مراتى كل جمعه بتعزم أهلها على الغدا

لمحة نيوز

مراتي كانت ست طيبة وبنت أصول، ومفيش حد يقدر يقول عليها كلمة وحشة لكن كان عندها عيب واحد، العيب ده كان بيخليني أصرف فوق طاقتي.
كانت عندها فوبيا غريبة اسمها منظرنا قدام أهلي.
كل حاجة كانت بتقارنها بأختها المتجوزة.
أختها اشترت طقم كاسات جديد؟ لازم إحنا نجيب أحسن منه.
أختها عملت عزومة كبيرة؟ لازم إحنا نعمل عزومة أكبر.
أختها غيرت السفرة؟ مراتي تقعد طول الليل تقول
الناس هتقول علينا إيه؟
المشكلة إن المقارنة دي كانت بتطلع من جيبي أنا!
وكل جمعة تقريبًا كانت بتعزم أهلها عندنا.
حماتي، وأخت مراتي الصغيرة، وأختها المتجوزة وجوزها وولادهم.
والعزومة ما كانتش غدا عادي.
دي كانت حفلة كاملة!
لحمة، فراخ، محاشي، مكرونة بالبشاميل، سلطات، حلويات، ومشروبات كأننا بنطعم عمارة كاملة.
وأنا موظف ومرتبي محدود، وكل شهر كنت بلاقي نفسي داخل في نفس الدوامة.
في يوم قلت لمراتي بهدوء
يا حبيبتي، أنا بحب أهلك وأهلنا كلهم على راسي، بس أربع عزومات كل شهر كتير علينا. نخليها مرة أو مرتين، ونوفر الباقي للبيت؟
بصت لي بحزن وقالت
يعني عايزني أقل من أختي؟
محدش قال كده.
بس أختي بتعزم ماما كل أسبوع!
طيب جوزها ظروفه غير ظروفنا.
قالت بعصبية
ماما هتقول علينا إيه؟
سكت.
لأني عرفت إن المشكلة مش في العزومة نفسها.
المشكلة إن مراتي كانت بتحاول تثبت لأهلها إنها ناجحة وإن حياتها أحسن من أختها.
وبعد كام يوم، الغسالة عندنا عطلت.
وكانت محتاجة مبلغ محترم عشان تتصلح.
قلت لها
ناخد فلوس عزومة الجمعة ونصلح الغسالة، ونرجع نعزمهم الأسبوع اللي بعده.
فجأة اتغير وشها.
يعني كل ما تحصل مشكلة تقول العزومة؟
لأننا فعلًا محتاجين الغسالة.
أنت مش عايز أهلي يدخلوا بيتك!
وسابتني ومشيت.
بالليل، وأنا راجع من الشغل، سمعت صوتها وهي بتكلم والدتها.
ما كنتش ناوي أسمع، لكن صوت حماتي كان واضح جدًا.
قالت
هو ليه مش عايز يعزمنا؟
مراتي ردت
بيقول الغسالة أهم.
ضحكت حماتي وقالت
الغسالة أهم من أهله؟ ده حتى جوز أختك بيعزمنا كل أسبوع!
وبعدين قالت جملة خلتني أقف مكاني
لو مش قادر على العزومة، قولوا من الأول إن ظروفكم مش زي ظروف أختها!
دخلت الأوضة بهدوء.
مراتي اتوترت وقالت
إنت جيت إمتى؟
ابتسمت وقلت
من شوية.
وسكت لحظة، وبعدين قلت
خلاص العزومة قائمة.
عينيها لمعت.
بجد؟
أيوه.
والغسالة؟
هصلحها كمان.
استغربت.
هتعمل كل ده إزاي؟
قلت لها
المرة دي سيبي كل حاجة عليّ.
وافقت وهي مبسوطة.
وجاء يوم الجمعة.
مراتي راحت بدري عند والدتها، واتفقنا إنها ترجع مع أهلها وقت الغدا.
أما أنا فقمت من الصبح.
نضفت البيت.
جهزت السفرة.
وطبخت أصناف كتير.
لكن كان عندي سر واحد
سر ما قلتوش لمراتي.
قبل ما يوصلوا بدقائق، حطيت كل الأطباق على السفرة، وغطيّتها بأغطية كبيرة.
الساعة واحدة بالضبط، الباب خبط.
دخلت مراتي ومعاها حماتي وأختها وجوز أختها والأطفال.
حماتي بصت للسفرة وقالت بإعجاب مصطنع
ما شاء الله واضح إن العزومة المرة دي غير!
مراتي كانت سعيدة جدًا.
كانت حاسة إنها أخيرًا هتثبت لأختها إن جوزها بيقدر يعمل عزومة محترمة.
قعدنا كلنا.
وأنا قلت
اتفضلوا، الأكل جاهز.
كل واحد مد إيده على الغطا.
وفي نفس اللحظة
اتشالت الأغطية.
وفجأة
سكت الجميع.
حماتي بصت للأطباق.
وبعدين بصت لي.
وبعدين رجعت بصت للأطباق.
وشها اتغير تمامًا.
مراتي كانت مش فاهمة.
قالت
مالكم؟
حماتي ما ردتش.
قامت من مكانها بسرعة وقالت
استنى إنت جبت الحاجات دي منين؟
ابتسمت وقلت
ليه؟ في حاجة غلط؟
قالت بصوت مرتعش
لأ بس إنت عرفت منين؟
مراتي بصت لي باستغراب.
عرفت إيه؟
قمت بهدوء، وروحت ناحية المطبخ، وطلعت ملف بني صغير.
وحطيته قدام حماتي على السفرة.
قلت
قبل ما نبدأ الأكل، أنا عندي حاجة لازم تتقال.
الكل بص للملف.
حماتي ما قربتش منه.
قلت
العزومة دي مش مجرد عزومة.
فتحت الملف قدامهم.
وأول ورقة ظهرت
كانت صورة قديمة جدًا.
صورة لوالد مراتي، وهو واقف قدام محل صغير.
أخت مراتي قربت من الصورة وقالت
ده بابا!
هزيت رأسي.
أيوه والدكم.
حماتي فضلت ساكتة.
قلت
وأنا من كام يوم، وأنا بحاول أصلح الغسالة، اكتشفت إن فيه موضوع أكبر بكتير من الغسالة والعزومات.
مراتي قالت
موضوع إيه؟
بصيت لها وقلت
بيتنا نفسه عليه حق قديم والموضوع ده اتخبى عنكوا سنين.
حماتي قامت مرة واحدة.
وقالت
اقفل الملف ده!
رديت بهدوء
ليه؟
عشان اللي فيه ما يخصكش!
قلت
بالعكس يخص مراتي جدًا.
الكل اتوتر.
مراتي قربت من الملف.
فتحت الورقة اللي بعدها.
وكان مكتوب فيها اسم والدها وتحت الاسم مبلغ مالي كبير جدًا.
مراتي شهقت
إيه ده؟
بصيت لحماتي وقلت
دي مش فلوس جديدة دي فلوس والدك كان ليه حق فيها من سنين.
حماتي فضلت واقفة مكانها.
وأنا كملت
والأغرب إن الورق بيقول إن المبلغ ده كان محفوظ باسم الأسرة لكن محدش طالب بيه.
مراتي بصت لأمها.
ماما إيه الكلام ده؟
حماتي ما ردتش.
وساعتها فهمت إن العزومة اللي كانت مراتي بتعملها كل أسبوع
كانت هتكون آخر حاجة نفكر فيها.
لأن السر الحقيقي اللي اتكشف على السفرة
كان ممكن يغيّر حياة العيلة كلها مراتي فضلت واقفة قدام أمها، والورقة في إيدها بتترعش.
ماما هو بيتكلم عن إيه؟
حماتي بصت لها، وبعدين بصت لي، وقالت بعصبية
مفيش حاجة! الورق ده قديم ومش مفهوم، وهو بيعمل من الحبة قبة!
قلت بهدوء
عشان كده جبت الورق كله، ومجبتش منه ورقة واحدة.
طلعت مجموعة مستندات وحطيتها على السفرة.
جوز أخت مراتي مد إيده ياخد واحد منهم، لكنه وقف قبل ما يلمسه.
هو الموضوع إيه بالظبط؟
قلت
من حوالي عشرين سنة، والد مراتي كان شريك في مشروع صغير مع واحد من أصحابه. المشروع كبر، واتعملت شركة، وكان لوالدها نسبة مثبتة في الأوراق.
مراتي قالت
بس بابا عمره ما حكى لنا عن شركة.
لأنه توفى قبل ما الموضوع يخلص.
حماتي قالت بسرعة
وهو كان خلاص باع نصيبه!
فتحت ورقة تانية وقلت
لو كان باعه، كان لازم يكون فيه عقد بيع.
سكتت.
وأنا دورت ملقتش عقد بيع.
مراتي قربت مني
طيب إيه اللي حصل؟
قلت
اللي حصل إن الشركة اتقفلت بعد فترة، والأصول اتباعت، وكان فيه حساب مالي باسم الشركاء. والدك كان ليه نصيب فيه.
أخت مراتي قالت
يعني فيه فلوس لينا؟
رديت
حسب المستندات، أيوه.
حماتي ضربت إيدها على السفرة
الفلوس دي راحت من زمان!
بصيت لها وقلت
لأ.
وساد الصمت.
لأن الحساب اتجمّد بسبب نزاع قانوني، والمبلغ فضل موجود لحد ما الملف اتفتح من جديد.
مراتي سألت
وإنت عرفت الكلام ده إزاي؟
ابتسمت
فاكرة لما الغسالة باظت؟
بصت لي باستغراب.
أيوه.
وأنا كنت بدور على إيصال الضمان في الدرج القديم، لقيت ظرف فيه أوراق باسم والدك. أخدتها لمحامي أعرفه عشان أتأكد، ومن هنا بدأت أدور.
مراتي حطت إيدها على رأسها.
يعني كل ده بسبب الغسالة؟
ضحكت
أهو أول مرة الغسالة تعمل حاجة مفيدة!
الأطفال بدأوا يضحكوا، والتوتر خف شوية.
لكن حماتي كانت لسه واقفة، وشكلها متوتر.
قلت لها
أنا مش جاي أتهم حد.
أمال جاي تعمل إيه؟
جاي أحط الحقيقة قدام أصحابها.
مراتي قالت
ومين أصحابها؟
بصيت لها.
إنتِ وأخواتك.
أختها قالت
وإحنا نعمل إيه دلوقتي؟
ولا حاجة غير إننا نروح للمحامي ونمشي بالإجراءات الرسمية.
حماتي قعدت أخيرًا.
وبصوت هادي قالت
إنت ليه عملت كل ده؟
رديت
عشان مراتى كانت بتصرف فلوسنا عشان تثبت لأهلها إنها مش أقل من أختها.
مراتي وطت رأسها.
كملت
وأنا بدل ما أزعق وأقول لها بطلي، قلت لنفسي يمكن المشكلة مش في العزومات يمكن المشكلة إننا محتاجين نعرف أصل الحكاية.
مراتي رفعت عينيها لي.
وأنا كنت غلطانة.
قلت
الغلط بيتصلح.
وبعدين قربت الملف منها.
بس أهم حاجة تتعلمي إن بيتنا مش محتاج يثبت لأي حد إنه أحسن من بيت غيره.
أختها سكتت.
حماتي بصت في الأرض.
أما أنا فقلت
وبالمناسبة، العزومة دي خلصت.
مراتي استغربت
يعني إيه؟
ابتسمت
يعني من الجمعة الجاية، لو حبينا نعزمكم هنعزمكم على قد استطاعتنا. مش على قد كلام الناس.
جوز أختها ابتسم وقال
والله عندك حق.
وفجأة حماتي قالت
أنا عايزة أشوف الورق ده تاني.
رفعت عيني لها.
طبعًا.
ناولتها الملف.
فضلت تقلب الصفحات واحدة واحدة.
لحد ما وصلت لورقة معينة
وفجأة وشها اتغير.
قالت بصوت منخفض
الورقة دي مين اداها لك؟
قلت
ليه؟
قالت
لأن الورقة دي أنا شفتها قبل كده.
مراتي قامت بسرعة.
شوفتيها فين يا ماما؟
حماتي فضلت ساكتة.
مراتي قربت منها
ماما إنتِ كنتِ عارفة؟
حماتي رفعت عينيها وقالت
كنت عارفة إن أبوكي كان له حق لكني ما كنتش أعرف إن المبلغ لسه موجود.
سكتنا كلنا.
وبعدين قالت
وفي حاجة تانية فيه ورقة ناقصة.
قلت
ورقة إيه؟
ردت
الورقة اللي تثبت إن والدك كان شريك بنسبة أكبر مما مكتوب في الملف.
الجميع اتصدم.
مراتي قالت
وإنتِ تعرفي مكانها؟
حماتي هزت رأسها ببطء.
أيوه.
قلت
فين؟
حماتي بصت ناحية دولاب قديم في الصالة.
عندي في البيت.
وهنا فهمت إن الموضوع لسه ما بدأش أصلًارجعنا بيت حماتي بعد الغدا مباشرة.
طول الطريق، مراتي كانت ساكتة تمامًا.
واضح إن دماغها مشغولة بسؤال واحد
إيه الورقة اللي أمها مخبياها كل السنين دي؟
أول ما وصلنا، حماتي فتحت دولاب قديم في أوضة صغيرة، وطلعت صندوق خشب مترب.
حطته على الترابيزة.
مراتي قالت
ده بتاع بابا؟
حماتي هزت رأسها.
أيوه.
فتحت الصندوق، وبدأت تطلع منه أوراق قديمة، إيصالات، صور، ومفاتيح.
لحد ما طلعت ظرف أصفر مقفول.
وقالت
ده اللي بدور عليه من سنين.
أنا بصيت لها باستغراب.
إنتِ كنتِ عارفة إنه موجود؟
كنت عارفة إن أبوكم سابه، بس عمري ما فتحت الظرف.
مراتي سألت
ليه؟
حماتي سكتت لحظة وقالت
عشان أبوكي قبل ما يموت قال لي لو حصل لي حاجة، خلي الورق ده لأولادي لما يكبروا.
مراتي أخدت نفس طويل.
وإنتِ ليه ما اديتهولناش؟
حماتي نزلت عينيها.
لأني كنت خايفة.
خايفة من إيه؟
إن الورق يعمل مشاكل بينكم.
فتحت الظرف.
وكان بداخله عقد قديم جدًا.
ناولتهولي.
قرأت أول سطر
واتجمدت.
قلت
يا جماعة ده مش عقد شراكة عادي.
مراتي سألت
فيه إيه؟
رفعت الورقة.
والدك كان شريك بنسبة خمسين في المية فعلًا.
أختها شهقت.
خمسين؟
هزيت رأسي.
أيوه.
لكن المفاجأة الأكبر كانت في الصفحة الأخيرة.
كان فيه توقيع شريك والدها، وتحت التوقيع جملة مكتوبة بخط اليد
في حالة بيع الشركة، يتم توزيع قيمة الأصول حسب نسب الشراكة الأصلية.
مراتي قالت
يعني حق بابا كان أكبر؟
بكتير.
حماتي قعدت على الكرسي.
يعني إحنا طول السنين دي كنا فاكرين إن الموضوع انتهى؟
قلت
واضح إن حد كان عايزكم تفتكروا كده.
ساد الصمت.
جوز أخت مراتي سأل
طب نعمل إيه؟
قلت
مفيش حاجة تتعمل بالانفعال. بكرة الصبح نروح لمحامي متخصص، وهو يتأكد من صحة الأوراق، ويبحث في سجلات الشركة وكل المستندات الرسمية.
مراتي بصت لي وقالت
وإنت هتدخل معانا في الموضوع؟
ابتسمت.
ده حقكم، وأنا هساعدكم في الإجراءات بس.
حماتي قالت فجأة
وأنا عايزة أقول لكم حاجة قبل ما نروح للمحامي.
كلنا بصينا لها.
قالت
أبوكم ما كانش سايب فلوس وبس.
مراتي سألت
أمال سايب إيه؟
حماتي فتحت درج الصندوق، وطلعت مفتاح صغير.
حطته على الترابيزة.
ده مفتاح مخزن.
قلت
مخزن إيه؟
مخزن أبوكم القديم.
أخت مراتي قالت
بس المخزن اتباع من زمان!
حماتي هزت رأسها.
اللي اتباع كان المكان اللي فوق إنما المخزن الأصلي كان تحته غرفة مقفولة.
مراتي قالت
وإنتِ عرفتي ده منين؟
ردت
أبوكم قال لي قبل وفاته إن فيه حاجة مهمة جدًا جواها، لكن طلب مني ما أفتحهاش إلا لما أولاده يكونوا كبار وقادرين يفهموا اللي فيها.
بصيت للمفتاح.
كان صغير، وقديم، وعليه رقم محفور
17
قلت
يبقى بكرة مش هنروح للمحامي الأول.
مراتي بصت لي.
هنروح فين؟
قلت
هنروح نشوف الغرفة دي الأول.
وفي صباح اليوم التالي، وقفنا قدام مبنى قديم في آخر الشارع.
الباب الحديدي كان عليه طبقة تراب سنين.
دخلنا.
نزلنا سلم ضيق لتحت.
وفي آخر الممر لقينا باب حديد.
وعليه نفس الرقم
17
حماتي مدت المفتاح لي.
حطيته في القفل.
لف المفتاح بصعوبة
تك!
الباب اتفتح.
دخلنا.
الغرفة كانت شبه فاضية.
ترابيزة قديمة.
كرسي.
وخزانة حديد.
وفوق الترابيزة كان فيه ظرف أبيض واحد.
عليه اسم مراتي.
لكن الغريب
إن الظرف كان مكتوب عليه
افتحيه فقط إذا اكتشفتم أنكم كنتم تبحثون عن المال بينما الحقيقة أهم من المال.
مراتي بصت لي.
يعني إيه الكلام ده؟
مدت إيدها ناحية الظرف.
لكن قبل ما تفتحه
سمعنا صوت مفتاح بيدخل في باب المبنى من فوق.
حد كان داخل.
وصوت رجل غريب نزل من السلم وهو بيقول
أنا كنت متأكد إن حد هييجي هنا في يوم من الأيام.
اتجمدنا جميعًا.
وظهر رجل في نهاية السلم.
كان ماسك ملف قديم.
وقال
ولو فتحتوا الظرف ده هتعرفوا ليه والدكم خبّى الحقيقة كل السنين دي الرجل وقف عند آخر السلم، وإحنا كلنا بصين له في صمت.
مراتي قالت
إنت مين؟
الرجل رفع الملف اللي في إيده وقال
اسمي عادل وكنت شغال مع والدك زمان.
حماتي أول ما شافته، وشها اتغير.
قالت بصوت متوتر
عادل؟
ابتسم ابتسامة صغيرة.
أيوه يا أم محمد واضح إنك لسه فاكراني.
مراتي بصت لأمها بسرعة.
ماما إنتِ تعرفيه؟
حماتي ردت
أيوه، كان شريك والدك في المشروع.
عادل نزل السلم ببطء، وحط الملف على الترابيزة.
بس أنا مش جاي أخد حاجة.
فتحت الملف.
كان مليان مستندات قديمة.
وقال
أنا جاي أسلمكم آخر جزء من أمانة والدكم.
مراتي سألت
أمانة إيه؟
عادل بص لها وقال
أبوكي كان عارف إن الشركة هتتعرض لخسارة كبيرة، وعشان كده بدأ يفصل أمواله الشخصية عن أموال الشركة. لكنه اكتشف حاجة أخطر.
سألته
إيه؟
اكتشف

تم نسخ الرابط