كل بياناته.
قفلت المكالمة.
وفي نفس اللحظة، وصلتني رسالة من أوليفيا.
راشيل، أنا محتاجة أكلمك قبل ما تثقي في أي حد تاني.
اتصلت بها.
ردت فورًا.
كان صوتها مرعوبًا.
قالت
إيثان مش في إيطاليا دلوقتي.
قلت
عارفة.
سكتت.
إنتِ عارفة؟
أيوه.
قالت
إذن لازم تعرفي ليه سافر أصلًا.
ليه؟
قالت
لأنه كان بيدور على شخص اختفى من 15 سنة.
مين؟
سمعت نفسًا طويلًا من الطرف الآخر.
ثم قالت
أخو إيثان الأكبر.
سكتُّ.
أنا طول 12 سنة جواز
عمري ما سمعت من إيثان إن عنده أخ أكبر.
أوليفيا أكملت
والشخص ده هو الوحيد اللي يقدر يثبت مين سرق أموال المؤسسة.
وبعدين قالت جملة خلتني أحس إن الأرض بتتحرك من تحتي
راشيل أخوه مش مختفي.
أمال فين؟
قالت
عايش.
وفين؟
صمتت لثواني.
ثم قالت
في نفس المدينة اللي إنتِ عايشة فيها.
وقبل ما أقدر أسألها عن اسمه
سمعت صوت باب بيت أمي بيتفتح.
بصيت ناحية المدخل.
كان فيه رجل واقف.
رجل في الخمسين تقريبًا.
وبيمسك صورة قديمة في إيده.
بصلي وقال
إنتِ راشيل؟
هزيت رأسي بحذر.
رفع الصورة قدامي.
كانت نفس الصورة الموجودة في الملف.
وقال
أنا أخو إيثان.
ثم أضاف
وإيثان مش هو اللي لازم تخافي منه فضلت باصة للرجل من غير ما أتكلم.
كان شبه إيثان بشكل مخيف.
نفس العينين تقريبًا، نفس شكل الأنف، لكن ملامحه كانت أهدى وأشد قسوة.
قال
اسمي أليكس.
أمي وقفت جنبي وقالت
إنت أخوه فعلًا؟
هز رأسه.
أيوه.
قلت
إيثان قال لي إنه ملوش إخوات.
ابتسم ابتسامة حزينة.
لأنه كان فاكر إني مت.
الكلمة وقعت عليّ كالصاعقة.
مت؟
والدي أعلن إني مت من 15 سنة.
ليه؟
بص للصورة اللي في إيده.
لأني اكتشفت حاجة ماكانش عايز حد يعرفها.
قرب خطوة، لكني رجعت لورا.
إيه هي؟
قال
أبويا ماكانش هو اللي بيدير المؤسسة.
سألته
أمال مين؟
بص ناحية ليلي، ثم قال
خلينا نتكلم بعيد عنها.
أخدت أمي ليلي لأوضتها، وفضلت أنا وأليكس في الصالة.
حط قدامي ملفًا بنيًا.
ده سبب إن إيثان سافر.
فتحت الملف.
لقيت صورًا ومستندات قديمة.
لكن وسط الأوراق كان فيه شيء غريب جدًا
شهادة ميلاد.
باسم إيثان.
لكن اسم
متابعة القراءة