جوزي ضربني وأنا حامل، وحماتي ضحكت وقالت: 'أدبها يا ياسر
جوزي ضربني وأنا حامل، وحماتي ضحكت وقالت أدبها يا ياسر.. بس اللي هما مكنوش عارفينه، إن الضربة دي هي اللي هتفتح عليهم أبواب جهنم!
جوزي ضربني وحماتي ضحكت.. والسبب؟ كلمة حق!
يا جماعة، الحكاية بدأت بكلمة، وانتهت بدم.. اسمعوا اللي حصل عشان تعرفوا إن القريب ساعات بيكون أدق من الغريب.
السبب في كل اللي حصل ده كان الورث.. أيوه، ورث أبويا الله يرحمه. ياسر جوزي وحماتي إلهام كانوا فاكرين إن مالي ده مال سايب، وعايزين ياخدوا الفلوس اللي ورثتها عشان ياسر يفتح مشروع أحلامه، وأنا رفضت.. قولت الفلوس دي شقا أبويا وأمان لمستقبل ابني اللي لسه مشافش النور. ومن يومها والبيت بقى نار، والكلمة بقت برصاصة.
يوم الواقفة، كنت واقفة في المطبخ بكرشي اللي قدامي، صايمة وتعبانة، وبحضر الفطار ليهم كلهم. حماتي دخلت ووشها ميتفسرش، وبدأت ترمي كلام زي السم يعني إيه يا ست رشا؟ الفلوس في البنك والبيت محتاج؟ ولا أنتي عاملة حسابك تخلعي وتسيبينا؟
رديت بكلمة حق يا حماتي، دي فلوسي، والبيت مش ناقصه حاجة، وياسر لازم يشقى زي الرجالة مش يستنى فلوس مراته.
الكلمة نزلت عليهم زي الصاعقة.. ياسر دخل المطبخ وعينه بطق شرار، مسك الشومة اللي بيسندوا بيها شباك المنور، ونزل فيا ضرب من غير رحمة.. ضربني وأنا حامل! ضربني في رجلي وفي ظهري، وأنا بصرخ وبقوله يا ياسر حرام عليك.. البيبي هيموت!.
والصدمة اللي كسرت قلبي قبل جسمي؟ حماتي إلهام.. كانت واقفة في ركن المطبخ بتضحك! ضحكة شماتة مغلولة، وبتقول له أدبها يا ياسر.. خليها تعرف إن مفيش ست تعلي حسها على سيدها، ولا تشيل قرش بعيد عن إيده.
كنت مرمية على البلاط، شايفة نورا أخت ياسر واقفة بتصورني بالموبايل وبتقول ببرود عشان لما تشتكي، نقول للناس إنك مجنونة وبتقطعي في نفسك.
في اللحظة دي، وأنا بين الحياة والموت، طلعت موبايلي من جيب مريلة المطبخ وبإيد بتترعش بعت رسالة واحدة ل أحمد أخويا إلحقني يا أحمد.. بيقتلوني. وبعت اللوكيشن،
وفجأة.. زلزال هز البيت!
صوت فرامل عربية بره خلت الأسفلت يصرخ، ورزع على الباب يخلي القلوب تقع في الرجلين. ياسر وشه جاب ألوان مين اللي جاي يرزع كدة؟.
حماتي رفعت الستارة، والضحكة ماتت على شفايفها في ثانية، ونطقت وهي بتترعش ده أحمد.. أخوها!
الباب مالحقش يتفتح، ده انفجر لجوه! ودخل أحمد أخويا، السند والضهر، دخل كأنه إعصار. عينه جابت المطبخ في لمحة شاف الشومة، وشافني ودمي سايح، وشاف العيلة اللي مابتخافش ربنا.
أحمد ما اتكلمش كتير، سأل جملة واحدة وصوته طالع من تحت الأرض مين فيكم اللي مد إيده على أختي؟
ياسر عمل فيها دكر وقال ده بيتي، واطلع بره بدل ما.. مالحقش يكمل الكلمة، كان أخويا مدي له بوكس نضيف، طيره في الهوا ونزله فوق التربيزة، كسرها وكسر عضمه معاها.
حماتي صرخت يا مجنون!.. حمايا حاول يقوم، أحمد زقه ب إيد واحدة لزقه في الحيطة وقاله حسك عينك تلمسني.. اللي عملتوه ده حسابه عسير.
أحمد ركع جنبي،
أحمد طلع الموبايل وطلب النجدة عندي شروع في قتل وعنف منزلي، ابعتوا قوة فوراً. إلهام قعدت تصوت يا ابني دي مشاكل عائلية ونحلها ودي!.. أحمد بص لها ب قرف العيلة اللي تمد إيدها على ست حامل متبقاش عيلة، تبقى عصابة.
الشرطة جت، والكلبشات لمعت في إيد ياسر وحمايا. والظابط مسك موبايل نورا اللي كانت بتصور بيه، وشاف الفيديو.. الفضيحة اللي كانت ناوية تعملها لي، بقت هي حبل المشنقة اللي لفت حوالين رقبتهم كلهم.
وبعد شهور..
ياسر وحمايا ورا القضبان، وإلهام وحيدة بتندم على اليوم اللي استقوت فيه على غلبانة. وأنا؟ قمت بالسلامة، وشايلة في حضني بنتي نور.
اتعلمت إن الست مش ضعيفة، الست صبارة بس لما بتفيض بيها بتعرف تجيب حقها. ورسالة واحدة بعتها لأخويا وأنا بلفظ أنفاسي، كانت هي اللي فتحت لي باب الحياة