جوزي سرق فلوسي ولبسني قضية حكايات مني السيد
المحتويات
فاكرة.
أمال إيه؟
مردش.
صرخت
يوسف فين يا حسام؟!
قال جملة واحدة
لو بتحبي ابنك، ارجعي البيت.
وقفل.
وصلت المدرسة، وجريت على البوابة.
سألت الحارس
يوسف، ابني، خرج؟
الحارس بص في دفتر صغير.
يوسف حسام؟
أيوه.
خرج من حوالي عشرين دقيقة.
مع مين؟
رفع عينه لي.
كان فيه راجل مستنيه.
حسيت إن الدنيا لفت بيا.
راجل مين؟
معرفوش.
خد ابني فين؟
الحارس أشار للشارع.
قال إنه قريب من العيلة.
وقال اسمه إيه؟
هز راسه.
لأ.
طلعت موبايلي ووريته الصورة.
هو ده؟
بص للصورة، واتغيرت ملامحه.
أيوه... هو.
حسيت إن قلبي وقع.
اتصلت بالرقم اللي بعتلي الرسالة.
المرة دي رد بسرعة.
وصلتِ؟
إنت أخدت ابني؟
لا.
أمال مين أخده؟
الشخص اللي كان لازم ياخده من البداية.
ابني مش ملكك!
عارفة.
صوته كان هادي بشكل مستفز.
وعشان كده لسه قدامك فرصة تحميه.
عايز إيه؟
عايزك تفتحي الدرج التالت في مكتب جوزك.
سكت.
هتلاقي فيه مفتاح.
مفتاح إيه؟
لما تلاقيه هتعرفي.
وقفل.
رجعت البيت وأنا مش عارفة أصدق أي حد.
دخلت من الباب، ولقيت حسام واقف في الصالة.
لوحده.
بصلي وقال
يوسف مش هنا.
عارفة.
اتوتر.
يعني إيه عارفة؟
قربت منه.
ابني اتاخد من المدرسة.
وشه اصفر.
مين أخده؟
أنا بسألك إنت.
والله ما أعرف.
يبقى ليه الراجل اللي أخده قال للحارس إنه قريب من العيلة؟
حسام سكت.
وأول مرة أشوف الخوف الحقيقي في عينيه.
قلت
إنت تعرف الراجل ده.
لأ.
بتكدب.
مريم...
ابني فين؟
مسك راسه بإيده.
لو قلتلك، الموضوع ممكن يبقى أخطر.
أخطر من إن ابني يختفي؟!
سكت.
فجأة سمعت صوت رسالة على موبايلي.
فتحتها.
كانت صورة جديدة.
يوسف قاعد في مكان مجهول، لكن مفيش أي أذى ظاهر عليه.
وإيده ماسكة ورقة.
وتحت الصورة مكتوب
اسألي حسام عن الورقة اللي في إيد ابنك.
رفعت عيني ببطء ناحية حسام.
إيه الورقة دي؟
حسام شاف الصورة.
وفي اللحظة دي، وقع منه الموبايل على الأرض.
بصلي، وقال بصوت مكسور
إنتِ لازم تعرفي الحقيقة قبل ما حد تاني يعرفها.
حقيقة إيه؟
اتردد.
وبعدين قال
يوسف شاف حاجة من ست شهور... وأنا حاولت أخليه ينساها.
شاف إيه؟
حسام بص ناحية باب البيت.
وبصوت منخفض جدًا قال
شافني وأنا باخد الملف من العيادة.
أي ملف؟
مردش.
حسام!
قال
الملف اللي لو خرج للنور... مش أنا بس اللي هضيع.
وفجأة سمعنا صوت مفتاح بيدور في باب البيت.
حسام اتجمد.
أنا كمان.
الباب بدأ يتفتح ببطء...
لكن الشخص اللي دخل البيت...
مكانش حد من العيلة الباب اتفتح ببطء، ودخل الراجل اللي شفته قبل كده قدام العيادة.
نفس الجاكيت الغامق.
ونفس النظرة الهادية.
حسام أول ما شافه، رجع خطوة لورا.
أما أنا فثبت مكاني.
الراجل قفل الباب وراه وقال
واضح إن الوقت خلص.
بصيت لحسام.
إنت تعرفه؟
حسام ماردش.
الراجل هو اللي رد
جوزك يعرفني كويس.
قلت
وابني فين؟
في مكان آمن.
عايزة أشوفه.
هتشوفيه، بس الأول لازم نخلص حاجة.
قربت منه.
إنت اللي بعتلي الصور؟
هز راسه.
أيوه.
وإنت اللي خدت يوسف من المدرسة؟
لأ.
الجملة دي خلتني أسكت.
أمال مين؟
بص لحسام.
الشخص اللي كان متابع يوسف من فترة أطول مما تتخيلي.
بصيت لحسام.
مين؟
حسام قال بسرعة
مريم، متسمعيش كلامه.
الراجل ابتسم.
لسه بتعمل نفس الغلطة.
غلطة إيه؟
بيحاول يحميكي من الحقيقة بدل ما يقولها.
حسام صرخ
كفاية!
الراجل حط ملف أسود على الترابيزة.
افتحيه.
بصيت للملف.
ده إيه؟
السبب الحقيقي لكل اللي حصل من أول يوم.
فتحت الملف.
أول ورقة كانت صورة من عقد قديم.
وتحتها اسم حسام.
قلبت الصفحة.
ورقة تانية باسم شخص معرفوش.
قلبت الصفحة الثالثة...
وهنا حسيت إن الدم اختفى من وشي.
كان فيها تقرير رسمي عن عملية نقل ملكية للعيادة.
والتوقيع الموجود في آخر الصفحة كان...
توقيعي أنا.
صرخت
أنا ممضيتش الورقة دي!
حسام قرب مني
عارف.
أمال إمضتي إزاي موجودة؟
سكت.
الراجل قال
دي أول حاجة لازم تعرفيها.
قلبت الصفحة.
لقيت صورة من بطاقة هويتي.
وصورة تانية لورقة عليها نفس التوقيع.
وبعدين لقيت ظرف صغير مكتوب عليه
يوسف.
إيدي بدأت ترتعش.
فتحت الظرف.
جواه ورقة بخط طفل.
خط يوسف.
وكان مكتوب
ماما، لو إنتِ بتقري الورقة دي، يبقى بابا عرف إني قلتلك الحقيقة.
شهقت.
قريت باقي السطور
أنا مش فاهم كل اللي حصل، بس أنا سمعت بابا بيتكلم مع جدتي، وكانوا بيقولوا إن في حاجة حصلت قبل ما أتولد.
رفعت عيني ناحية حسام.
قبل ما يوسف يتولد؟
حسام قعد على الكرسي، وحط إيده على وشه.
الراجل قال
اسأليه.
بصيت لحسام.
إيه اللي حصل قبل ما يوسف يتولد؟
مردش.
حسام، أنا بسألك!
رفع عينه.
وكان واضح إنه خلاص مقدرش يهرب.
قال
العيادة...
وسكت.
مالها؟
قال بصوت ضعيف
العيادة مش بدأت باسمك زي ما إنتِ فاكرة.
سكتُّ.
أمال بدأت باسم مين؟
حسام بص للملف.
وبعدين قال
باسم شخص مات من سنين.
وقبل ما أستوعب كلامه، موبايلي رن.
رقم مجهول.
رديت.
جالي صوت يوسف
ماما؟
صرخت
يوسف! إنت فين؟
متخافيش يا ماما، أنا كويس.
مين معاك؟
سكت لحظة.
وبعدين قال
ماما... الشخص اللي أنا معاه عايز يقولك حاجة.
سمعت صوت حركة.
وبعدها صوت رجل آخر قال
دكتورة مريم، لو عايزة ابنك يرجع، لازم تفتحي الدرج التالت في مكتب حسام...
بصيت ناحية حسام.
هو كان بيبصلي بصدمة.
ثم أكمل الرجل
وتطلعي منه المفتاح اللي خباه جوزك من سنين بصيت لحسام وأنا لسه ماسكة الموبايل.
المفتاح فين؟
حسام قام من مكانه بسرعة.
مريم، متعمليش كده.
المفتاح فين يا حسام؟
الرجل على الهاتف قال
عندك عشر دقايق.
وبعدين الخط اتقفل.
جريت على المكتب، وحسام ورايا.
فتحت أول درج.
مفيش حاجة.
التاني...
أوراق قديمة وفواتير.
وصلت للدرج التالت.
كان مقفول.
بصيت لحسام.
المفتاح.
سكت.
إما تديني المفتاح، يا إما هكسر الدرج.
حسام طلع مفتاح صغير من جيبه، وحطه قدامي.
خدي.
فتحت الدرج.
كان جواه صندوق معدني صغير.
فتحته.
لقيت مفتاح قديم، ومعاه فلاشة، وصورة بالأبيض والأسود.
مسكت الصورة.
كانت صورة لثلاثة أشخاص قدام مبنى قديم.
واحد منهم كان حسام.
والتاني رجل كبير معرفوش.
أما الشخص الثالث...
فكان والدي.
اتجمدت مكاني.
بابا؟!
حسام غمض عينه.
أيوه.
بصيت له بصدمة.
إيه علاقة أبويا بالعيادة؟
مردش.
قربت الصورة من وشي.
على ظهرها كان مكتوب تاريخ قديم، قبل جوازنا بسنين.
قلت
إنت كنت تعرف أبويا قبل ما تتجوزني؟
قال
أيوه.
وإنت مخبي ده عني؟
كان فيه سبب.
إيه السبب؟
قبل ما يرد، سمعنا صوت خبط شديد على باب البيت.
مرة.
مرتين.
تلات مرات.
حسام اتوتر.
لازم نمشي.
من غير يوسف مش همشي.
مريم، اسمعيني.
لأ!
مسكت الفلاشة والمفتاح.
أنا هروح أجيب ابني.
خرجنا من البيت.
ركبنا العربية، وحسام قاد بسرعة.
طول الطريق كان ساكت.
وأنا ماسكة الصورة.
بعد حوالي نص ساعة، وصلنا لمكان مهجور على أطراف البلد.
مبنى قديم، شكله كان مخزن.
نزل حسام.
خليكِ هنا.
مستحيل.
دخلنا سوا.
الداخل كان مظلم.
وفجأة سمعنا صوت يوسف
ماما!
جريت ناحية الصوت.
لقيته قاعد على كرسي، وسليم، الراجل اللي كان بيظهر في الصور، واقف جنبه.
يوسف أول ما شافني جري عليا.
حضنته جامد.
إنت كويس؟
أيوه.
بصيت لسليم بغضب.
ليه عملت كده؟
قال بهدوء
عشان كنت محتاج أوصلك للحقيقة.
كان ممكن تكلميني من غير ما تخوف ابني!
لو كنت كلمتك، حسام كان هيلحق يمسح كل الأدلة.
بصيت لحسام.
أدلة على إيه؟
سليم أشار للفلاشة اللي في إيدي.
شغليها.
رجعنا البيت.
حطيت الفلاشة في الكمبيوتر.
ظهر فيديو قديم.
الصورة كانت مهزوزة، لكن الصوت واضح.
سمعت صوت والدي.
أنا مش هسمح إن بنتي تعرف.
ثم جاء صوت حسام.
بس لو حصل أي حاجة، لازم تعرف.
قلبي بدأ يدق.
والدي قال
العيادة هتفضل باسمها، لكن الإدارة هتكون تحت إيدك لحد ما الأمور تستقر.
اتسعت عيني.
إيه ده؟
الفيديو استمر.
وبعدين سمعت جملة خلتني أبص لحسام
ولو حصل لي حاجة... خلي مريم بعيدة عن الموضوع ده مهما حصل.
الفيديو وقف.
سكت البيت كله.
قلت
بابا كان مخبي عني إيه؟
حسام نزل عينه.
لكن قبل ما
متابعة القراءة