روايه كاملة بقلم محمد عبده
الأفعى وسط البيوت الهادية: حكاية انتقام وانتصار
الفصل الأول: الدعوة المسمومة
علاقتي أنا ومرات أخويا “رانيا” عمرها ما كانت طبيعية…
كانت دايمًا حرب نفسية من غير صوت.
هي كانت نموذج الست المثالية قدام الناس…
بيت شيك، لبس غالي، ابتسامة مرسومة بعناية…
لكن عينيها؟
باردة… وحاسبة كل حاجة.
بالنسبة للناس: أم مثالية.
بالنسبالي: أفعى لابسة حرير.
سنين وأنا مستحملة تلميحاتها السخيفة، وإحساسها إني غريبة وسط عيلتي.
وسكت… عشان أخويا “كريم” اللي كان شايفها ملاك.
لكن في يوم حر من أيام الصيف، اتصلت بيا…
وصوتها كان “لطيف زيادة عن اللزوم”.
قالت:
“كنت بفكر يا نهى… مريم نفسها تخرج مع عمر. وأنا عارفة إني قصرت قبل كده… فحابة أعوضكم. هاخدهم مدينة ألعاب نطاطات… وكمان آيس كريم بعد كده.”
قلبي اتقبض.
ابني “عمر” كان كل حياتي… طفل بريء وطيب.
وفكرة إنه يكون معاها… كانت غلط من الأساس.
لكن لما شفته فرحان إنه هيشوف بنت خالته… ضعفت.
قلت:
“تمام… الساعة 12. ويكون عندي 5.”
ردت بسرعة:
“إنتي ملاك!”
لما جت تاخده،
حضنته… ووعدتني بيوم “لا يُنسى”.
وفعلًا… كان يوم مش هينسي…
بس مش بالشكل اللي حد يتخيله.
الفصل الثاني: اللعب الصامت
الساعة 2:14 ظهرًا…
المكالمة اللي غيرت كل حاجة.
مش منها…
من ساعة “مريم”.
صوتها كان مليان رعب:
“يا طنط نهى… إلحقينا… عمر مش بيصحى… ماما قالت هزار بس هو مش بيرد!”
الدنيا لفت بيا…
لكن صوتي طلع هادي بشكل غريب:
“إنتوا فين؟”
“في الجنينة… عند الزحلوقة الحمرا…”
ركبت عربيتي وبلغت الإسعاف والشرطة في نفس الوقت.
وصلت في وقت قياسي.
لقيت عمر مرمي على الأرض…
مريم بتعيط جنبه…
ورانيا؟ واقفة بعيد… بتلعب في موبايلها!
باقي اللي حصل… إنت عارفه من الجزء الأول.
الفصل الثالث: كابوس المستشفى
المستشفى كانت ضلمة وباردة…
وصوت الأجهزة كأنه عداد بيقرب النهاية.
الدكتور قال:
“حالته استقرت… بس المادة اللي خدها قوية جدًا.”
أخويا كريم دخل وهو منهار.
قال:
“رانيا قالتلي إنه مجرد دواء بسيط عشان ينام!”
صرخت فيه:
“دواء إيه اللي يخلي طفل يدخل في غيبوبة؟!”
دخل
“التحاليل أثبتت إنه خليط مهدئات قوية + كحول… كان ممكن يوقف قلبه.”
كريم انهار.
لكن الصدمة الأكبر:
“هي بتقول إنها لقت الدوا في شنطتك… وبتحاول تحميكي.”
ضحكت… بس ضحكة مكسورة.
لكن الظابط كمل:
“بنتها قالت الحقيقة… وشوفنا الزجاجة… والدوا مش باسمها.”
ساعتها… قررت.
مش بس هتحاسب… أنا هدمّر حياتها كلها بالحقيقة.
الفصل الرابع: بداية السقوط
أول ما عمر خرج من الخطر… بدأت الحرب.
جبت محامي تقيل جدًا… اسمه “مروان عز الدين”.
قلت له:
“أنا مش عايزة تعويض… أنا عايزة كل حاجة تتكشف.”
وبدأت أفضحها…
مش بالكلام… بالأدلة.
تقارير طبية…
أقوال شهود…
شهادة مريم.
وخلال يومين… القصة ولعت.
وبدأت البلاوي تطلع:
مربية قديمة قالت إنها كانت بتعذب بنتها
موظف كشف إنها سرقت فلوس من شغلها
واتضح إنها سرقت الدوا من جار عجوز!
حياتها المثالية… انهارت.
اترفت من شغلها
اتطردت من النادي
وأخويا رفع قضية طلاق
لكنها ما سكتتش…
بعتتلي رسالة:
“فاكرة نفسك كسبتي؟ عندي صور تدمرِك… تعالي الجنينة الساعة 12 بالليل.
الفصل الخامس: الفخ
كنت عارفة إنه فخ…
روحت… بس مش لوحدي.
كنت لابسة جهاز تسجيل… ومعايا الشرطة.
لقيتها مستنياني.
صرخت:
“إنتي دمرتي حياتي!”
قلت بهدوء:
“إنتي حاولتي تقتلي ابني.”
ضحكت بشكل مخيف:
“عملت كده عشان أقدر! وكنت عايزة أشوفك بتنهاري!”
وبدأت تعترف بكل حاجة:
سرقة… حريق… جرائم كتير.
قلت:
“إنتي بتقولي الكلام ده مسجل.”
وفي لحظة… الشرطة ظهرت.
اتقبض عليها وهي بتصرخ وبتنهار.
الفصل السادس: النهاية
المحاكمة كانت حديث البلد كلها.
محاميها حاول يقول إنها مريضة نفسيًا…
لكن شهادة بنتها كسرت كل حاجة.
مريم قالت قدام المحكمة:
“ماما حطت الدوا في العصير… وقالت له ده عصير سحري…”
القضية انتهت بسرعة.
الحكم:
25 سنة سجن.
وهي بتتسحب بالسلاسل… بصتلي برعب.
أنا ما اتكلمتش…
الصمت كان كفاية.
الخاتمة: بداية جديدة
بعد سنة…
نقلنا نعيش في مكان جديد.
عمر بقى كويس… وبيجري ويلعب طبيعي.
مريم بتتعالج… وبدأت تضحك تاني.
أخويا بقى إنسان تاني…
حر من سيطرتها.
قاللي:
“استئنافها اترفض… وبقت في سجن عادي… ومش عايشة
قلت بهدوء:
“مش فارق معايا… أنا نسيتها.”
وفعلًا…
بقت مجرد ذكرى…
الأفعى اختفت…
والأمان بقى لينا.
تمت حكايات محمد عبده