رواية زهرة العاصي الفصل العاشر 10 بقلم الكاتبة صفاء حسنى

لمحة نيوز

خرجت نيفين من المستشفى وشكلها كله قلق رايحة على جامعة ياسمين تدور عليها. شافت زياد وسألته وهي عينها مليانة شر
نيفين ضحكت بسخرية وشكلها بيقول إنها بتستمتع 
هو أنت فاكرني بكلم عن زهرة يا زياد زهرة مسافرة النهاردة هيجوزوها لابن عمها.
زياد اتصدم وصرخ فيها
أنت بتقولي إيه أنت بتكدبي عليا صح
نيفين هزت راسها بالنفي 
زياد صرخ 
زهرة العاصي الكاتبة صفاء حسنى 
حصري 
نيفين ضحكت بسخرية وعيونها بتلمع
أكذب غيرها يفضل عاصي! مع السلامة أشوف حسابي مع اللي مشغلك. 
التفتت يمين وشمال شافت ياسمين فوق دايما بتخطط وتدور على ضحية جديدة. طلعت وهي في قمة غضبها وصرخت فيها 
ياسمين رفعت إيدها عشان تضربها وشكلها كله غرور
مين اللي معندهاش مبدأ أنت فاكرة نفسك حاجة فلوسي يا حلوة هي اللي عملتك كنت شحاتة دلوقتي جاية تعالي صوتك عليا وكمان تضحكي عليا 
نيفين ضحكت وسألتها
وعرفت إزاي إني عملت كده عندك دليل
ياسمين ردت بعنجهية
طبعا 
نيفين نفخت
اشبعي بيا! واعرفي لو قربت من زهرة في الحفلة هيكون حسابك معايا مش معاها. مفهوم
ياسمين صرخت
حفلة إيه يا أم حفلة أنت بتتحديني
نيفين ضحكت
ياسمين فتحت الجروب وكتبت لزهرة أنا كده بريتك يا زهرة أقدم أي كلب يقدر يفتح بوقه.
البت زهرة دي عاوزة أكسرها أنا هوريه 
زهرة العاصي الكاتبة صفاء حسنى
نيفين سألتها 
صعب اللي بتطلبيه مني يا ياسمين . خرجي زهرة من دماغك زهرة ملهاش في اللف والدوران واعملي حسابك إنكم على

فشوش زهرة حفيدتي محمد الصعايدة مش حفيد عزيز! بلغ المعلومات للناس اللي معاكي وخرجيني من لعبتك.
ياسمين رفضت
لأ يا ماما هتيجي على أهم دور في المشهد وتهربي. المطلوب منك من إدارة الجامعة تعرفي أي سبب محمد الصعايدة بالدكتور منصور الله يرحمه 
نيفين شهقت
إدارة الجامعة طلبت نعمل كده مع زهرة أنت بتهزرى صح 
ياسمين زعقت فيها
إحنا عبد المأمور هما عاوزين كده عشان يضغطوا على عائلة محمد الصعايدة ومعرفش إيه السبب.
نيفين سألتها
بضميرك عين في عينك كده.
انتهى مسح من مسؤول في جروب الإدارة.
ياسمين بصت لنيفين بغضب
أنت وقعتي نفسك في عش الدبابير يا نيفين!
بعد شوية جه رجال أمن الجامعة ودفعوا نيفين من الدور اللي فوق وفجأة
نيفين كانت بتقع ريحة الخوف ماليه وشها شاحب كأنه قطن عيونها مفتوحة على وسعها بتبص لتحت للساحة اللي تحتها بصدمة. كانت بتحس بإحساس غريب مزيج من الخوف والغضب والندم كل شعور بيحارب التاني جواها. رجليها كانت بتترعش وإيدها بتتصلب من شدة الخوف. في لحظة واحدة حست انها ما بين السماء والأرض طايرة . صرخت صرخة مبحوحة من الذعر عيونها اتسعت أكثر وشافت الارض بتقترب بسرعة مخيفة. حست بألم حاد لما اتصدمت بالأرض رأسها اتخبط بصوت مخيف والدوار غطاها في لحظة. كل شيء حولها بدأ يضيع في ضباب من الألم والظلام. والتنفس صار صعب جدا. آخر شيء حست بيه قبل ما تفقد وعيها هو صوت صرخات الناس حولها.
صوت صرخة نيفين المبحوحة صدى في أرجاء الجامعة خلق حالة من الذعر والفوضى. الطلاب والطالبات
توقفوا عن كل ما كانوا بيعملوه عيونهم اتسعت بصدمة ووجوههم اتحولت لألوان شاحبة من الخوف. بعضهم جري بسرعة نحو مكان الصوت بينما آخرون تجمعوا في مجموعات صغيرة يتبادلون النظرات المرعبة والهمسات الخافتة. بعض الفتيات بدأ يبكين من الخوف والصدمة بينما البعض الأخر حاول يهدئ من روعهن. أحد الأساتذة جري بسرعة نحو مكان الحادث وجهه يعبر عن القلق والخوف بينما آخرون اتصلوا بالإسعاف والشرطة أصواتهم مرتجفة من شدة الخوف والصدمة. الجو كان مشحونا بالترقب والقلق الجميع ينتظر بفارغ الصبر معرفة ما حدث بينما أصوات الصرخات والبكاء تغطي على كل شيء. حتى أمن الجامعة وصل بسرعة حاولوا يسيطروا على الفوضى ويهدئوا من روع الطلاب لكن الجميع كان في حالة من الذهول والصدمة بعد ما شهدوا المشهد المرعب.
.حصل شيء ياسمين اختفت وهي مرعوبة خايفة يكون الدور عليها والصراخ والبنات بيتصلوا بالإسعاف.
خرجت زهرة من المستشفى هي وزينة واتجهت للسكن. وصلت رسائل كتير على الواتس واتصلت بنت منهم
أنت فين يا زهرة وليه عملتي كده في نيفين
زهرة استغربت
عملت إيه في نيفين يا مروة
مروة تنهدت برعب
قتلت نيفين!
زهرة شهقت وقع التليفون منها زينة مسكته قبل ما يقع على الأرض وزهرة بترتعش من الرعب. زينة سألت مروة
...زهرة العاصي الكاتبة صفاء حسنى ...
خبر زهرة بقتل نيفين رغم أنها ما كانتش موجودة معاها أصلا وقع عليها كالصاعقة. انهارت تماما من الصدمة ركبتها خارت ووقعت على الأرض أصابعها اللي كانت بتتشبث في زينة خارت قوتها. دموعها
نزلت بغزارة عيونها اتحولت لبحيرة من الدموع كانت بتتنفس بصعوبة صدرها بيترجع من شدة الخوف والصدمة كأنه ورقة في عاصفة. كانت بتحس بإحساس بالاختناق كأن الدنيا كلها بتضغط عليها كل كلمة بتسمعها كانت بتزيد من معاناتها وألمها. حست بأن الدنيا كلها اتقلبت عليها وأنها محاطة بالظلام والعذاب. كانت بتتمنى أن تختفي عن الوجود أن تنام نومة طويلة لا تستيقظ منها أبدا. صوت بكائها كان بيمزق القلب بينما هي بتكرر بصوت خافت ومتقطع أنا بريئة... أنا معملتش حاجة... أنا بريئة... كلماتها كانت بتعبر عن يأسها وخوفها ومعاناتها. كانت زهرة في حالة من الانهيار العصبي الكامل وألمها. كانت لليأس والحزن والظلم ستبقى منقوشة في أذهان من رأوها.
أنت قولتي إيه لزهرة خالتها في الحالة دي
مروة بدأت تحكي اللي حصل الكل بيتهم زهرة إنها اللي وقعت نيفين من الدور الثالث في الجامعة. زينة شهقت بصدمة
أنت بتقولي إيه نيفين لسه مخلصة الجبيرة مكملتش نص ساعة وسابقتني!
مروة سألتها
أنتوا فين دلوقتي
زينة قالت في السكن.
مروة رفضت
لأ اوعي تيجي. سافري بزهرة بسرعة خليها في وسط أهلها ومكملتش خمس دقايق وبعد كده تقع نيفين من الدور الرابع الكل بيقول زهرة أجبرت نيفين تعمل كده
زينة انصدمت بكل اللي قالته مروة وقالت اقفلي يا مروة دلوقتي.
شافت زهرة الا قعدت على الأرض وهي منهارة وبتترعش وبتقول أنا بريئة أنا معملتش حاجة.
وصل الخبر للدكتور عاصي حاتم اتصل بيه
أنت فين يا عاصي
عاصي استغرب
موجود في البيت أكون فين
حاتم صرخ
الجامعة
مقلوبة وبتقولي في البيت
عاصي استغرب
مقلوبة إزاي فهمني.

 

تم نسخ الرابط