رواية ظل إمرأة عنيدة الفصل 11 بقلم عادل عبدالله

لمحة نيوز

الحلقة   ١١
فاتن : يا نهار اسود ، انتي كمان قابلتي شعبان ؟؟!!!
سهير : من الاخر يا تونه خليكي معايا وانتي هتكسبي ، ولو تفكيرك ضحك عليكي ومش سمعتي كلامي هتندمي اوي .
اغلقت فاتن المكالمة تتملكها مشاعر الخوف !!
هي لن تسطيع العودة لهذا الطريق مرة اخري ، ولكن كل شئ حولها يقودها للعودة له !!!
الصدمة ستكون قوية عليها ومن الممكن ان تودي. بحياتها !!! حينها لن تسامح فاتن نفسها ابدااا !!!
جففت فاتن دموعها و ذهب الي غرفة الام التي كانت قد استغرقت في النوم .
نظرت اليها في تردد ثم ايقظتها .....
فاتن : ماما ... ماما ...ما....
الام : نعم يا فاتن ، فيه ايه يا بنتي ؟
فاتن : كنت عايزة اقولك علي حاجة وخايفة !!
الام : خايفة من ايه يا حبيبتي؟ اتكلمي .
فاتن : الست اللي كانت هنا النهاردة .
الام : مديرتك في الشغل ، مالها ؟؟
فاتن : الصراحة يا ماما ...
الام : اتكلمي يا فاتن ، فيه ايه ؟؟
فاتن : الست دي كانت عايزاني اعمل حاجات غلط .
الام : يا نهار اسووووود !!!
فاتن : علشان كده يا ماما مش عايزة ارجع للشغل عندها تاني .
الام

: لأ خلاص ، يغور الشغل من وشها ، مش عايزننها ولا عايزين شغلها .
فاتن " تبتسم " : بجد يا ماما ، يعني انتي مش زعلانة اني مش هروحلها ؟؟
الام : اوعي تروحي للست دي تاني ، ولما هي كده مقولتيش ليه وهي هنا علشان اقولها اللي فيه النصيب ؟!!!
فاتن : مفيش داعي يا ماما ، خليها تبعد عننا و احنا نبعد عنها بهدوء .
الام : جدعة يا بت يا فاتن انك رفضتي اللي قالتلك عليه ، اوعي يا بت في يوم من الايام تضعفي وتوافقيها ؟
فاتن : لا يا ماما ، مستحيل طبعا ، لكن خايفة انها تحاول تسوء سمعتي !!!
الام : لا يا حبيبتي متخافيش ، اثبتي علي موقفك و لو هي حاولت تعمل اي حاجة انا اللي هقف لها .
فاتن " بفرح " : بجد يا ماما ؟؟
الام : ايوه يا قلب ماما ، ما دام انتي صح هتلاقيني في ضهرك 
فاتن " بسعادة " : ربنا يخليكي ليا يا ست الكل .
الام : ويخلبكي ليا يا حبيبة ماما .
شعرت فاتن بطمأنينة حينما لجأت لتلك الحيلة لتدافع بها عن نفسها 

في اليوم التالي
ظلت فاتن تبحث عن فرصة عمل عبر الانترنت و تواصلت مع بعضها .
اكتشفت كثيرا عدم مصداقيتها ووجدت

مصداقية في بعضها الاخر .
مر اليوم ثقيلا بينما كانت تعد فاتن نفسها لمواجهة محتملة مع سهير !!!
دخلت ساعات الليل بينما كن قلبها يرتعد حتي اقتربت من منتصف الليل و دق هاتفها !!!
التقطت هاتفها ووجدت المتصلة سهير كما توفعت !!! .....
فاتن : نعم ؟؟
سهير : ايه يا تونة انتي مش جاية ولا ايه ؟؟
فاتن : لأ ، مش هرجعلك تاني ، وبعد اذنك متتصليش عليا تاني .

اغلقت فاتن المكالمة تملؤها مشاعر القوة والصمود والانتصار .
نهضت ودخلت توضأت ودخلت الي الصلاة وظلت تدعو ربها ان يسترها وان يبعد عنها كل شر وسوء .
وظلت تكرر دعواتها كثيرا وامسكت المصحف الشريف وظلت تقرأ القران الكريم لفترة طويلة من الليل حتي تساقطت دموعها و خرجت دعواتها من قلبها وهي ترجو ربها ان يسترها .

في شقة سهير
انتابت سهير حيرة شديدة من جرأت فاتن الشديدة في مواجهتها !!!
وظلت تفكر في سببها !!! هل تستند فاتن علي قوة او شخصية تستطيع حمايتها منها كذلك  ؟؟
ظلت سهير في حيرتها حتي اتصلت بطارق لتستبين منه الحقيقة .....
فاتن : حبيبي يا طارق اخبارك ايه ؟؟
طارق : الاخبار

عندك انتي !! تونه رجعت ؟؟
فاتن : لأ .
سهير : ايوه ، والبت كانت خايفة لحد من شوية اتصلت عليها ردت عليا بجرأة!!!
طارق : مش هاممها ولا ايه ؟؟
سهير : اوعي تكون انت يا طارق اللي كلمتها وقويت قلبها كده من ناحيتي ؟!! طارق : عيب عليكي يا سهير ، لأ طبعا مش انا .
فاتن : اومال مين اللي البت دي ساندة عليه ومستقوية به ؟؟!!!
طارق : مش عارف !!!
وفجأة يدق جرس الباب !!!
سهير : بقولك ايه يا  طارق  ، الباب بيخبط هقوم اشوف مين 
تطلق سهير ضحكة عالية ثم تغلق المكالمة 
تم اقتياد سهير و كل من كانوا في الشقة !!
ويعلم من بواب العمارة بحقيقة ما حدث لها .

في موقف السيارات 
شعبان : بلاش تسخني عليها اكتر ما انا سخنان !!  
الرجل : هتعمل ايه يعني ؟؟
شعبان : استني وانت تشوف انا هعمل فيها ايه .
الرجل : انت المرة اللي فاتت قولت هتعمل فيها كده قدام الناس كلها ومعملتش حاجة !!!
شعبان : كنت هعمل لولا العربية اللي طلعت من تحت الارض وضربتني .
الرجل " يضحك " : معلش يا معلم تعيش وتاخد غيرها .
شعبان : وحياتك انت

لعمل فيها كل اللي قولته بس اصبر لما رجلي تخف واقف عليها تاني .

تم نسخ الرابط