جوزي سابني برساله

لمحة نيوز

كنت باخد بنتي من المدرسة، لما جوزي بعتلي رسالة قلبت حياتي في لحظة
أنا مسافر إيطاليا مع أوليفيا. حوّلت كل فلوسنا على حسابي الشخصي. ربنا يعينك بقى على دفع الفواتير.
فضلت باصة للموبايل كام ثانية، مش عارفة أصدق اللي قريته.
إيثان بليك جوزي اللي عشت معاه 12 سنة، وأبو بنتي الوحيدة ليلي، قرر يسيب البيت برسالة!
والأغرب إنه مسافر مع أوليفيا، واحدة شغالة معاه في الشركة.
لكن الرسالة ماقالتش إن بينهم أي علاقة.
كان فيها حاجة تانية حاجة أنا ما فهمتهاش وقتها.
رفعت عيني ناحية باب المدرسة، ولقيت ليلي بتجري ناحيتي وهي شايلة شنطتها.
ماما! شوفي! المدرسة ادتني نجمة عشان حليت المسألة لوحدي!
ابتسمت لها بالعافية.
شطورة يا حبيبتي.
ركبت ليلي العربية، وأنا فضلت واقفة مكاني لحظة، وبعدين رجعت أبص للرسالة.
كتبت لإيثان
شكرًا إنك قلتلي.
وبس.
ما سألتهوش ليه.
ما ترجيتهوش يرجع.
وما اتصلتش بيه.
لأن إيثان كان فاكر إني ما أعرفش حاجة.
لكن الحقيقة إني كنت شاكّة فيه من حوالي 3 أسابيع.
مش في خيانة.
كان فيه شيء تاني.
من فترة، إيثان بدأ يتصرف بطريقة غريبة جدًا.
بقى يقفل اللابتوب أول ما أدخل الأوضة، ويخبي أوراق معينة في درج مكتبه، وكل شوية يسألني أسئلة غريبة عن حساباتنا البنكية.
مرة سألني
إنتِ فاكرة اسم الفرع اللي فتحنا فيه حساب التوفير؟
استغربت.
قلت له
ليه؟
ضحك وقال
ولا حاجة، بس بسأل.
وفي يوم تاني، رجع البيت متوتر جدًا.
حط شنطته في الأوضة، ودخل الحمام، وبعدها خرج وهو ماسك موبايله.
أول ما شافني، قال
إنتِ كنتِ بتفتشي في حاجتي؟
اتصدمت.
لأ! ليه بتقول كده؟
بصلي كام ثانية، وبعدين قال
معلش افتكرت حاجة تانية.
لكن أنا ما نسيتش نظرة الخوف اللي ظهرت في عينه.
بعدها بيومين، لقيت ورقة مطبوعة بالغلط وسط أوراقه.
كان فيها اسم
أوليفيا جرانت.
أوليفيا كانت مستشارة في الشركة اللي إيثان بيشتغل فيها.
لكن الورقة ماكانتش رسالة حب، ولا حجز فندق، ولا أي حاجة من النوع ده.
كانت عبارة عن مستند مالي.
وأكتر حاجة خوفتني كانت الجملة الموجودة في آخر الصفحة
المعاملة لا يمكن إتمامها دون موافقة الطرفين.
صورت الورقة بالموبايل، ورجعتها مكانها.
وفي نفس الليلة، بدأت أدور بهدوء على محامية.
اسمها سارة ميتشل.
قابلتها من غير ما إيثان يعرف.
حطيت قدامها صورة المستند، وشرحت لها كل اللي حصل.
سارة فضلت ساكتة شوية، وبعدين قالت
راشيل، أهم حاجة دلوقتي إنك ما تواجهيهوش.
ليه؟
قالت
لأننا لسه مش عارفين هو بيخطط لإيه.
وبعدين سألتني
هل عندكم بيت مشترك؟
آه.
وحسابات مشتركة؟
آه.
سألتني
هل إيثان عنده ديون؟
سكت.
أنا عمري ما كنت بتابع تفاصيل شغله المالية.
كنت بثق فيه.
قلت
على حد علمي لأ.
سارة بصتلي بنظرة غريبة.
وقالت
خليكي مستعدة لاحتمال إنك ما تعرفيش كل حاجة عن وضعكم المالي.
رجعت البيت وأنا مش عارفة أنام.
تاني يوم الصبح، إيثان كان بيتصرف طبيعي جدًا.
فطر معانا.
ضحك مع ليلي.
وقبل ما يخرج، باس بنتنا على رأسها وقال
بابا هيرجع قريب.
بصيت له.
هتروح فين؟
اتجمد للحظة.
وبعدين قال
مشوار شغل.
مع أوليفيا؟
ملامحه اتغيرت.
مين قالك؟
ابتسمت بهدوء.
إنت اللي قلت.
فضل ساكت.
وبعدين خرج.
بعد أقل من ساعة، وصلني إشعار من البنك.
فتحت التطبيق.
رصيد حساب التوفير المشترك
كان أقل من 300 دولار.
حد سحب تقريبًا كل فلوسنا.
وقتها فهمت إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد سفر مفاجئ.
اتصلت بسارة فورًا.
قلت لها
إيثان حوّل الفلوس.
ردت بهدوء
ما تلمسيش أي حاجة. هبدأ الإجراءات فورًا.
وفي نفس اليوم، بدأت أجمع كل المستندات اللي قدرت أوصل لها.
كشوف الحسابات.
أوراق البيت.
الإقرارات الضريبية.
مستندات التأمين.
وأي ورقة عليها اسم إيثان.
لكن وأنا براجع الملفات
لقيت ظرفًا صغيرًا مخبّيًا خلف مجموعة أوراق قديمة.
فتحته.
جواه كان فيه مفتاح.
وتحته ورقة مكتوب عليها بخط إيثان
لو حصل اللي أنا خايف منه المفتاح ده هو الدليل.
فضلت باصة للجملة وقت طويل.
إيه اللي إيثان كان خايف يحصل؟
وليه مخبي مفتاح بالشكل ده؟
وقبل ما أقدر أفكر أكتر، موبايلي رن.
كان إيثان.
بصيت للشاشة.
وبعدين رديت.
لكن أول جملة قالها خلت الدم يتجمد في عروقي
راشيل لو سارة كلمتك، ما تصدقيش أي حاجة هتقولها.
سكتُّ.
لأني في نفس اللحظة
سمعت صوت رجل تاني واقف جنبه.
وقال لإيثان
لازم تعرفها الحقيقة قبل ما تكون اتأخرت فضلت ماسكة الموبايل من غير ما أتكلم.
صوت الرجل اللي جنب إيثان اختفى، وكأن إيثان أبعد الموبايل عنه.
قلت بهدوء
مين الراجل اللي معاك؟
رد بسرعة
مش مهم.
لا، مهم. وإنت ليه بتقولي ما أصدقش سارة؟
سكت.
وبعدين قال
لأنها مش عارفة كل حاجة.
وأنت عارف؟
أكتر مما تتخيلي.
قبل ما أسأله، قفل المكالمة.
فضلت قاعدة في مكاني وأنا بحاول أفهم.
إيثان سرق فلوسنا.
سافر.
وسابني أنا وليلي.
لكن في نفس الوقت كان بيحذرني من المحامية اللي أنا بنفذ كلامها.
ليه؟
بعد حوالي ساعة، وصلتني رسالة من سارة
راشيل، محتاجة أشوفك فورًا. اكتشفت حاجة في المستندات.
روحت لها.
أول ما دخلت مكتبها، لقيتها حاطة ملف كبير قدامها.
قالت
إنتِ قلتيلي إنك ما تعرفيش إن كان على البيت أي قروض.
هزيت رأسي.
فتحت الملف ودفعت ورقة ناحيتي.
ده طلب قرض.
بصيت للورقة.
الاسم كان اسم إيثان.
لكن تاريخ التقديم كان من شهرين.
والقيمة كانت ضخمة.
قلت
إيثان أخد قرض من غير ما يقولي؟
سارة هزت رأسها.
المشكلة مش هنا.
قلبت الصفحة.
القرض متأمن بالبيت.
حسيت إن رجلي ضعفت.
يعني إيه؟
يعني لو القرض ما اتدفعش، البيت نفسه ممكن يدخل في إجراءات قانونية.
فضلت ساكتة.
وبعدين سألتها
طب ليه كان محتاج كل الفلوس دي؟
سارة بصتلي.
ده السؤال اللي بنحاول نجاوب عليه.
طلعت مستند تاني.
وفي حاجة أغرب.
كان فيه تحويلات مالية متكررة من حساب إيثان لشركة في أوروبا.
وآخر تحويل حصل قبل سفره بيوم.
لكن اسم الشركة ماكانش مألوف بالنسبة لي.
قلت
إيه الشركة دي؟
قالت
دي شركة مسجلة في إيطاليا.
سكتنا إحنا الاتنين.
فجأة فهمت إن سفر إيثان ماكانش قرارًا عشوائيًا.
كان مخطط له من فترة.
لكن السؤال كان
ليه؟
رجعت البيت، ولقيت ليلي قاعدة في أوضتها بترسم.
أول ما شافتني، قالت
ماما، بابا كلمني.
اتوترت.
قالك إيه؟
قالت
سألني عن المفتاح.
اتجمدت.
أي مفتاح؟
أشارت للرسمة اللي قدامها.
قال لي لو عندك مفتاح صغير في البيت، ماتديهش لحد.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
نفس المفتاح اللي لقيته في ظرف إيثان.
دخلت أوضتي، فتحت الدرج، وطلعت الظرف.
كان المفتاح لسه جواه.
لكن الورقة اللي كانت تحته اختفت.
أنا متأكدة إني حطيتها هناك.
قلبت الدرج كله.
ولا أثر لها.
في اللحظة دي، سمعت صوت الباب الرئيسي بيتقفل.
اتجمدت مكاني.
ليلي كانت معايا.
همست
ماما مين دخل؟
مسكت إيدها، وخرجنا بهدوء ناحية الممر.
مفيش حد.
الباب كان مقفول.
والبيت كله ساكت.
رجعت لأوضتي، ولقيت ظرف أبيض فوق السرير.
ماكانش موجود من شوية.
فتحته بإيد مرتعشة.
جواه صورة قديمة جدًا لإيثان.
لكن اللي صدمني مش الصورة.
كان واقف جنب رجل ماعرفتوش.
وخلفهم مبنى كبير عليه لافتة مكتوب عليها
BLAKE FOUNDATION
قلبت الصورة.
كان مكتوب عليها تاريخ من 15 سنة.
وتحت التاريخ جملة واحدة
إيثان مش هو الشخص اللي فاكرة إنك اتجوزتيه.
فضلت باصة للجملة.
وفجأة
وصلتني رسالة من رقم مجهول
لو عايزة تعرفي الحقيقة عن جوزك، روحي للمكان اللي في الصورة قبل ما إيثان يرجع.
وبعدها بثواني وصلت رسالة تانية
وخدي المفتاح معاكي مسكت المفتاح بإيدي، وفضلت أبص للرسالة المجهولة.
خدي المفتاح معاكي.
مين اللي بعت الرسالة؟
وليه عارف إن المفتاح موجود عندي أصلًا؟
قررت ما أروحش لوحدي.
اتصلت بسارة، لكن موبايلها كان مقفول.
حاولت مرة تانية.
مفيش رد.
في اللحظة دي، افتكرت كلام إيثان
لو سارة كلمتك، ما تصدقيش أي حاجة هتقولها.
بدأ الشك يدخل دماغي.
يمكن إيثان بيحاول يخوفني منها.
ويمكن
يمكن في حاجة أنا لسه مش شايفاها.
حطيت المفتاح في شنطتي، وخدت ليلي وروحنا عند أمي.
ما قلتلهاش كل حاجة.
قلت بس إن عندي مشكلة في أوراق البيت ومحتاجة أقعد عندها يومين.
بعد ما ليلي نامت، قعدت لوحدي في الصالة.
طلعت الصورة القديمة من شنطتي.
إيثان واقف جنب الرجل الغريب.
وخلفهم مبنى مؤسسة بليك.
لكن إيه علاقة إيثان بالمؤسسة دي؟
وليه الصورة متصورة من 15 سنة؟
فتحت اللابتوب وبدأت أبحث عن اسم المؤسسة.
لقيت موقع قديم جدًا.
المؤسسة كانت اتأسست من 16 سنة تقريبًا، وكانت بتقدم مساعدات مالية

تم نسخ الرابط