اتنازل عن حقى فى ميراث ابويا

لمحة نيوز

أتنازل عن حقي في ورث أبويا؟! أنت واعي للي بتقوله يا حازم؟!
بص لي حازم ببرود، وحاول يهدّي الموضوع
الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة يا رحمة. بابا شايف إن التنازل ده هيحل مشكلة كبيرة في الشركة، وإنتِ في المقابل هتاخدي مبلغ محترم.
بصيت له وأنا مش مصدقة
يعني عايزني أبيع حق أبويا؟
قبل ما يرد، رن تليفونه.
كان والده.
حازم، تعالى أنت ورحمة فورًا. فيه أوراق لازم تشوفها.
قفلت المكالمة، وبصيت لحازم
واضح إن الموضوع أكبر من مجرد ورق.
ولما وصلنا، وضع حمايا ملفًا قديمًا أمامي.
قبل ما ترفضي، لازم تعرفي إن أبوكي كان شريكًا في الشركة... وإن فيه سر أخفاه عنك لسنين.
فتحت الملف.
وأول ما شفت أول مستند، اتجمدت.
لأن التوقيع الموجود أسفل الصفحة كان توقيع أبويا...
لكن التاريخ كان بعد وفاته بسنتين.
ومن هنا بدأت رحمة رحلة البحث عن الحقيقة، لتكتشف أن شخصًا ما كان يستخدم اسم والدها بعد موته، وأن حقها في الميراث اختفى وسط شبكة من المستندات المزورة والأسرار القديمة فتحت الورقة مرة واتنين، وأنا مش قادرة أستوعب التاريخ المكتوب عليها.
التاريخ ده بعد وفاة أبويا بسنتين!
حمايا فضل ساكت.
بصيت لحازم
إنت كنت تعرف حاجة عن الورق ده؟
هز رأسه بسرعة
والله ما أعرف.
المحامي اللي كان واقف جنب حمايا مد إيده وأخذ المستند.
لازم نراجع الورقة دي كويس قبل ما نستنتج أي حاجة.
قلت
بس التوقيع توقيع أبويا!
رد المحامي
ممكن يكون توقيعًا حقيقيًا اتاخد من مستند قديم واتستخدم بطريقة غير قانونية.
حمايا تنهد وقال
وده سبب إننا طلبنا منك تيجي.
عشان أتنازل عن حقي؟
لأ. عشان نعرف مين عمل كده.
ضحكت بمرارة
بعد ما طلبتوا مني أبيع حقي، افتكرتوا إنكم عايزين تعرفوا الحقيقة؟
حازم قال بهدوء
أنا آسف يا رحمة. كان المفروض أرفض من البداية.
بصيت له، لكني ما رديتش.
المحامي بدأ يقلب باقي الأوراق، وفجأة توقف عند مستند صغير.
استنوا.
رفع الورقة.
فيه تحويل مالي اتعمل بنفس تاريخ العقد.
سألته
لمين؟
قرأ الاسم، ثم نظر إليّ.
لشركة اسمها النور للاستثمارات.
حمايا تغيرت ملامحه.
الشركة دي اتقفلت من سنين.
المحامي رد
رسميًا آه، لكنها كانت مرتبطة بشخص من داخل الشركة.
حازم سأله
مين؟
المحامي فتح ملفًا آخر وقال
المدير المالي القديم.
قلت
عماد؟
هز رأسه.
أيوه.
ساد الصمت.
حمايا قال
عماد اختفى بعد وفاة والدك بفترة قصيرة.
قلت
وإنتوا ما دورتوش وراه؟
رد حمايا
دورنا، لكن ما وصلناش له.
حازم وقف
لازم نلاقيه.
المحامي قال
قبل ما نتحرك، فيه حاجة أهم.
وضع أمامي صورة من سجل قديم.
الشخص اللي استلم التحويل باسم الشركة كان بيستخدم توقيع والدك، لكن الشاهد على العقد كان شخصًا ما زال موجودًا.
بصيت للاسم.
وتجمدت.
فؤاد؟
المحامي هز رأسه.
محامي العيلة.
حازم قال
فؤاد مستحيل يعمل كده.
رد المحامي
إحنا مش بنتهم حد. إحنا بندور على الحقيقة.
في اليوم التالي، طلبنا من فؤاد يحضر لمكتب المحامي.
دخل وهو مبتسم
خير؟ ليه الاستدعاء المفاجئ ده؟
المحامي حط العقد قدامه.
الورقة دي اتعملت بعد وفاة والد رحمة.
فؤاد بص لها، ثم قال
مش فاكرها.
قلت
بس توقيعك موجود.
ابتسم بتوتر
ممكن يكون توقيعي على مستند تاني.
المحامي أخرج صورة من الأرشيف.
وده توقيعك على نفس العقد.
اختفت ابتسامته.
حازم قال
قول الحقيقة يا فؤاد.
فؤاد سكت.
ثم قال
أنا وقعت فعلًا.
شهقت
ليه؟
لأن والدك طلب مني أحتفظ بالورقة.
بعد وفاته؟
هز رأسه.
لأ. الورقة الأصلية كانت موجودة قبل وفاته.
المحامي سأله
لكن التاريخ الموجود عليها مزور.
فؤاد رفع عينيه وقال
أنا عارف.
سألته
مين زوره؟
سكت طويلًا.
ثم قال
شخص كان والدك يثق فيه جدًا.
قلت
مين؟
قبل ما يجيب، رن هاتفه.
نظر للشاشة، وظهر الخوف على وجهه.
رفض المكالمة.
لكن الهاتف رن مرة أخرى.
هذه المرة وضعه على الطاولة.
ظهر اسم المتصل
عماد.
وقف حازم بسرعة
عماد؟!
فؤاد أغلق الهاتف.
لكن الوقت كان فات.
قلت
هو عايز منك إيه؟
فؤاد قال بصوت منخفض
مش هو اللي عايز مني حاجة...
ثم نظر إلينا جميعًا.
أنا اللي خايف منه.
حازم سأله
فين عماد؟
فؤاد تردد، ثم قال
آخر مرة شفته فيها كان في مخزن قديم تابع للشركة.
المحامي سأله
فين؟
فؤاد كتب العنوان على ورقة.
أخذتها، وخرجنا فورًا.
وصلنا للمخزن بعد ساعة تقريبًا.
كان المكان مهجورًا، والباب مفتوحًا.
دخلنا بحذر.
وفي آخر الغرفة، وجدنا مكتبًا قديمًا.
فوقه صندوق معدني.
فتحه المحامي.
كان بداخله دفتر حسابات، وعدة إيصالات، وصورة لأبي.
لكن المفاجأة كانت في الورقة الموضوعة فوق كل شيء.
كانت مكتوبة بخط عماد
لو رحمة وصلت هنا، يبقى فؤاد قال لها نصف الحقيقة فقط.
بصيت لحازم.
قال
نصف الحقيقة؟
قلبت الورقة.
وكان تحت الجملة عنوان آخر وتاريخ.
المحامي قرأه وقال
ده عنوان بيت والدك القديم.
قلت
البيت اللي اتباع بعد وفاته؟
هز رأسه.
أيوه.
خرجنا من المخزن، لكن قبل ما نركب العربية، وصلني اتصال من رقم مجهول.
رديت.
جاءني صوت رجل متردد
رحمة... ما تروحيش البيت القديم.
سألته
مين؟
قال
أنا عماد.
إنت فين؟
بعيد عنكم.
ليه هربت؟
سكت ثواني، ثم قال
لأن والدك قبل وفاته اكتشف إن حد من العيلة كان بيحاول يسرق حقك.
سألته
مين؟
قال
مش هقدر أقول في التليفون.
طب أقول إيه لحازم؟
رد بصوت متوتر
قولي له يسأل والده عن اللي حصل في الليلة الأخيرة قبل وفاة والدك.
ثم أغلق الخط.
بصيت لحازم.
كان واقفًا قدامي، وملامحه تغيرت.
قلت
عماد قال إننا نسأل والدك عن اللي حصل قبل وفاة أبويا.
حازم لم يتكلم.
أما حمايا، الذي كان قد وصل مع المحامي، فأطرق رأسه.
وبصوت منخفض قال
أنا عارف إن اليوم ده هييجي.
سألته
يوم إيه؟
رفع عيني نحوي وقال
يوم ما تعرفي إن أبوكي سلّمني سرًا قبل وفاته... وأنا أخفيته عنك طول السنين دي اتسمرت مكاني.
سر إيه؟
حمايا أخذ نفسًا عميقًا، وبص لحازم ثم لي.
قبل وفاة أبوكي بيومين، جالي البيت بالليل. كان متوتر جدًا، وقال لي إن فيه حد بيحاول يستولي على حصتك.
قلت بسرعة
حصتي؟!
أيوه. أبوكي كان كاتب جزء من ممتلكاته باسمك، لكنه كان خايف إن حد يزوّر الأوراق بعد وفاته.
حازم سأله
وإنت ليه ما قلتش لرحمة؟
رد بحزن
لأن أبوها طلب مني ما أقولش لها إلا لما أتأكد إن الخطر انتهى.
صرخت
والخطر انتهى؟! ولا إنت قررت تخبي عني حقي؟
خفض عينيه.
أنا غلطت.
المحامي تدخل
محتاجين نعرف إيه اللي حصل في الليلة الأخيرة.
حمايا سكت فترة طويلة، ثم قال
أبوكي قال لي اسم الشخص اللي كان شاكك فيه.
سألته
مين؟
قال
ماقالش الاسم كامل. قال لي الشخص ده قريب منك، وأنت عمرك ما هتشك فيه.
حازم عقد حاجبيه.
قريب مني؟
أيوه.
قلت
وعماد؟
هز رأسه.
أبوكي كان شاكك فيه، لكن قال إن عماد مجرد منفذ.
المحامي قال
يبقى لازم نلاقي عماد.
في نفس اللحظة، وصلني تسجيل صوتي على الهاتف من رقم مجهول.
شغلته.
كان صوت عماد
رحمة، لو وصل لك التسجيل ده، يبقى أنا قررت أقول الحقيقة. المستند اللي فيه توقيع أبوكي اتزور بعد وفاته، والشخص اللي طلب مني أعمل كده كان عارف إنك هترفضي تتنازلي عن حقك لو عرفتي الحقيقة.
توقف التسجيل لحظة.
ثم أكمل
لكن فيه حاجة أخطر. أبوكي قبل موته بيوم اكتشف إن كل التحويلات كانت بتروح لحساب باسم شخص من العيلة.
بصيت لحازم.
ثم جاء الاسم في التسجيل.
وتجمدت ملامحنا جميعًا.
والد حازم.
ساد الصمت.
حمايا وقف مذهولًا
مستحيل!
حازم قال
عماد بيكذب.
المحامي رفع يده
استنوا. التسجيل لوحده مش دليل نهائي.
لكن حمايا أخذ الهاتف من يدي، وشغل التسجيل مرة أخرى.
عند نهاية التسجيل، سمعنا عماد يقول

تم نسخ الرابط